تصدرت مبادلة نشاط الاستثمار السيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعدما استثمرت 17.4 مليار دولار خلال تلك الفترة، وفقا لتقرير مؤسسة "غلوبال إس دبليو إف" (بي دي إف). وجاء جهاز أبوظبي للاستثمار في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت 9.6 مليار دولار، تلاه صندوق الاستثمارات العامة السعودي بـ 6.2 مليار دولار، ثم القابضة (إيه دي كيو) بـ 4.8 مليار دولار.
ومنذ تأسيسها، سجلت مبادلة أيضا أعلى قيمة إجمالية للاستثمارات الخارجية مقارنة ببقية الصناديق السيادية في المنطقة، بعدما استثمرت 261.8 مليار دولار عبر 459 صفقة، بينما حل جهاز قطر للاستثمار ثانيا باستثمارات بقيمة 251.3 مليار دولار، ثم صندوق الاستثمارات العامة في المرتبة الثالثة بـ 200 مليار دولار عبر 216 صفقة، وجاء جهاز أبوظبي للاستثمار رابعا بـ 162.7 مليار دولار عبر 337 صفقة، ثم القابضة (إيه دي كيو) سادسا بـ 46.8 مليار دولار عبر 110 صفقات. وضخت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية 23.8 مليار دولار عبر 24 صفقة، بينما استثمر صندوق دبي للاستثمار 23.2 مليار دولار عبر 27 صفقة.
وعلى صعيد الاستثمار داخل المنطقة، يحتل صندوق القابضة (إيه دي كيو) المرتبة الثانية بين الكيانات السيادية الاستثمارية في المنطقة منذ تأسيسه، إذ استثمر 9.5 مليار دولار عبر 27 صفقة. ويتصدر صندوق الاستثمارات العامة القائمة بـ 15.9 مليار دولار عبر 12 صفقة، تليه مبادلة في المرتبة الثالثة بـ 9.3 مليار دولار من 27 صفقة. أما جهاز أبوظبي للاستثمار، فحل في المرتبة السابعة بـ 3.4 مليار دولار، بينما تأتي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في المرتبة الثامنة بملياري دولار. واستثمرت الجهات السيادية ما مجموعه 10 مليارات دولار عبر 27 صفقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
وتصدرت أبوظبي قائمة المدن العالمية من حيث حجم أصول صناديق الثروة السيادية في العام الحالي، بأصول بلغت 1.81 تريليون دولار من إجمالي أصول مدارة بقيمة 14 تريليون دولار في جميع أنحاء العالم. وتليها الرياض بـ 1.07 تريليون دولار، ودبي بـ 567 مليار دولار. وفي المجمل، تدير صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصولا بقيمة 5.6 تريليون دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2030، أي أنها ستسجل معدل نمو سنوي مركب بنسبة 10%.
وضخت الكيانات السيادية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 56.3 مليار دولار عبر 97 صفقة في الأشهر التسعة الأولى من العام، وهو ما يمثل 40% من نشاط إبرام الصفقات السيادية العالمية، أي دون تغيير عن الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2024. وذهب أكثر من ثلث حصيلة الاستثمارات إلى الولايات المتحدة (بواقع 34%)، ثم أوروبا (بنسبة 28%)، وبقيت 16% من هذه الاستثمارات ضمن حدود المنطقة.
وذهبت 75% من الأموال التي تضخها صناديق المنطقة إلى الخارج؛ فقد كان 34% منها من نصيب الولايات المتحدة، و14% من نصيب المملكة المتحدة (14%)، ليحصلا معا على ما يقرب من نصف هذه الأموال. كما حظيت الصين (بما في ذلك هونغ كونغ) بنسبة معتبرة بلغت 5%، والهند ومصر أيضا. ومن حيث القطاعات، تميل صناديق المنطقة إلى تخصيص 40% من استثماراتها للعقارات والبنية التحتية، و22% للقطاع المالي، و12% للتكنولوجيا.
لكن الاستثمارات الأجنبية الواردة ما زالت أقل بكثير من الصادرة، ففي حين أن الكيانات السيادية الاستثمارية في المنطقة ضخت 1.1 تريليون دولار، لم تجتذب المنطقة سوى ثلث هذا المبلغ من الصناديق السيادية العالمية، شاملا 77 مليار دولار فقط من صناديق من خارج المنطقة. وقد تزايد اهتمام الصناديق الآسيوية بدول الخليج، ما يعكس تحول وجهة تدفقات رأس المال العالمية في ظل الرسوم الجمركية الأمريكية وضعف النمو الأوروبي.