سجلت أسعار العقارات السكنية في أبوظبي نموا كبيرا في الربع الثاني، إذ ارتفع متوسط الأسعار بنسبة 6.4% عن الربع الأول ليصل إلى 1.2 ألف درهم للقدم المربع، وفقا لتقرير نايت فرانك عن سوق العقارات السكنية في أبوظبي (بي دي إف). وارتفع متوسط أسعار العقارات السكنية بنسبة 17.3% على أساس سنوي، ليصبح الآن أعلى بنسبة 31.3% من قيمته قبل جائحة كورونا.

الشقق تقود النمو على أساس ربع سنوي، والفلل تتصدر النمو السنوي: ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 6.8% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 1.3 ألف درهم للقدم المربع، وبذلك بلغت الزيادة السنوية خلال الربع 17.3%، في حين وصل إجمالي النمو إلى 28.7% منذ الربع الأول من عام 2020. أما سوق الفلل، فشهدت نموا ربع سنوي أكثر تواضعا بنسبة 3.4%، ليصل متوسط الأسعار إلى 1100 درهم للقدم المربع، وإن كانت الفلل قد سجلت نموا أعلى في القيمة على المدى الطويل، إذ ارتفعت أسعارها بنسبة 42.3% منذ الربع الأول من عام 2020.

أبرز المناطق: في سوق الفلل، شهدت جزيرة السعديات أعلى ارتفاع في الأسعار، بزيادة سنوية بلغت 28%، ثم تلتها جزيرة ياس بفارق بسيط؛ إذ سجلت زيادة بنسبة 22% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وعلى صعيد الشقق، تتصدر منطقة شاطئ الراحة زيادة الأسعار حتى الآن بارتفاع بلغ 11% خلال النصف الأول من العام، تليها جزيرة السعديات بزيادة قدرها 10%.

تباطؤ في المعاملات: رغم تسليم 890 وحدة سكنية في النصف الأول من العام الحالي، شهدت معاملات سوق العقارات السكنية انخفاضا بنسبة 36% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، لتبلغ 9 مليارات درهم خلال هذه الفترة. وظل الطلب كبيرا على العقارات الفاخرة، إذ شكلت الوحدات التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين درهم نسبة قياسية بلغت 25% من إجمالي قيمة المعاملات في النصف الأول، مع أن العدد الفعلي لمعاملات العقارات الفاخرة ظل ثابتا عند 141، وهو نفس عددها العام الماضي.

رواية مختلفة: وفقا لبيانات دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، فقد قفزت قيمة التصرفات العقارية في أبوظبي خلال النصف الأول من العام لتصل إلى 52 مليار درهم، في حين أن أرقام نايت فرانك تستبعد القيم الشاذة التي لا تتضمن بيانات محددة عن المعاملات، حسبما صرح فيصل دوراني رئيس قسم الأبحاث في الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لنشرة الإمارات الصباحية. كما أن توقعات الشركة للمعروض الجديد أقل من توقعات جهات أخرى، لأنها تحصي فقط الوحدات التي يجري بناؤها حاليا ولا تشمل تلك التي يشيدها الأفراد.

الآفاق المستقبلية: بحلول عام 2029، سيكتمل بناء حوالي 33100 منزل جديد وطرحها في السوق، ومن المتوقع أن تشكل الشقق 62% من إجمالي الوحدات المعروضة الجديدة، علما بأنها تشكل 71.1% من المعروض الحالي، في حين تمثل الفلل 28.2% والمساكن ذات العلامات التجارية 0.7%.

العلامات: