تباطأ نمو الطلب على الائتمان في الإمارات على أساس فصلي خلال الربع الثاني من العام، لكنه ظل إيجابيا، بفضل الدعائم الاقتصادية القوية وارتفاع دخول الأسر والمناخ المواتي للاستثمار، وفقا لتقرير نتائج استبيان المصرف المركزي عن توجهات الائتمان في الربع الثاني من عام 2025 (بي دي إف). ويسلط التقرير الضوء على ازدهار نشاط الائتمان في جميع الإمارات والقطاعات بناء على إجابات 259 من كبار مسؤولي الائتمان في مؤسسات مالية مرخصة في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية.

سجّل الطلب على قروض الشركات نموا قويا، وإن تباطأت وتيرته؛ إذ أفاد 47.9% من المشاركين في الاستبيان بارتفاع الطلب. وشهدت دبي أقوى طلب على قروض الشركات، تلتها أبوظبي والإمارات الشمالية. وجاء النمو مدفوعا “بالأوضاع الاقتصادية القوية وزيادة احتياج الشركات إلى رأس المال العامل ومرونة الاستثمار وارتفاع الإنفاق الحكومي”، وفقا للتقرير. كما كانت أسعار الفائدة محركا رئيسيا لارتفاع الطلب على الائتمان خلال هذا الربع.

شهد نشاط الإقراض استقرارا، مدعوما بـ “تحسن جودة أصول البنوك، واستقرار الجدارة الائتمانية للمقترضين، وارتفاع القدرة على تحمل المخاطر”، وفقا للتقرير.

تذكر: قرر المصرف المركزي في يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، وذلك ليحذو حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. إذ ثبّت المصرف سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 4.4%، كما أبقى على السعر المطبق على اقتراض السيولة قصيرة الأجل من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

وشهدت جميع القطاعات زيادة في الطلب على القروض، وكانت الشركات الكبيرة صاحبة الإسهام الأكبر في هذه الزيادة، تلتها الشركات الصغيرة والمتوسطة والكيانات المرتبطة بالحكومة. وسجل قطاع التطوير العقاري أعلى معدل زيادة في الطلب على الائتمان، تلته قطاعات تجارة التجزئة والجملة والإنشاءات والصناعات التحويلية.

نظرة مستقبلية: من المتوقع أن يزداد طلب الشركات على الائتمان بوتيرة معتدلة خلال الربع الثالث. على أن تكون الزيادات الأكبر في قطاعات الإنشاءات، وتجارة التجزئة والجملة، والتصنيع، والنقل، والتخزين والاتصالات، والتطوير العقاري.

كذلك واصل الطلب على القروض الشخصية نموه في الربع الثاني لكنه تراجع مقارنة بالربع السابق، وقد تصدرت أبوظبي هذا النمو، بفضل الأوضاع الاقتصادية القوية وارتفاع دخول الأسر. وشهد الطلب على بطاقات الائتمان وقروض الإسكان (لمالكي المنازل) وقروض السيارات والقروض الشخصية الأخرى أعلى زيادات خلال هذه الفترة. ووفقا للاستبيان، فإن “استعداد المؤسسات المالية لتقديم القروض الشخصية جاء مدفوعا بالتوقعات الاقتصادية الإيجابية، والمنافسة المحتدمة مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، بالإضافة إلى تحسن جودة أصول البنوك واستقرار الجدارة الائتمانية للمقترضين”.

وبالنظر إلى الربع الثالث، يتوقع التقرير استمرار ارتفاع الطلب على القروض الشخصية، وكذلك استمرارية استعداد المؤسسات المالية لتقديم هذه القروض، مما يبشر بأن الظروف سكون مواتية للحصول على القروض الشخصية.

وشهدت معايير القروض تفاوتا؛ إذ ارتفعت علاوات تحمل المخاطر على القروض التي تتضمن مخاطرة أعلى خلال هذا الربع، في حين سجلت التعديلات على نسب القرض إلى القيمة ونسب القرض إلى الدخل، والرسوم والمصاريف غير المرتبطة بالفائدة للقروض الشخصية زيادة طفيفة.

أما نسبة طلبات القروض الشخصية المرفوضة فسجلت زيادة طفيفة خلال الربع، بسبب ارتفاع معدلات رفض طلبات قروض السيارات بدرجة فاقت معدل الانخفاض في رفض طلبات بطاقات الائتمان.

العلامات: