سوفو ساركار، مؤسس شركة "ثري دي أدفايزوري" ورئيسها التنفيذي، والمستشار الأول لشركتي ماكنزي آند كومباني وماستركارد، ورئيس المجلس الاستشاري لشركة "آي بي إم": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع سوفو ساركار (لينكد إن)، مؤسس شركة "ثري دي أدفايزوري" ورئيسها التنفيذي، والمستشار الأول لشركتي ماكنزي آند كو وماستركارد، ورئيس المجلس الاستشاري لشركة "آي بي إم". وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

منذ 38 عاما وأنا أعمل مصرفيا، توليت خلالها قيادة قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في بنوك مختلفة. عملت مع بنك الإمارات دبي الوطني لأكثر من 15 عاما، وغطيت أسواقا متعددة في الشرق الأوسط، منها السعودية ومصر والإمارات، بالإضافة إلى الهند والمملكة المتحدة. تركت الأدوار التشغيلية بعد تقاعدي من البنك قبل عامين، ومنذ ذلك الحين عملت مع منظمات متعددة في أدوار تركز على الاستشارات.

أجد شغفي في مساعدة الناس على التفكير في المستقبل. هذا ما أفعله مع المؤسسات التي أقدم لها المشورة، إذ أساعدها وأحثها على التفكير في شكل مستقبلها. لدي شركتي الاستشارية الخاصة واسمها "ثري دي أدفايزوري" ويشير اسمها إلى الرقمنة والبيانات والتصميم؛ وهي ثلاثة أشياء أعتقد أنها ستعيد تعريف الخدمات المصرفية في السنوات العشر إلى الثلاثين المقبلة.

أقدم المشورة لشركة ماكنزي في المنطقة، وكذلك لشركة ماستركارد، وأترأس المجلس الاستشاري الإقليمي لشركة "آي بي إم". كما أسست شركة ويلث بريكس في مركز دبي المالي العالمي مع عدد من شركائي، والتي نساعد من خلالها أصحاب الملايين والأثرياء القادمين إلى الإمارات أو المنطقة عموما للحصول على أفضل التجارب المصرفية. كما أقدم المشورة لنحو 5-6 شركات ناشئة — واحدة أو اثنتان منها من شركات اليونيكورن. إلى جانب هذا، أقدم برنامج بودكاست اسمه Money Majlis حول الخدمات المصرفية والتمويل والتكنولوجيا.

أعتقد أن كل شركة تحاول معرفة كيف سيغير الذكاء الاصطناعي حياة موظفيها وعملائها، وأعتقد أنها موجة كبيرة قادمة نحونا. من وجهة نظري الشخصية، لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولا جوهريا في مجال التمويل والخدمات المصرفية بنفس القدر الذي فعله الإنترنت قبل 30 عاما، عندما ظهرت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وتغيرت الصناعة بمرور الوقت.

في رأيي، ستصبح حياة المصرفيين أكثر ثراء. سيقومون بمهام ذات مغزى أكبر تساعد العملاء في شؤونهم المالية بدلا من القيام بالمهام الروتينية والهامشية، فالأمر يتعلق بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي لجعل حياة العملاء والموظفين أفضل. وأرى أن الجميع يتسابق ليرى من سيحقق أقصى استفادة منه.

يقل عملي الآن بنسبة 50% تقريبا عن وظيفتي بدوام كامل، ولكن من حيث تنوع الخبرات والإثارة التي أحصل عليها، أود أن أقول إنها أكثر بكثير مما كانت عليه عندما كنت أعمل بدوام كامل. من المضحك أن زوجتي تعتقد أنني أعمل بجد أكبر مما كنت عليه من قبل.

عادة ما أستيقظ مبكرا، حوالي الساعة 5:30 صباحا، وأبدأ يومي بالمشي، أقطع نصف المسافة وأنا أضع سماعات الأذن وأستمع إلى أخبار الصباح أو برنامج بودكاست. عندما أعود إلى المنزل، أستمتع بفنجان من الشاي في الصباح مع بعض الموسيقى لمدة ساعة على الأقل، وأنا من محبي الموسيقى الهندية الكلاسيكية؛ لذا أحب أن أبدأ يومي بهذه الطريقة التي تمنحني الهدوء والاتزان.

بعد ذلك، أقرأ بعض الصحف والمواقع الإلكترونية التي أفضلها. ثم أستحم وأستعد لليوم، وأعمل من مكتبي في المنزل. لقد اعتدت مؤخرا أخذ قيلولة سريعة لمدة نصف ساعة أو 45 دقيقة بعد الظهر مباشرة، ووجدت أنها تساعدني على النشاط لبقية اليوم.

هناك شيء واحد لا أضحي به وهو موسيقاي الصباحية، ثم التحدث مع بناتي كل يوم. إحداهن تعيش في لندن والأخرى في واشنطن العاصمة، لذا نحن في ثلاث قارات مختلفة، لكننا نتحدث كل يوم.

لدي الآن هدف فصلي مختلف، وهو الذهاب في عطلة كل ثلاثة أشهر. أنا وزوجتي نستمتع بالسفر، لذا نحاول الذهاب في عطلة لمدة أسبوعين كل ثلاثة أشهر. ويسعدني أن أقول إنني أحقق الهدف بالفعل، بل وأتجاوزه أحيانا. كما أنني أيضا من عشاق الطعام وأحب تجربة الأطعمة من مناطق مختلفة؛ لقد جربت الكشري مؤخرا وأحببته، وأحب الطعام الآسيوي والإيطالي أيضا.

آمل أيضا أن أصبح عضوا في عدد من مجالس الإدارات. وأريد الاستمرار في إعطاء الأولوية للبودكاست، فهو يمثل شغفا لي، بعدما طلبت ابنتي الصغرى أن أبدأ بتقديمه قائلةً "لم يعد أحد يقرأ اليوم"، لذلك انتقلت إلى البودكاست وأتلقى قدرا عظيما من ردود الفعل. كانت الفكرة من وراء البرنامج أن أستغل خبرتي المصرفية لمدة 38 عاما في إفادة الآخرين، وقلنا لماذا لا أتفاعل مع القادة في مجال البنوك والتكنولوجيا والخدمات المالية، وأجري حوارات ذكية وصادقة تغطي الموضوعات المهمة وبكل صراحة؟ ولماذا لا أضيف عنصرا ذا تأثير اجتماعي؟ فأصبحت أمنح المستمعين فرصة الحصول على بطاقة بقيمة 50 دولار يمكنهم التبرع بها لأي من الجمعيات الخيرية الست التي أدعمها — والتي تتغير مع كل موسم — لذا فإن جميع عائداتي من الرعاة ينتهي بها المطاف بالتبرع بها.

قرأت مؤخرا كتابا أدبيا جيدا جدا، وهو The Covenant of Water لأبراهام فيرغيز، وهو رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في ستانفورد، والكتاب ممتاز وتدور أحداثه في الهند وكاتبه هندي الأصل. أحب أيضا بودكاست Acquired وهو بودكاست قائم على دراسة عميقة، بالإضافة إلى بودكاست Empire. أما عن المسلسلات التلفزيونية، فأنا أستمتع بمسلسل The White Lotus — وهو مسلسل يتناول الجانب الاجتماعي بشكل جيد جدا — وBlack Mirror.

إحدى النصائح التي تلقيتها من والدي منذ عقود هي أن أكون متواضعا. كان يقول دائما، بغض النظر وظيفتك، لا تنس أبدا جذورك وكن متواضعا، وقد التزمت بالنصيحة طوال مسيرتي المهنية وحياتي. الناس في العادة لا يحبون الغرور، وكما تكون لطيفا معهم ستجد اللطف منهم.