"إكس آر جي" التابعة لأدنوك تسحب عرضها للاستحواذ على سانتوس: سحب الائتلاف الذي تقوده شركة "إكس آر جي" عرضه غير الملزم البالغ 18.7 مليار دولار للاستحواذ على شركة سانتوس الأسترالية للنفط والغاز، وفقا لبيان رسمي. وأعلن الائتلاف أنه لن يتقدم بعرض ملزم، منهيا بذلك شهورا من التفاوض الحصري قبل بضعة أيام فقط من الموعد النهائي لتنفيذ الاتفاقية الذي كان مقررا بحلول الغد.
ماذا حدث؟ قال التحالف إن "مجموعة من العوامل" كانت وراء القرار، دون ذكر السبب المحدد، بينما نقلت بلومبرغ عن مصادر قولها إن القرار اتخذ بسبب خلافات حول التقييم والضرائب. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصدر مطلع قوله إن الشركة أصرت على أن يدفع التحالف التزامات ضريبة أرباح رأس المال الناشئة عن الصفقة، وأبدت "نهجا متزمتا وغير واقعي". وأضاف المصدر أن الشركة لم تبلغ التحالف بوجود تسرب منذ فترة طويلة في أحد منشآتها، وهو ما اكتشفه لاحقا عبر وسائل الإعلام.
كانت هذه الخطوة لتصبح أكبر صفقة استحواذ نقدية بالكامل على شركة في أستراليا، والأكبر لأدنوك حتى الآن. لكن لم يكن السعر الباهظ كافيا لتأمين الاتفاق، رغم كونه أعلى بكثير مقارنة بعرض سابق مرفوض بقيمة 10.8 مليار دولار من شركة هاربور إنرجي المدعومة بالاستثمارات المباشرة في عام 2018. كما رُفض عرض ثان من منافستها الأسترالية وودسايد إنرجي العام الماضي. وعن هذا قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي"، إن "السوق سيطرح تساؤلات حول تقييم سانتوس بعد هذه الواقعة ... فشركة "إكس آر جي" قدمت عرضا سخيا مقارنة بمعظم المشترين ومع ذلك لم تتمكن من إنجاح الصفقة"
خلفية: قدم الائتلاف عرضه في يونيو بسعر 5.76 دولار للسهم، أي بعلاوة سعرية بنسبة 28% على آخر سعر إغلاق لسهم سانتوس قبل الصفقة. ثم حصل الائتلاف لاحقا على فترة تفاوض حصرية حتى سبتمبر. وأعلنت سانتوس بالفعل عن نيتها قبول العرض، ما لم تتلق عرضا أفضل.
لم تكن البنود التجارية وحدها ما أعاق الصفقة، إذ حذر بعض الخبراء في البداية من أن الصفقة قد تواجه صعوبات في الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، خاصة من مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي الأسترالي، وكذلك السلطات في الولايات المتحدة وبابوا غينيا الجديدة، نظرا إلى دور سانتوس في البنية التحتية الحيوية للطاقة، ما سيصعب التوصل إلى اتفاق.
لكن ما زالت أستراليا محل اهتمام تحالف "إكس آر جي"؛ إذ من المتوقع أن يواصل استكشاف آفاق الاستثمار في قطاع الطاقة الأسترالي، حسبما ذكرت "سي إن بي سي"، ناقلة عن مصادر قولها إن الموافقات التنظيمية لم تكن مصدر قلق وأن القرار كان "تجاريا بحتا".
"إكس آر جي" توسع محفظتها: تعتزم ذراع أدنوك للاستثمار العالمي تحويل زيادة مزمعة في رأس مال كوفيسترو بقيمة 1.2 مليار يورو إلى قرض للمساهمين بأسعار السوق، سعيا لتهدئة مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن عرض استحواذها البالغة قيمته 14.7 مليار يورو. كما نقلت أدنوك مؤخرا حصصها في كل من أدنوك للتوزيع وأدنوك للغاز وأدنوك للإمداد والخدمات إلى الشركة المملوكة لها بالكامل، على أن تنقل أسهم شركة أدنوك للحفر أيضا بعد الحصول على الموافقات اللازمة. ومن المقرر أيضا أن تستحوذ "إكس آر جي"، التي تأسست في عام 2024 بأصول تبلغ 80 مليار دولار وتهدف إلى مضاعفتها، على حصة أدنوك في شركة "أو إم في" وحصة أغلبية في مجموعة بروج الدولية.