سجل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات أعلى معدل زيادة له منذ سبعة أشهر خلال سبتمبر، محققا تحسنا قويا بفضل الأعمال الجديدة؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات التابعلستاندردأند بورز غلوبال (بي دي إف) إلى 54.2 نقطة في سبتمبر بعدما بلغ 53.3 نقطة في أغسطس.
تأتي قراءة سبتمبر أقل بنسبة ضئيلة عن متوسط المؤشر على المدى الطويل، مما يشير إلى انتعاش المؤشر بعد الانخفاض الذي شهده في يوليو.
تسارعت الطلبات الجديدة بأعلى مستوى لها منذ فبراير، إذ سجل الطلب انتعاشا قويا بعدما وصل أدنى مستوى له منذ أربع سنوات في أغسطس، مدفوعا بزيادة تفاعل العملاء والمشروعات الجديدة. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 57.2 في سبتمبر، من 53.1 في الشهر السابق، وفقا لرويترز. وقد “أفاد أكثر من 30% من الشركات التي شملتها الدراسة بزيادة في الطلبات الجديدة خلال الشهر، مما أدى إلى تحسن حاد في نمو المبيعات من أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات في أغسطس”، حسبما قال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز غلوبال.
ساهم تحسن ظروف الأعمال في تعزيز الإنتاج، إذ زادت الشركات من مشترياتها بعد أن خفضتها في أغسطس للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات.
وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ في سبتمبر، ما يتسق مع الاتجاه الأوسع في الربع الثالث. وكان هذا الارتفاع مدفوعا بارتفاع أسعار المشتريات، لكن حد منه تراجع تضخم الرواتب.
وفي المقابل، ارتفع تضخم أسعار المنتجات والخدمات بشكل طفيف، إذ كانت الشركات مترددة في زيادة أسعار البيع وسط مخاوف المنافسة، فقد “أشارت الشركات مرة أخرى إلى الضغوط التنافسية باعتبارها من المخاوف الرئيسية، وربطت العديد من الشركات المشاركة هذا الأمر بالحذر بشأن قرارات الشراء والتسعير”، حسبما قال أوين.
وعلى صعيد التوظيف، ارتفعت المعدلات بوتيرة متواضعة وإن كانت الأسرع منذ مايو، مما ساعد على تخفيف نمو الأعمال المتراكمة؛ إذ “واصلت الشركات مراكمة الأعمال غير المنجزة بوتيرة قوية، غير أن هذا الارتفاع يعد ثاني أضعف معدل خلال العشرين شهرا الماضية”، بحسب التقرير.
ثقة الشركات ما زالت إيجابية: ظلت توقعات الشركات غير النفطية للعام المقبل قوية في سبتمبر، مع تراجع مستوى التفاؤل بشكل طفيف عن أعلى مستوى له منذ 10 أشهر المسجل في أغسطس، إذ “أبدت نحو 15% من الشركات المشاركة وجهة نظر إيجابية حول الإنتاج المستقبلي، في حين كان أقل من 1% متشائمين بشأن آفاقهم”، بحسب التقرير.
توقعات بالمزيد من التباطؤ في النشاط غير النفطي: بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يتباطأ نشاط القطاع غير النفطي في معظم أنحاء الخليج؛ إذ “لن يعوض ارتفاع الإنتاج أسعار النفط المنخفضة، ومن ثم، ستكون عائدات التصدير أضعف هذا العام مقارنة بالعام الماضي”، حسبما قال جيمس سوانستون الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة بحثية حديثة اطلعت عليها نشرة إنتربرايز الصباحية الشهر الماضي، مضيفا أن “أرصدة الحساب الجاري والميزانية في تراجع، مما يدفع المسؤولين إلى تقليل الدعم في السياسة المالية”.
وفي دبي –
شهر جيد آخر في دبي: سجل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارة تحسنا قويا آخر في سبتمبر، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 54.2 خلال الشهر، من 53.6 في أغسطس، مما يشير إلى توسع قوي في قطاع القطاع الخاص غير النفطي. وشهد النشاط ارتفاعا كبيرا في مستويات الأعمال الجديدة والمبيعات والإنتاج والتوظيف.
وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج في سبتمبر، إذ بلغ التضخم أعلى مستوى له في خمسة أشهر. ومع ذلك، خفضت الشركات أسعار البيع للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي بسبب المنافسة القوية.
وبلغ معدل توفير فرص العمل أسرع وتيرة له منذ 12 شهرا خلال سبتمبر، رغم أن الزيادة كانت طفيفة. كما كانت الشركات أكثر تفاؤلا بشأن أداء القطاع في المستقبل، مقارنة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري.
وعلى صعيد المنطقة –
- في السعودية، شهد النشاط غير النفطي تحسنا قويا، إذ سجل الرقم المعدل موسميا 57.8 في سبتمبر، ارتفاعا من 56.4 في الشهر السابق (بي دي إف).
- شهد النشاط غير النفطي في الكويت تباطؤا في تحسن ظروف الأعمال، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 52.2 في سبتمبر، من 53.0 في أغسطس (بي دي إف).
- عمق النشاط غير النفطي في مصر (بي دي إف) انكماشه في سبتمبر، لينخفض إلى 48.8، من 49.2 في الشهر السابق.