حققت البنوك الإماراتية أداء قويا آخر في الربع الثاني من العام، لتتصدر منطقة الخليج من حيث معدلات نمو القروض والإيرادات، حسبما ذكرت كامكو إنفست في تقريرها الفصلي الأخير عن القطاع المصرفي (بي دي إف). وارتفع صافي ربح البنوك الإماراتية بنسبة 3.2% على أساس ربع سنوي، لتحل في المرتبة الثانية من حيث الزيادة المطلقة في صافي الأرباح بزيادة قدرها 191.8 مليون دولار.

نمو القروض والإيرادات: زاد إجمالي قروض البنوك الإماراتية بنسبة 4.6% على أساس ربع سنوي، وهو أعلى معدل بين دول مجلس التعاون الخليجي، لترتفع القروض بمقدار 29.8 مليار دولار وتصل إلى 672.8 مليار دولار. كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 5.3% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 13.3 مليار دولار، وهي من أعلى الزيادات على مستوى المنطقة. وجاء هذا النمو مدفوعا بقفزة بنسبة 10.1% في الإيرادات من غير الفوائد لتصل إلى 5.7 مليار دولار، وزيادة بنسبة 1.8% في صافي إيرادات الفوائد لتصل إلى 7.6 مليار دولار.

كما تصدرت البنوك الإماراتية المنطقة من حيث ودائع العملاء، إذ ارتفعت بنسبة 4.1% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 941 مليار دولار. وبذلك بلغت نسبة القروض إلى الودائع في الإمارات 67.9%، ورغم ارتفاعها بشكل طفيف عن الربع السابق، إلا أنها ما زالت الأدنى في منطقة الخليج، مما يشير إلى وفرة السيولة.

وما زالت هوامش البنوك الإماراتية هي الأقوى في منطقة الخليج، إذ بلغ صافي هامش الفائدة 3.26%، ورغم انخفاضه من 3.34% في الربع الأول، إلا أنه يظل متقدما بفارق كبير على الأسواق الأخرى، بفضل ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة والتركيز الكبير على إقراض الأفراد. أما النفقات التشغيلية فتراجعت بنسبة 6.1% على أساس ربع سنوي لتبلغ 4.6 مليار دولار، مما ساعد على خفض نسبة التكلفة إلى الدخل من 38.7% في الربع الأول إلى 38% في الربع الثاني.

وبالنسبة لمخصصات انخفاض القيمة فزادت إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 500 مليون دولار، مما رفع تكلفة المخاطر إلى 0.5%، وهو معدل قريب من المتوسط الخليجي. ومع هذا فقد حققت البنوك الإماراتية أعلى عائد على حقوق المساهمين في المنطقة بنسبة 16.4%. ورغم تراجع العائد للربع الرابع على التوالي، إلا أنه يظل أعلى من عوائد بقية بنوك المنطقة.

وفي المنطقة ككل –

حققت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة صافي ربح قياسي بلغ 16.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة 3.7% على أساس ربع سنوي و9.2% على أساس سنوي. وارتفعت إيرادات القطاع البنكي على مستوى المنطقة بنسبة 3.6% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 35.6 مليار دولار، نظرا لزيادة الإيرادات من غير الفوائد بنسبة 7.5% وارتفاع صافي إيرادات الفوائد بنسبة طفيفة.

وبالنسبة للقروض فارتفعت في بنوك الخليج بنسبة 3.3% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 2.3 تريليون دولار، بينما ارتفعت الودائع بنسبة 3.5% لتصل إلى 2.7 تريليون دولار. وظل العائد على حقوق المساهمين مستقرا عند 13.6%، إذ انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل في القطاع دون 40%، بفضل وصول النفقات التشغيلية إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أرباع.

وتصدرت الكويت دول المنطقة من حيث نمو صافي الأرباح، إذ ارتفع صافي دخل بنوكها بقيمة 204.6 مليون دولار (+15.6%)، بينما شهدت السعودية نموا بقيمة 152.3 مليون دولار (+2.6%). وجاءت السعودية والكويت أيضا بعد الإمارات من حيث نمو إجمالي القروض، إذ ارتفعت القروض في السعودية بقيمة 20.3 مليار دولار (+2.5%)، وارتفعت في الكويت بقيمة 10.8 مليار دولار (+4.2%).

تذكر: في الربع الأول، سجلت البنوك الإماراتية أكبر نمو مطلق في صافي الربح في المنطقة، بزيادة نسبتها 11.8% على أساس ربع سنوي ليرتفع صافي الأرباح بقيمة 639.6 مليون دولار، بينما قفزت الودائع بنسبة 6.7% لتصل إلى 903.8 مليار دولار. وبلغ صافي الربح على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي مستوى قياسيا قدره 15.6 مليار دولار، وسجلت البنوك السعودية أيضا نموا قويا ثنائي الرقم على أساس سنوي في صافي الربح.

العلامات: