تصدر سوق دبي المالي أسواق المنطقة في يوليو بدعم من مكاسب أسهم البنوك وشركات العقارات، وفقا لتقرير كامكو انفست عن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر يوليو (بي دي إف). إذ سجل مؤشر سوق دبي أقوى أداء شهري في المنطقة، مرتفعا بنسبة 7.9%، وصعد منذ بداية العام بنسبة 19.4%، مدعوما بمكاسب ثنائية الرقم في أسهم شركات القطاع المالي ذات الأوزان الكبيرة.
حققت أسهم شركة اكتتاب القابضة أكبر المكاسب بسوق دبي في يوليو، مسجلة ارتفاعا بنسبة 43.2%، تلتها شركة الأغذية المتحدة بنسبة 21.5%، وبنك دبي التجاري بنسبة 20.1%. أما بالنسبة للقطاعات فتصدر قطاع الخدمات المالية المكاسب بارتفاع بلغ 12.1%، تلاه القطاع العقاري بنسبة 11.7%.
في السياق - لم يظهر سوق العقارات في دبي أي دليل على التراجع في النصف الأول من العام الجاري، مع تحقيق المبيعات 326.6 مليار درهم في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 40.2% على أساس سنوي. ورغم التوقعات باستقرار الأسعار هذا العام مع زيادة المعروض، لم يظهر الطلب أي تراجع مع استمرار النمو السكاني.
لكن انخفض مؤشر سوق دبي بنسبة 0.63% الأسبوع الماضي، لينهي سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، حسبما ذكرت سارة الياسري، المحللة الاستراتيجية للأسواق المالية لدى مجموعة "سي إف آي" المالية، لنشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية. وأضافت الياسري أن المؤشر اليوم عند أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 20 عاما، مما يؤكد مرونة السوق رغم المخاوف المتزايدة بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ النمو العالمي.
أبوظبي تستفيد من صعود بيور هيلث ومكاسب أسهم شركات العقارات: ارتفع مؤشر فوتسي أبوظبي خلال يوليو بنسبة 4.1% على أساس شهري، مسجلا مكاسب للشهر الرابع على التوالي، لتصل مكاسبه منذ بداية العام إلى 10.1%. وتصدر بنك الشارقة هذه المكاسب بارتفاع هائل في سعر أسهمه بنسبة 75.5%، تلاه البنك التجاري الدولي بنسبة 47.6%، ومجموعة "إي 7" بنسبة 37.5%.
وبالنسبة للقطاعات، قاد قطاع الرعاية الصحية المكاسب بارتفاع بلغ 11%، مدعوما بصعود سعر سهم بيور هيلث بنسبة 11.9%. كما ارتفعت أسهم شركات القطاع العقاري بنسبة 7%، مدعومة بصعود سهم شركة الخليج الاستثمارية بنسبة 20.2%. وسجل مؤشر قطاع المرافق العامة أكبر انخفاض بين جميع القطاعات، متراجعا بنسبة 4.6% الشهر الماضي.
بقية المنطقة -
واصلت معظم أسواق الخليج صعودها في يوليو، مدعومة بالتفاؤل بأرباح الربع الثاني وشهية المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية. فارتفع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي بنسبة 2.2% خلال الشهر، مسجلا مكاسب للشهر الثاني على التوالي، بفضل ارتفاع ست من البورصات الخليجية السبع. وصعد المؤشر الخليجي بنسبة 3.7% منذ بداية العام.
كانت السعودية هي الاستثناء الوحيد. إذ تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية(تاسي) بنسبة 2.2% في يوليو، متأثرا بعمليات بيع واسعة النطاق في معظم القطاعات. بينما واصلت بورصة الكويت سلسلة مكاسبها للشهر الثالث على التوالي، وكانت مكاسب يوليو مدفوعة بالأساس بأسهم الشركات المتوسطة والصغيرة. أما مؤشر بورصة قطر 20 فارتفع بنسبة 4.8% في يوليو، مع تصدر أسهم البنوك وشركات السلع الاستهلاكية للمكاسب. وصعد مؤشر سوق مسقط 30 بنسبة 6.2% على أساس شهري، بينما ارتفع المؤشر العام لبورصة البحرين بنسبة هامشية بلغت 0.6%.
وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصريةبنسبة 4.1% الشهر الماضي، وكانت أسهم الخدمات المالية غير المصرفية هي الأكثر تداولا من حيث القيمة (باستثناء الصفقات الكبرى).
نظرة مستقبلية: في حين يشير صعود يوليو إلى التفاؤل بشأن أرباح الشركات، فإن التباين بين الاقتصادات المتنوعة مثل الإمارات وقطر وكبار مصدري النفط مثل السعودية قد يستمر في تشكيل اتجاهات السوق على المدى القريب. وسيتابع المستثمرون أيضا تغيرات أسعار النفط وزخم تنفيذ المشاريع وأسعار الفائدة الأمريكية.