يعيد جيل جديد من ورثة العائلات الخليجية الثرية تشكيل محافظ مكاتبهم العائلية، مبتعدين عن الاستثمار العقاري ومتجهين نحو صناديق التحوط والعملات المشفرة والائتمان الخاص، حسبما ذكرت بلومبرغ. ويقول محللون إن انتقال الثروة بين الأجيال في المنطقة، والذي من المتوقع أن يبلغ تريليون دولار، يقود إلى طفرة في استثمارات العملات المشفرة بين العائلات الإماراتية، مع ارتفاع المخصصات في الصناديق المرمزة والأصول الرقمية. ومع ذلك، تظل نسبة التحفظ في محافظ الأصول الخطرة أعلى مما هي عليه في الغرب، إذ تفضل الأجيال الكبيرة السيولة والعقارات، ما يحد من الانفتاح على المخاطرة.

تذكر- تشير الاستطلاعات العالمية التي أجرتها غولدمان ساكس وسيتي غروب إلى نفس الازدواجية؛ إذ تتحمل المكاتب العائلية المزيد من المخاطر، فيحتفظ ثلثها الآن بالعملات المشفرة، وعزز نصفها تقريبا استثماراته المباشرة ومخصصاته للأسهم العامة، لكنها تظل حذرة بشكل عام.

ويتحول المركزان الماليان في الإمارات بسرعة إلى مراكز لصناديق التحوط في المنطقة، إذ يستضيف مركز دبي المالي العالمي الآن أكثر من 70 شركة، فيما تتخذ شركات كبرى مثل بريفان هوارد ومارشال ويس من أبوظبي مقرا لها. ويساعد وجود تلك الصناديق في البلاد على تواصل المديرين مباشرة مع متخذي القرار بالنسبة لتخصيص الثروات، إذ تجري المكاتب العائلية بشكل متزايد عمليات الفحص النافي للجهالة بنفسها بدلا من الاعتماد على البنوك.