ستستحوذ شركة "إم جي إكس" الإماراتية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي على حصة في تطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك، إلى جانب أوراكل وشركة سيلفر ليك للاستثمار المباشر، في إطار صفقة أجازها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتسمح لتيك توك بمواصلة العمل في الولايات المتحدة عن طريق تقليص الملكية الصينية، حسبما ذكرت "سي إن بي سي" ورويترز. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الصفقة — التي تمت عبر أمر تنفيذي من ترامب — تقيم الشركة بنحو 14 مليار دولار. ولم يفصح عن قيمة الصفقة التي أعلن عنها في بيان للبيت الأبيض.
ستستحوذ الكيانات الثلاثة معا على حصة 45% في الشركة، مما يمنح كل منها حصة 15%، بينما ستحتفظ شركة بايت دانس الصينية المالكة لتطبيق تيك توك بحصة أقل من 20% للامتثال لقانون أمريكي من شأنه أن يحظر تيك توك إذا لم تبع أصولها في الولايات المتحدة. وسيمتلك المستثمرون الجدد الحصص المتبقية.
ومن المقرر أيضا أن تحصل الشركات الثلاث على مقاعد في مجلس الإدارة بموجب الصفقة، بحسب بلومبرغ. كما ستعين بايت دانس عضوا واحدا من بين سبعة أعضاء في مجلس إدارة الكيان الجديد، بينما سيشغل الأمريكيون المقاعد الستة المتبقية، حسبما نقلت رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض.
⛔ لم يصدر أي تأكيد من بايت دانس حتى الآن على أن الصفقة ستتم، أو أنها عدلت القوانين التي تتطلب تغييرات من أجل إتمامها، حسبما أفادت "سي إن بي سي". وتأتي الاتفاقية في أعقاب محادثات بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي أفادت تقارير بشأنها تفيد بأن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن مستقبل ملكية تيك توك.
تذكر - هناك شراكة كبرى وليدة بين الولايات المتحدة والإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتقع "إم جي إكس" في صميم هذه الشراكة. إذ تخطط شركة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي — التي يشرف عليها مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان — لاستثمار ما بين 8 و10 مليارات دولار سنويا في البنية التحتية والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على السوق الأمريكي. وشهدت زيارة الشيخ طحنون إلى واشنطن في مارس التزام الإمارات باستثمارات بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة.
وقد نفذت "إم جي إكس" بالفعل التزام الإمارات بدخولها في العديد من المشروعات والصفقات الأمريكية الكبرى؛ إذ انضمت مؤخرا إلى سيلفر ليك في الاستحواذ على حصة أغلبية في وحدة ألتيرا للرقائق القابلة للبرمجة التابعة لشركة إنتل الأمريكية. كما تساهم في المرحلة الأولية البالغة 100 مليار دولار من صندوق ستارغيت للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو مشروع مشترك بين "أوبن إيه آي" ومجموعة سوفت بنك وأوراكل و"إم جي إكس" للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتدعم صندوقا للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 30 مليار دولار أسسته بلاك روك وغلوبال إنفراستراكشر بارتنرز. وتهدف الشركة إلى الوصول إلى 100 مليار دولار من الأصول.
حظي الخبر بتغطية واسعة من الصحافة العالمية: الغارديان | نيو يورك تايمز | وول ستريت جورنال | واشنطن بوست