سجلت البنوك الإماراتية أداء استثنائيا، متفوقة على نظيراتها في دول الخليج من حيث نمو أسعار الأسهم وغيرها من المؤشرات الداخلية كنمو القروض والعوائد على حقوق المساهمين، بفضل قوة الاقتصاد الكلي ومرونته، بحسب تقرير لسي آي كابيتال اطلعت عليه نشرة إنتربرايز الصباحية. ورفعت سي آي كابيتال الأسعار المستهدفة لأسهم البنوك الإماراتية التي تغطيها، مما يعكس أداءها القوي في النصف الأول من العام الجاري. وقد قفز متوسط سعر أسهم هذه البنوك بنسبة 50% منذ بداية العام.

يغطي التقرير البنوك الإماراتية الخمسة الكبرى، وهي بنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك دبي الإسلامي.

حافظت ربحية البنوك الإماراتية على قوتها، إذ تجاوز العائد على حقوق ملكية الأسهم هذا العام نظراءه في دول الخليج بمقدار 5.8%.

نمو قوي للقروض يدعم زخم البنوك: جاء نمو القروض أعلى من المتوقع في النصف الأول من العام الجاري — بمتوسط 9.5% منذ بداية العام في البنوك الإماراتية التي يغطيها التقرير — وهو ما يمهد الطريق لنمو القروض بنسبة 15-19% هذا العام، حسبما أشار التقرير. وجاء هذا النشاط الإقراضي القوي بفضل نشاط إقراض الكيانات المرتبطة بالحكومة، وأعمال بطاقات الائتمان، وإقراض الأفراد، الذي عززه الطلب القوي على الرهون العقارية. وتتوقع سي آي كابيتال متوسط معدل نمو سنوي مركب للقروض بنسبة 9.7% من عام 2025 إلى عام 2027 للبنوك الإماراتية التي تغطيها.

مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي يتصدران نمو القروض هذا العام: سلطت شركة الوساطة الضوء على أداء مصرف أبوظبي الإسلامي (+19%) وبنك دبي الإسلامي (+16%) القوي في نمو القروض هذا العام، مدعوما بعروض التجزئة القوية لمصرف أبوظبي الإسلامي و"امتياز التمويل العقاري للأفراد ومحفظة قروض الشركات المتنوعة" لبنك دبي الإسلامي.

وفي المستقبل، تتوقع شركة الوساطة أن يظل العائد على حقوق ملكية الأسهم قويا عند متوسط 19.7%، على الرغم من الضغط المتوقع على هوامش الربح من تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، علما بأن مصرف الإمارات المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي في اجتماعه في يوليو الماضي، لكن من المتوقع أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة التيسير النقدي هذا الخريف، ومن المرجح أن تحذو البنوك المركزية الخليجية حذوه.

البنوك الإماراتية في وضع جيد أيضا للاستفادة من آفاق النمو القوية في السعودية من خلال الإقراض عبر الحدود، بفضل سيولتها القوية. وحتى يونيو الماضي، بلغ متوسط نسبة القروض إلى الودائع لهذه البنوك 80.3%، وهو ما يقل بمقدار 22% عن متوسط نظيراتها السعودية. ويحتل بنك الإمارات دبي الوطني المرتبة الأولى بوصفه أكبر بنك أجنبي في المملكة من حيث الأصول، بينما يعمل بنك أبوظبي التجاري على تأسيس أول فرع له في السعودية. وتأتي 11% من ميزانية مصرف أبوظبي الإسلامي من العمليات السعودية، حيث يهدف البنك إلى زيادة إقراضه الدولي إلى 30% من إجمالي محفظة قروضه. وشكلت العمليات الدولية ما يقرب من نصف النمو في خطة بنك أبوظبي الأول في النصف الأول من هذا العام.

تتمتع البنوك الإماراتية بالفعل بميزة تنافسية مقارنة بنظيراتها الخليجية؛ إذ تتمتع البنوك الإماراتية بـ "أقوى صافي أصول أجنبية" بين دول الخليج، ما يمنحها أعلى قدرة على الصمود في حالة تدفقات رأس المال إلى الخارج نتيجة تقلبات الأسواق الحالية، بحسب تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز غلوبال صدر في أبريل الماضي.