استقرت عوائد جهاز أبوظبي للاستثمار العام الماضي مع تركيزه على الاستثمار المباشر وزيادة اعتماده على البيانات. فمتوسط عوائده السنوية خلال 20 عاما ظل عند 6.3% في العام الماضي، بينما ارتفع متوسط العوائد خلال 30 عاما إلى 7.1%، مقارنة بنحو 6.8% عام 2023، وفقا لأحدث تقرير سنوي صادر عن المجلس (بي دي إف).
وقال صندوق الثروة السيادي، الذي يعد خامس أكبر صندوق في العالم بأصول تتجاوز 1.1 تريليون دولار، إنه "ضخ رأس مال كبير" في محافظ الشركاء المحدودين ذات الأسعار الجذابة. ووسع الصندوق حضوره في مجالي الائتمان والاستثمار المباشر، مستفيدا من الطلب على الأصول غير التقليدية، والاستثمار في محافظ الشركاء المحدودين المخفضة، وكان النصيب الأكبر لصفقات تحويل الشركات إلى شركات ملكية خاصة وبيع حصص الأقلية.
وشهدت نسبة الأصول المدارة داخليا لدى جهاز أبوظبي للاستثمار ارتفاعا طفيفا لتصل إلى 65% خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 64% في العام السابق له، وشكلت الاستراتيجيات النشطة 54% من استثمارات الجهاز خلال العام الماضي، مقابل 46% للاستراتيجية الخاملة. كما سلط تقرير الجهاز الضوء على وحدته المتخصصة في البحوث الكمية، لافتا إلى دورها المحوري في كيفية تحديد وتعديل مخصصات محفظته.
وظلت نطاقات نِسب مخصصات الأصول دون تغيير. فقد واصلت مخصصات الاستثمار في أسهم الأسواق المتقدمة تشكيل الجزء الأكبر من المحفظة بنسبة تتراوح بين 32% و42%، تليها مخصصات الاستثمار المباشر بنسبة تراوحت بين 12% و17%. في حين تراوحت نسبة مخصصات الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة والسندات الحكومية بين 7% و15%، وجاءت بعدها مخصصات البدائل المالية والعقارات بنسبة تتراوح بين 5% و10%. وشكلت مخصصات أسهم الشركات ذات رأس المال الصغير نسبة تتراوح بين 1% و5%، فيما تراوحت نسبة مخصصات البنية التحتية والائتمان بين 2% و7% لكل منهما، والنقد 0%-5%، علما بأن هذه النسب تتسم بقدر من المرونة، ولذا فإن مجموعها لا يساوي 100%.
وعلى صعيد التقسيم الجغرافي؛ ظل الجزء الأكبر من المخصصات من نصيب الاستثمارات في أمريكا الشمالية بنسبة تتراوح بين 45% و60%، تليها استثمارات أوروبا بنسبة تراوحت بين 15% و30%، ثم الأسواق الناشئة بنسبة 10%-20%، ودول آسيا المتقدمة بنسبة 5%-10%.
وبالنظر إلى المستقبل، قال جهاز أبوظبي للاستثمار إنه يخطط لتحويل تركيزه من بناء القدرات التأسيسية إلى تطبيق قرارات الاستثمار القائمة على البيانات. وتحقيقا لهذه الغاية، أعاد الصندوق تنظيم عدة إدارات وأضاف أكثر من 100 متخصص لإدارة العمليات التي تقودها التكنولوجيا.
ويواصل الجهاز توسيع استثماراته في الائتمان والاستثمار المباشر خلال العام الجاري. فمن المقرر أن تستثمر إحدى شركاته التابعة في استراتيجية الحالات الخاصة الأوروبية لدى شركة أوك هيل أدفايزرز. كما استحوذ الصندوق مؤخرا على حصة بنسبة 5.1% في بنك "آي دي إف سي فيرست" الهندي مقابل نحو 310 ملايين دولار (26.2 مليار روبية هندية) ودعم استراتيجية الإقراض الأوروبية لشركة ألباكور كابيتال البالغة قيمتها 1.8 مليار دولار. كذلك يعتزم الصندوق، من خلال شركاته التابعة، ضخ ما يصل إلى 1.5 مليار دولار في شركة "جي إل بي" السنغافورية، و200 مليون دولار في شركة مايكرو لايف ساينسز الهندية، إلى جانب الاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة ألفيست الفرنسية بالتعاون مع شركة "بي إيه آي بارتنرز".