ديفيد بوست، المدير العام لشركة إندافا في الإمارات والسعودية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع ديفيد بوست (لينكد إن)، المدير العام لشركة إندافا في الإمارات والسعودية، وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي ديفيد بوست. وأنا أب لأربعة أطفال، ثلاثة أولاد وبنت صغيرة. يعيش أصغر اثنين معي هنا في دبي، ونقيم هنا منذ ما يقرب من عامين. أنا من كبار المحبين لرياضات السيارات والكريكت وسلسلة "حرب النجوم"، وقد عدت مؤخرا إلى ممارسة الألعاب الإلكترونية قليلا، لأن ابني بدأ يهتم بلعبة فورتنايت.

أنا أيضا من كبار عشاق القهوة، وهو شغف عززته جودة محامص القهوة في الإمارات والسعودية. أستمتع كثيرا بتجربة الأنواع المختلفة من التحميص وإعداد كوب الإسبريسو المثالي. الأمر أشبه بمزيج من الفن والعلم، بدءا من وزن حبوب البن وطحنها وكبسها بشكل صحيح، وصولا إلى ضبط درجة الحرارة والضغط المناسبين.

إندافا هي شركة خدمات تكنولوجية، نعمل في قطاعات متعددة ومختلفة مع العملاء لتحديد نطاق المشكلات وتوفير التكنولوجيا والأشخاص المناسبين لمعالجتها. ويعد الذكاء الاصطناعي أحد الأدوات الرئيسية التي نستخدمها لتحقيق هذا، سواء كان هذا لبناء بوابة دفع جديدة لشركة مدفوعات أو لتسريع التحول الرقمي أو تحديث شركة بيع بالتجزئة. وأحد المشاريع المهمة التي نعمل عليها الآن هو بناء نظام مجتمعي لميناء الفجيرة.

منذ فترة، واجهنا حمى مشكلة الألفية، وكان الجميع يختبرون أنظمتهم ويريدون التأكد من استعدادهم الكافي لمواجهة هذه المشكلة البرمجية. وأعتقد أن الأمر ذاته يحدث حاليا مع الذكاء الاصطناعي. صحيح أنك لا بد أن تكون لديك استراتيجية للذكاء الاصطناعي، ونحن نساعد الكثير من العملاء على تحقيق ذلك، لكن ما يفوق هذا أهمية هو فهم دوافعك لهذه الاستراتيجية؛ فثمة الكثير من التوجه نحو الذكاء الاصطناعي من أجل الذكاء الاصطناعي نفسه، لكن في النهاية الغاية هي ما تحدد كل شيء.

وصارت الهلوسة أيضا من المشاكل البارزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فقد ورد في خبر قبل أيام أن إحدى هيئات البث كانت تزود تشات جي بي تي بنصوص برامجها حتى يحفظها ويقترح تحسينات على العرض. وفي أحد الأسابيع، أنشأ البرنامج نصا كاملا لملف بودكاست لم يحدث قط.

من المهم أن نفهم أن الذكاء الاصطناعي التوليدي في جذوره هو نموذج اشتقاقي للاحتمالات. فهو لا ينشئ محتوى جديدا، لذا يجب عليك فهم حدوده. ومن المهم أيضا التأكد من أن الجوانب الإبداعية لما نقوم به تؤخذ في الاعتبار حتى تتكامل الجوانب الإنسانية مع التكنولوجيا.

يبدأ يومي دائما بإعداد القهوة. تتوقع زوجتي كوب لاتيه مثالي مع رسم فني لائق، لذلك يجب أن يكون هذا أول ما أفعله. ثم أتناول كوبين أو ثلاثة من الإسبريسو، حسب مقدار الوقت المتاح لي قبل الخروج من المنزل. أساعد الأطفال على الاستعداد قدر الإمكان، وأوصل زوجتي إلى عملها ثم أتوجه إلى المكتب.

أحيانا أذهب للمشي، حسب وقت استيقاظي. فقد اعتدت المشي لمسافة 5 كيلومترات، إما قبل شروق الشمس لأن الجو حار جدا في الوقت الحالي، وإما في المساء لمجرد ممارسة الرياضة.

عندما أصل إلى المكتب، أتناول المزيد من القهوة، وعادة ما تكون قهوة "في 60" المقطرة بدلا من الإسبريسو. أقرأ غراوند نيوز، وهو تطبيق مثير للاهتمام لأنه يجمع الأخبار من مصادر مختلفة ويصنفها اعتمادا على ميولها، إما يسارية أو يمينية أو وسطية، أو ما إذا كانت مبنية على وقائع، وهو ما يمنحني رؤية متوازنة لما يحدث في الجغرافيا السياسية وعلى المستوى الكلي، لأن ما يحدث يؤثر علينا في حياتنا وقراراتنا اليومية في نهاية المطاف، كما يمكن أن يكون له تأثير بعد عام أو عامين. أرى الأمر أشبه بلعب الشطرنج.

أما مسائل يوم العمل فالتعامل معها يشبه لعبة الداما، بدءا من مشكلات العملاء التي تحتاج إلى تحديد الأولويات ووصولا إلى المهام الإدارية. ولدي أيضا دور عالمي في تنفيذ الاستراتيجية، وهذا يبقيني مشغولا.

أستمتع بمشاهدة أعمال مثل Black Mirror على نتفليكس لأنها ديستوبيا سوداوية تماما، وأحب البحث في إمكانيات التكنولوجيا. أحب أن أنظر إلى الجانب الإيجابي منها وكيف يمكننا تجنب ما يمكن أن يحدث. كما أقضي وقتا على تطبيق يوتيوب، فأنا شغوف بالسيارات والدراجات النارية، لذا أتابع رجلا يدعى مات أرمسترونغ على يوتيوب يأخذ السيارات المحطمة جراء الحوادث ويعيد بناءها، ثمة شيء ما أحبه في عملية تفكيك السيارة وإعادة بنائها وجعلها تبدو كالجديدة في النهاية.

على المستوى الشخصي، هدفي هو الاستمرار في التعامل مع كل يوم كيوم دراسي أتعلم فيه شيئا جديدا، فأتحدى نفسي، وأبقي نفسي في تلك المساحة الباعثة على التحسن الدائم. أريد أيضا أن أواصل رحلتي الصحية، فقد نجحت في فقدان الكثير من الوزن مؤخرا وأريد الآن بناء بعض العضلات. اعتدت على رفع الكثير من الأوزان في العشرينات من عمري والتدريب بشكل مكثف، لذا فالهدف هو العودة إلى ذلك.

شعار عائلتنا، وهو شيء أحاول أن أعيش به بنفسي، هو "ابذل قصارى جهدك وكن لطيفا مع الآخرين". وأعتقد أن هذين الأمرين يمثلان 95% مما عليك فعله.