من المتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي قد نما بنسبة 3-4% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدفوعا بشكل أساسي بالنمو القوي للقطاعات غير النفطية، وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن مكتب أبوظبي للاستثمار (بي دي إف). ويعتمد هذا النمو على الأداء القوي الذي تحقق في الربع الأول من العام الجاري، عندما نما الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنسبة 3.4% على أساس سنوي، ليصل إلى 291 مليار درهم.
ويأتي هذا الزخم أيضا بعد نمو الناتج المحلي للإمارة بنسبة 3.8% في العام الماضي، ما يشير إلى تعاف اقتصادي مستمر بعد جائحة كورونا، وفقا للتقرير.
المحرك الأساسي للنمو: سجل الاقتصاد غير النفطي أداء قويا، ومن المقدر أنه نما بنسبة 4-6% خلال الربع الثاني من هذا العام. ويأتي هذا النمو بعد نمو بنسبة 6.1% في الربع الأول من هذا العام، مسهما بنسبة 56.2% من إجمالي الناتج المحلي، وهي أعلى نسبة له منذ عشر سنوات. ويدل "هذا على استمرار التحول الهيكلي في القاعدة الاقتصادية لأبوظبي ويسلط الضوء على نجاح جهود التنويع"، بحسب التقرير.
توقعات التضخم: يقدر مكتب أبوظبي للاستثمار أن التضخم في الإمارة قد استقر ما بين 1 و2% في الربع الثاني من هذا العام، وهي نسبة سمحت للمصرف المركزي الإماراتي بالحفاظ على مرونة الأوضاع النقدية. ويعكس هذا أيضا انخفاض أسعار السلع العالمية وقوة ربط الدرهم بالدولار. وقد واصل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في أبوظبي تراجعه في يونيو، لينخفض بنسبة 0.7% على أساس سنوي، بعد انخفاضه بنسبة 0.6% في مايو.
أيضا - بلغ متوسط أسعار النفط ما بين 60 و75 دولارا للبرميل خلال الربع الثاني من هذا العام، ما عزز الإيرادات المالية دون إثارة ضغوط تضخمية، وفقا للتقرير. وقد وافق تحالف أوبك بلس هذا الشهر على زيادة إنتاج النفط بمقدار 547 ألف برميل يوميا في سبتمبر، مختتما بذلك خطته لإعادة الإمدادات إلى مستوياتها السابقة قبل الموعد المحدد. وتلغي هذه الزيادة خفض الإنتاج الذي أقره التحالف في عام 2023 والبالغ 2.2 مليون برميل يوميا، كما تتيح للإمارات زيادة حصتها البالغة 300 ألف برميل يوميا قبل الموعد المحدد.
توقعات واعدة: "ليست التوقعات الاقتصادية للإمارة مستقرة فحسب، بل تتزايد فيها الآفاق الواعدة"، بحسب التقرير الذي أضاف أن "أداء الإمارة في النصف الأول من العام يقدم دليلا إضافيا على أنها تبني اقتصادا استشرافيا يتمتع بالمرونة والديناميكية وقادر على المنافسة عالميا"، على حد تعبيره.
مشهد الاقتصاد الكلي: توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 4.2%، ثم نموا بنسبة 5.8% في عام 2026. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد دولة الإمارات ككل بنسبة 4% هذا العام، بينما لن يتجاوز نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام الجاري نسبة 2.6%. في الوقت نفسه، توقع المصرف المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% في عام 2025، ارتفاعا من 4% في عام 2024، ومتوقعا تسارع النمو إلى 5.4% في عام 2026. هذا بينما خفضت وحدة أبحاث "بي إم آي" التابعة لفيتش سولوشنز توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات هذا العام إلى 4.3%، بعد أن كانت توقعاتها السابقة تبلغ 4.6%، لكن يظل النمو المتوقع أسرع من نمو العام الماضي البالغ 4%.