وصل صافي الأرباح المجمع لأكبر 10 بنوك مدرجة في الإمارات إلى 22.2 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام، وهي تقريبا نفس قيمة الربع السابق، إذ حد الارتفاع الكبير للمخصصات من تأثير ارتفاع نسبة الإقراض والإيرادات التشغيلية، وفقا لتقرير أداء القطاع المصرفي في الإمارات للربع الأول من العام (بي دي إف) الصادر عن شركة ألفاريز آند مارسال للخدمات الاستشارية. وقد جاء استقرار الأرباح بفضل ارتفاع صافي الأرباح من الفوائد بنسبة 4.1% على أساس ربع سنوي، والنشاط القوي للقطاعات العقارية.
تذكر – أبقى مصرف الإمارات المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال الربع الثاني، مثبتا سعر الفائدة الأساسي عند 4.4% في 5 اجتماعات متوالية بعد خفضه بواقع 50 نقطة أساس في سبتمبر الماضي و25 نقطة أساس لكل من نوفمبر وديسمبر تماشيا مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ولم يغير المصرف المركزي موقفه إلا في منتصف الشهر الجاري، إذ خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 4.15% عقب قرار الفيدرالي الأخير.
ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 3.9% على أساس ربع سنوي. وارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 1.3%، بينما قفزت الإيرادات التشغيلية الأخرى بنسبة 19%. وانخفض دخل الرسوم والعمولات بنسبة 4.6%، مما أثر على الإيرادات.
كما ارتفعت مخصصات انخفاض القيمة بقوة بنسبة 81% على أساس ربع سنوي لتبلغ 2.9 مليار درهم، مما رفع تكلفة المخاطر للقطاع إلى 0.51%، مقارنة بنسبة 0.29% في الربع الأول. وكان ارتفاع المخصصات هو العامل الرئيسي الذي أثر على نمو صافي الأرباح، كما ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 1.6% على أساس ربع سنوي.
زخم في الإقراض: نما صافي القروض بنسبة 5% على أساس ربع سنوي (مقابل 3.6% في الربع الأول)، مدفوعا بقطاعي الشركات وتجارة الجملة (+6.9%)، وقطاع التجزئة (+4.4%). وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي والمشرق أسرع نمو في القروض بين البنوك الكبرى.
ونمو التمويل يتباطأ: ارتفعت الودائع بنسبة 2.8% على أساس ربع سنوي مع تباطؤ نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير وانكماش الودائع لأجل، مما دفع نسبة القروض إلى الودائع للارتفاع بواقع 156 نقطة أساس إلى 76.2% مع تجاوز نمو الإقراض لنمو الودائع.
تقلصت هوامش الربحية رغم انتعاش الإقراض. وانخفض صافي هامش الفائدة المجمع بواقع 9 نقاط أساس إلى 2.43% مع ظهور تأثير تخفيضات أسعار الفائدة السابقة. وكاد العائد على الائتمان وتكلفة الأموال ألا يتغير عن الربع الماضي.
الكفاءة في تحسن: انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل بواقع 64 نقطة أساس إلى 27.5% مع تجاوز نمو الدخل لارتفاع المصروفات البالغ 1.6%. وحافظت نسب الربحية على قوتها، مع ارتفاع العائد على حقوق المساهمين إلى 18.9% وتراجع العائد على الأصول بشكل طفيف إلى 2%.
كما تحسنت جودة الأصول؛ إذ انخفضت نسبة القروض المتعثرة على مستوى القطاع بواقع 32 نقطة أساس إلى 2.9%، بينما تحسنت تغطيتها بنحو 100 نقطة أساس لتصل إلى 111.1%. وانخفضت قروض المرحلة الثالثة بنسبة 5.1% على أساس ربع سنوي، بقيادة انخفاضات أكبر لدى بنك أبوظبي الأول وبنك أبوظبي التجاري.
ما زالت ألفاريز آند مارسال متفائلة: قالت الشركة الاستشارية إن البنوك الإماراتية في وضع جيد يمكنها من التعامل مع المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية المتقلبة، مشيرة إلى قوة الملاءة المالية، وتحسن ضبط التكاليف، ومتانة محافظ القروض، مضيفة أن “البنوك الإماراتية دخلت النصف الثاني من عام 2025 من موقع قوة”، على حد تعبير التقرير.
شمل التقرير أكبر 10 بنوك مدرجة في الإمارات من حيث الأصول، وهي بنك أبوظبي الأول (1.3 تريليون درهم)، وبنك الإمارات دبي الوطني (1.1 تريليون درهم)، وبنك أبوظبي التجاري (718.5 مليار درهم)، وبنك دبي الإسلامي (373.5 مليار درهم)، وبنك المشرق (293.6 مليار درهم)، ومصرف أبوظبي الإسلامي (260.4 مليار درهم)، وبنك دبي التجاري (150.6 مليار درهم)، وبنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك) (95 مليار درهم)، ومصرف الشارقة الإسلامي (84.7 مليار درهم)، وبنك الفجيرة الوطني (64.3 مليار درهم).