حسام رهي، الرئيس التنفيذي لمجموعة فرزانة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع حسام رهي (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لمجموعة فرزانة. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:
اسمي حسام، وأنا الرئيس التنفيذي لمجموعة فرزانة، وهي شركة عمرها أكثر من 60 عاما تتخصص في استيراد وتوزيع الفواكه والخضروات الطازجة، بالإضافة إلى الدواجن والأغذية الجافة. ونوزع منتجاتنا على قطاعات مختلفة، بما في ذلك قطاع التجزئة والخدمات الغذائية. كما نعيد التصدير إلى دول الخليج والشرق الأوسط. ولدينا أيضا شركات تابعة في الهند والسعودية وتركيا، ونستورد المنتجات من كل مكان تقريبا، سواء أوروبا أو أمريكا الجنوبية أو أستراليا أو الصين أو الولايات المتحدة، وغيرها.
نحن من كبار المستوردين في الإمارات؛ إذ نصنف ضمن أكبر خمس شركات من حيث حجم الواردات. ولدينا أكثر من 800 موظف، وأكثر من 150 شاحنة مبردة، تغطي جميع أنحاء الإمارات. كما نعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ولدينا اتفاقيات حصرية مع مزارعين ومنتجين من مختلف أنحاء العالم.
ولا بد في عملنا من توافر المنتجات الطازجة؛ إذ يجب أن تتاح لدينا الفاكهة على مدار العام، وهو ما يتطلب سعة تخزينية كبيرة تسمح لنا بتلبية الطلبات من موسم إلى آخر.
أهم شيء لدينا هو أن نكون فريقا مرنا، وأن نتحلى بالسرعة الفائقة في إنجاز عملياتنا واتخاذ القرارات في نقل المنتجات، لأننا نتعامل مع سلع سريعة التلف. لذا فلا غنى عن سرعة التصرف في هذا العمل، لا سيما في عمليات التخزين والمناولة والتسليم.
كما أن قوة البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات ضرورية؛ ونحن نفخر بريادتنا في تطبيق أنظمة تكنولوجيا المعلومات. فكل شيء لدينا، من المشتريات إلى الموارد البشرية، مدمج ضمن نظام واحد. ونركز على الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وصقل مهارات موظفينا، لنضمن اكتسابهم المرونة الكافية وحصولهم على الأدوات اللازمة للعمل من أي مكان وفي أي وقت.
أستيقظ في السابعة صباحا، وأتصفح أبرز المستجدات السياسية والاقتصادية التي طرأت أثناء الليل في جميع أنحاء العالم، وألقي نظرة سريعة على أسواق الأسهم. كما أتحقق أيضا من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي في الصباح. فغالبا ما أتفقدها مرة أو مرتين فقط على مدار اليوم؛ مرة في الصباح ومرة في فترة ما بعد الظهر. وعادة ما نخطط في نهاية كل أسبوع لاجتماعات مع كبار المسؤولين التنفيذيين على مدار الأسبوع التالي، بحيث يكون كل يوم مخصصا لقطاع معين؛ كأن نخصص يوما لفريق المبيعات مثلا، ويوما آخر للمكاتب الدولية.
بابي مفتوح دائما تقريبا. ففي مثل هذا العمل، يجب أن تسير الأمور بسرعة وسلاسة، لأن أي تأخير سيسفر عن عواقب وخيمة؛ فإذا تأخرت، ستخسر مكانك في السوق. والحاويات العالقة أو السفن المتضررة أو مثل هذه المشكلات العاجلة تتطلب إجراءات سريعة. كما نحاول أيضا الاستغناء عن كثرة الموافقات غير الضرورية أو التسلسلات الهرمية المعقدة، لذا نتعامل كلنا معا مباشرة بلا حواجز، وبذلك نستطيع التدخل بسرعة إذا طرأ أي شيء عاجل أو مفاجئ.
أخصص وقتا في يومي لدراسة الاستراتيجية والتفكير، وعادة ما يكون ذلك بعد الخامسة مساء. وأجعل هذا الوقت مخصصا للتركيز العميق، وإجراء مناقشات مفتوحة مع كبار المسؤولين المعنيين.
الاستثناء الوحيد هو الأمور المفاجئة والعاجلة، وهذه أخصص لها وقتا دائما. فلدينا في شركتنا قاعدة إلزامية بضرورة الرد على هاتفك دائما. لذا فمهما حدث أو حيثما كنت، سأرد على الهاتف. ولأننا شركة عالمية، فوقتما تكون الساعة السابعة أو الثامنة مساء هنا، يكون الوقت صباحا في الإكوادور أو في الولايات المتحدة.
كذلك أستخدم أدوات لإدارة المهام لتساعدني في تنظيم مهامي. فأنا لدي الكثير من المشاريع والمهام التي أحتاج إلى إسنادها وتتبعها، لذا أستخدم تطبيق “كليك أب” لهذا الغرض. كما أنني أهتم جدا بإدارة الوقت، لذا لا أتساهل في عدم الالتزام بالمواعيد النهائية.
طبيعة عملنا تتطلب المرونة. إذ نحتاج إلى السفر بكثرة، ونواجه تغييرات كثيرة من عام إلى آخر. فمجال عملنا متغير باستمرار، ويجب أن تكون سريعا. هذا لا ينفي ضرورة وضع خطط مسبقة، لكن عليك أن تتحلى بالمرونة.
طموحاتي لفرزانة هي تحقيق نمو كبير لا يقل عن 10% كل عام. لقد نما حجم أعمال الشركة من 150 مليون درهم قبل 10 سنوات إلى نحو مليار درهم حاليا. والهدف الحالي هو توسع الشركة في مناطق جديدة وتعزيز شهرتها في مختلف أنحاء العالم، وأن نصبح روادا في مجال توريد وتوزيع المواد الغذائية في المنطقة والعالم. وأنا أؤمن بقدرتنا على تحقيق ذلك.
على المستوى الشخصي، أؤمن بأهمية تطوير الذات كل يوم. فطريقة عملنا تتغير كل عام. لذا فإن لم تتغير معها، فستصبح متأخرا ولن تتمكن من مواكبة النطاق المتنامي للشركة. وأعمل على تطوير نفسي كل يوم من خلال قضاء الكثير من الوقت في القراءة والبحث.
أقرأ حاليا كتاب “تأملات في السعادة والإيجابية” للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وأستمتع أيضا بالكتب المتعلقة بالتجارة وأسواق الأسهم الدولية والإدارة والقيادة واتجاهات السلع.
أفضل نصيحة لحياتك الشخصية والعملية هي الحفاظ على توازن صحي، والحفاظ على صحة جسمك. صحيح أن ذلك ربما يكون صعبا في بعض الأحيان، بسبب وتيرة التغيير السريعة، خاصة في المدن الحديثة مثل دبي، ولكن إذا لم تفعل ذلك ونسيت الاهتمام بالجوانب الأخرى من حياتك، فستندم ندما شديدا فيما بعد.