أسست شركة إعمار العقارية ذراعا للمقاولات الداخلية باسم ركن ميراج تحت مظلة شركتها التابعة ميراج، حسبما نقلت رويترز عن متحدث باسم الشركة. وستتولى الشركة التابعة الجديدة بعض المشاريع بنفسها مع الاستمرار في إسناد مشاريع أخرى إلى جهات خارجية، حسبما ذكر محمد العبار، المؤسس والعضو المنتدب.
يعكس هذا التحول توجها عاما بين المطورين العقاريين الإماراتيين سعيا إلى مزيد من السيطرة على الجداول الزمنية والتكاليف والجودة في أعمال الإنشاءات، والحصول على حصة أكبر من الأرباح، من خلال تقليل الاعتماد على المقاولين الخارجيين. ويأتي ذلك وسط تزايد الطلب في القطاع العقاري، إذ ارتفعت أسعار العقارات في دبي بنسبة 70% خلال السنوات الأربع المنتهية في ديسمبر 2024، في حين تهدف الحكومة إلى مضاعفة عدد سكان الإمارة ليصل إلى 7.8 مليون نسمة بحلول عام 2040.
ليست إعمار وحدها: تشمل قائمة المطورين الذين اتجهوا إلى تولي أعمال الإنشاءات داخليا شركة أرادَ للتطوير العقاري، التي استحوذت في مايو الماضي على 100% من ذراع شركة روبرتس الأسترالية للإنشاءات التجارية، مع استهداف دمجها في عمليات الشركة بالإمارات بحلول عام 2027. وتشمل القائمة أيضا سامانا للتطوير العقاري التي أسست وحدة مقاولات داخلية في سبتمبر 2024 وتحولت من تخصيص 20% من أعمالها للوحدة الجديدة إلى تولي ما يتراوح بين 80 و90% من مشاريعها الجديدة داخليا الآن، بالإضافة إلى شركات إلينغتون العقارية وعزيزي للتطوير العقاري ومجموعة شوبا العقارية.
ويقول المطورون إن السيطرة على دورة العمل الكاملة، بدءا من حيازة الأراضي إلى التسليم، تساعدهم على التسليم في الوقت المحدد، وتسريع الحصول على مدفوعات المشترين المحتجزة في حسابات الضمان، وتجنب غرامات التأخير. فعادة ما تبقى أموال مبيعات العقارات قيد الإنشاء محفوظة في حسابات الضمان إلى ما بعد إتمام الفحص النهائي، مع إتاحة مهلة تسليم مدتها عام واحد قبل أن يحق للمشترين استرداد أموالهم.
لكن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، بحسب تحذيرات بعض خبراء القطاع. إذ قال جوردون رودجر، المؤسس والشريك الإداري في شركة الاستشارات الإنشائية ستونهيفن، لرويترز إن تقسيم التركيز بين التطوير والإنشاءات قد يرهق القدرات الإدارية، كما أن أي تراجع في السوق قد يؤدي إلى ترك المعدات والمرافق الداخلية الباهظة التكلفة عاطلة عن العمل. أما المقاولون المستقلون المتضررون من قلة المشروعات المتاحة من شركات التطوير العقاري فقد يضطرون إلى اللجوء إلى مشاريع البنية التحتية أو التصنيع أو النفط والغاز، بحسب رودجر.