يشهد سوق العقارات في دبي حالة من الانتعاش المفرط، مدفوعا بتزايد الطلب من المهنيين الأجانب، وتخفيف قواعد التأشيرات، وتراجع قيمة الدولار، الذي يعد "أكبر محرك للسوق" نظرا لتعزيزه للقوة الشرائية لدى الأوروبيين، حسبما نقلت بلومبرغ عن تيمور خان، رئيس فريق أبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة "جيه إل إل". ويتزايد المعروض أيضا، مع توقعات بإضافة حوالي 250 ألف وحدة جديدة إلى السوق خلال السنوات القليلة المقبلة، وهي قفزة بنسبة 30%، في ظل ظهور عشرات المطورين الجدد على الساحة. غير أن الآراء منقسمة حول تأثير ذلك على سوق الإمارة.
المنتقدون يحذرون من فرط النشاط: قال شون ماكولي، الرئيس التنفيذي لشركة ديفمار الاستشارية: "نلتقي كل أسبوع تقريبا بثلاثة مطورين جدد لم نسمع بهم من قبل"، مضيفا أن ارتفاع تكاليف الأراضي "يفاقم صعوبة تحقيق الجدوى المالية". وما زالت الإمارة تحمل ندوبا باقية من أضرار الإفراط في البناء في الماضي، مثل مشروع "جزر العالم" المتعثر التابع لشركة نخيل المدعومة من الدولة بقيمة 13 مليار دولار، والذي توقف بعد انهيار عام 2008.
أما المؤيدون فيرون الأساس أقوى هذه المرة، إذ قال ويل ماكنتوش، الشريك الإقليمي المختص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، إن الإقراض العقاري محدد بحد أقصى يبلغ حوالي 80% من قيمة المنزل، ويجب على المطورين دفع ثمن الأرض بالكامل قبل البناء، كما أن معظم المشترين "مشترون حقيقيون وليسوا مضاربين"؛ إذ أن نسبة من يعاودون البيع في غضون عام تبلغ أقل من 5%، مقارنة بحوالي 25% في عام 2008.
تذكر: بلغ إجمالي المعاملات العقارية في سوق دبي العقاري مستوى قياسي وصل إلى 431.2 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة تقارب 25% على أساس سنوي. وارتفعت الأسعار بنسبة 16.6% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها.