عادت أبوظبي إلى أسواق الدين بأول إصداراتها من السندات الدولية مزدوجة الشريحة منذ أبريل 2024، في إطار برنامجها العالمي للسندات متوسطة الأجل، حسبما أفاد موقع اقتصاد الشرق. وبدأت حكومة الإمارة الترويج للإصدار بالأمس.
ℹ️ معلوماتنا: يتألف الإصدار من شريحتين من السندات الممتازة غير المضمونة ثابتة العائد، بآجال 5 و10 سنوات. ووفقا للتسعير الأولي الاسترشادي، تستهدف العاصمة إصدار الشريحة المستحقة في 2 أكتوبر 2028 بفارق يبلغ 40 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، وإصدار الشريحة المستحقة في 2 أكتوبر 2035 بفارق 55 نقطة أساس فوق سندات الخزانة، حسبما نقلت اقتصاد الشرق.
وتجاوزت الطلبات على السندات 10 مليارات دولار حتى صباح الأمس، حسبما أفادت منصة زاوية.
من المقرر إدراج السندات في كل من سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة لندن. وتحمل السندات تصنيف "AA" من وكالتي ستاندرد آند بورز وفيتش، و"Aa2" من وكالة موديز، وكلها ذات نظرة مستقبلية مستقرة.
تحظى أبوظبي بتصنيف ائتماني سيادي "AA"، وهو نفس المستوى الذي تحظى به المملكة المتحدة وفرنسا وقطر. ويعزز هذا التصنيف جاذبية الإمارة للمستثمرين، خاصة في أوقات تقلبات السوق.
تذكر - يمثل هذا الإصدار أول عودة لأبوظبي إلى أسواق الدين الدولية منذ أبريل 2024، عندما جمعت الإمارة 5 مليارات دولار من خلال طرح سندات مقومة باليورو من ثلاث شرائح، والذي وصف بأنه "أحد أكبر الطروحات من الأسواق الناشئة" في ذلك الوقت. وتجاوزت طلبات الاكتتاب في الطرح أربعة أضعاف القيمة المطروحة، مع تقديم المستثمرين طلبات بقيمة 22 مليار دولار. وبفضل طلب المستثمرين القوي، قلصت الإمارة العوائد النهائية مقارنة بالتسعير الاسترشادي.
هل تحتاج أبوظبي إلى المال؟ رغم توقعات تحقيق فوائض مالية على مدى السنوات المقبلة، يبدو أن الإمارة تسعى إلى تعزيز حضورها في أسواق الدين الدولية. وتتوقع ستاندرد آند بورز أن يبلغ متوسط الفوائض المالية في الإمارات 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028، وأن تؤدي أسعار النفط المنخفضة وارتفاع الإنفاق الحكومي إلى خفض الفائض إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، قبل أن يبلغ متوسطه 3.8% خلال الفترة 2026-2028، مما يجعله أقل من متوسط 6.4% المسجل في 2021-2024. ويرجح محللون أن الإصدار يعد خطوة لتعزيز أبوظبي حضورها في أسواق الدين العالمية، وهذا من شأنه أيضا دعم موقف الكيانات المرتبطة بالحكومة في جهودها لجمع الديون.
اختبار التوقيت: تأتي هذه الخطوة وسط موجة من إصدارات الديون من الأسواق الناشئة بأسرع وتيرة منذ عقد على الأقل، مستفيدة من الإقبال الكبير على أصول الأسواق الناشئة، في ظل ما يصفه المستثمرون بأنه تقلبات حادة في أسواق الدين العالمية، وفقا لاقتصاد الشرق.
المستشارون: تتولى ترتيب الإصدار الجديد بنوك "إتش إس بي سي"، وسيتي غروب، إلى جانب بنك أبوظبي الأول، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وستاندرد تشارترد الذين سيقومون بدور المنسقين العالميين والمديرين الرئيسيين ومديري السجل. كما سيقوم بنك الصين، وبنك الإمارات دبي الوطني كابيتال، و"جيه بي مورغان"، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وسوميتومو ميتسوي، وبنك أبوظبي التجاري بدور مديري السجل والمديرين الرئيسيين.
ومن أخبار الديون أيضا -
شهد مزاد صكوك الخزينة الإسلامية الذي طرحه مصرف الإمارات المركزي في سبتمبر بقيمة 1.1 مليار درهم تغطية بلغت 4.6 مرة، إذ تلقى عطاءات بقيمة 5.1 مليار درهم، حسبما أفادت وام ومنشور لوزارة المالية على منصة إكس. وجاء الطرح على شريحتين، الأولى بعائد 3.64% وتستحق في أغسطس 2028، أما الشريحة الثانية فتستحق في مايو 2030 بعائد 3.72%. ويمثل العائدان فارقا بواقع 5 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية المماثلة.
يأتي مزاد سبتمبر بعد أداء قوي في النصف الأول من العام شهد تغطية كبيرة للإصدارات، إذ حظي مزاد شهر يوليو البالغة قيمته 1.1 مليار درهم بتغطية بلغت 5 مرات، وجذب طلبات بقيمة 5.4 مليار درهم، بينما شهد إصدار شهر يونيو البالغ 1.1 مليار درهم تغطية وصلت إلى 5.6 مرة، وشهدت المزادات السابقة في مايو وأبريل تغطية جيدة أيضا.