ما زال جانب العرض منكمشا في قطاعات الإسكان والمكاتب والتجزئة في الإمارات، ما رفع المبيعات والأسعار في الربع الثاني من العام الجاري، بحسب بيانات شركة “جيه إل إل”.

سوق المكاتب –

الشواغر تكاد تختفي من سوق المكاتب في أبوظبي، وفقا لتقرير “جيه إل إل” عن محركات سوق المكاتب في الربع الثاني من العام (بي دي إف). وبلغ معدل الشواغر على مستوى المدينة 1.5%، مع شغل المساحات الرئيسية بالكامل حيث لا تتجاوز نسبة الشواعر 0.1%. وفي دبي، انخفض إجمالي الشواغر إلى 7.7%، مع تراجع توافر المساحات الرئيسية إلى 0.3% فقط.

الملاك يستفيدون من الوضع: قفزت إيجارات المكاتب الرئيسية في أبوظبي بنسبة 31.5% على أساس سنوي لتصل إلى 2905 درهم للمتر المربع، بينما ارتفعت إيجارات المساحات من الفئة “أ” بنسبة 7.8% والمساحات من الفئة “ب” بنسبة 10.9%. وفي دبي، وصلت الإيجارات الرئيسية إلى 359 درهما للقدم المربع، بزيادة 17.3% على أساس سنوي، وشهدت العقارات من الفئة “ج” أكبر ارتفاع بنسبة 22.9%.

جديد المعروض ما زال قليلا: أضافت أبوظبي 78 ألف متر مربع في الربع الثاني، ليصل المخزون إلى 4.6 مليون متر مربع، مع توقع تسليم 66 ألف متر مربع أخرى بنهاية العام. ونما مخزون دبي بمقدار 24 ألف متر مربع ليصل إلى 9.3 مليون متر مربع، مع إضافة 33 ألف متر مربع أخرى في النصف الثاني. ومن غير المتوقع أن تأتي الدفعة الكبيرة التالية من المعروض من الفئة “أ” — البالغة 264 ألف متر مربع في مركز دبي المالي العالمي — حتى عام 2026-2027.

سوق التجزئة –

تباينت اتجاهات قطاع التجزئة بين المدينتين. ففي دبي، ارتفعت تسجيلات العقود بنسبة 9% على أساس سنوي في الربع الثاني، مدفوعة بزيادة 11.9% في التجديدات، وفقا لتقرير “جيه إل إل” محركات سوق التجزئة في الربع الثاني من العام (بي دي إف). وكانت المولات الإقليمية الكبرى هي الأفضل أداء، إذ ارتفعت الإيجارات بنسبة 15.1% على أساس سنوي لتصل إلى 826 درهما للقدم المربع، وانخفضت الشواغر إلى 3.1%.

وفي المقابل، شهدت أبوظبي انخفاضا بنسبة 12.1% على أساس سنوي في التسجيلات، إذ تمسك الشاغلون بتجديد عقودهم. ومع ذلك، تراجعت الشواغر إلى 9%، بينما ارتفعت إيجارات المولات الإقليمية الكبرى بنسبة 3.4% لتصل إلى 5524 درهم للمتر المربع.

أبقت كلتا المدينتين على المعروض ثابتا في الربع الثاني: بلغ مخزون أبوظبي 3.2 مليون متر مربع، مع وصول 59 ألف متر مربع — معظمها من أحد المولات الإقليمية — في وقت لاحق من هذا العام. واستقر مخزون دبي عند 4.9 مليون متر مربع، مع إضافة 39 ألف متر مربع من المساحات التجارية في الأحياء والمناطق السكنية في النصف الثاني. ومن المقرر تنفيذ مشاريع مولات تجارية أكبر في عام 2026، حيث ينتظر المطورون إشارات طلب أقوى.

سوق الإسكان –

حافظت المشروعات قيد الإنشاء على ازدهار أسواق الإسكان في دبي وأبوظبي، حسبما نقلت وام عن بيانات “جيه إل إل”. وبلغت مبيعات العقارات في دبي 153.7 مليار درهم في الربع الثاني، بزيادة بنسبة 44.5% على أساس سنوي، بينما ارتفع متوسط أسعار البيع في أبوظبي بنسبة 12.1%. ويعمل المطورون حاليا على بناء نحو 32.4 ألف وحدة في المدينتين، من المقرر تسليمها في النصف الثاني من عام 2025.

نشاط السوق الثانوي ارتفع أيضا: سجلت أبوظبي زيادة بنسبة 9.1% في إجمالي صفقات البيع، مع قفزة في صفقات السوق الثانوي بنسبة 32.6% على أساس سنوي. وسجلت دبي ارتفاعا بنسبة 22.8% في إجمالي المبيعات، مدفوعا بزيادة بنسبة 17.1% في صفقات السوق الثانوي، إلى جانب الطلب الثابت على الوحدات قيد الإنشاء.

ظل الطلب على الإيجارات قويا: شهدت أبوظبي ارتفاعا بنسبة 9.4% على أساس سنوي في تسجيلات عقود الإيجار السكنية في الربع الثاني، بينما سجلت دبي زيادة بنسبة 11.5%. وفضل المستأجرون إلى حد كبير تجديد عقودهم الحالية، حسبما ذكر التقرير.

تذكر: تداولت تقارير عدة زيادة عمليات الشراء لأغراض المضاربة في الإمارات، حيث يكافح البعض بالفعل لبيع الوحدات السكنية التي لم تكتمل بعد. إذ تراجعت نسبة إعادة بيع الوحدات غير المكتملة إلى 20% من إجمالي عمليات إعادة البيع في يوليو، بعدما كانت تبلغ الثلث تقريبا في وقت سابق من العام الجاري. وترجح وكالة فيتش انخفاض الأسعار بنسبة 15%، بينما تتوقع موديز تصحيحا معتدلا على مدار الأشهر الاثني عشر أو الثمانية عشر القادمة، فيما تتوقع نايت فرانك نموا بنسبة 8% هذا العام مقابل نمو ثنائي الرقم في عام 2024.