وقعت أدنوك للغاز اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع شركة هندوستان للبترول الهندية لمدة 10 سنوات، وفقا لبيان صحفي. بموجب الاتفاقية، ستورد أدنوك للشركة الهندية 0.5 مليون طن متري سنويا من منشأتها لتسييل الغاز في جزيرة داس. ولم يفصح البيان عن التفاصيل المالية للاتفاق.
هذه ليست أول اتفاقية تبرمها أدنوك للغاز مع شركة هندية. إذ وقعت في فبراير اتفاقية مع مؤسسة النفط الهندية لتوريد الغاز الطبيعي المسال إليها لمدة 14 عاما، وتتراوح قيمة تلك الاتفاقية بين 7 و9 مليار دولار. كما وقعت الشركة أيضا العام الماضي اتفاقية بيع وشراء لمدة 10 سنوات مع شركة جايل الهندية للغاز الطبيعي المملوكة للدولة، لتوريد 0.52 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنويا، على أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2026.
تتجه الشركات الهندية في الوقت الحالي بصورة متزايدة للنفط والغاز الإماراتيين. فاشترت شركة إنديان أويل، أكبر شركة تكرير في الهند، ما لا يقل عن مليوني برميل من نفط أبوظبي و5 ملايين برميل من النفط الخام الأمريكي في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما اشترت شركة ريلاينس إندستريز الهندية مليون برميل من خام مربان الذي تنتجه أبوظبي الشهر الماضي. وتخطط الهند، التي تعد رابع أكبر مشتري للغاز الطبيعي المسال في العالم، لزيادة وارداتها من الغاز إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 64 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2030.
كما زادت أحجام تداول العقود الآجلة لخام مربان في الأسابيع الأخيرة، في ظل الاهتمام المتزايد في السوق بمصادر النفط الخام البديلة، خاصة نتيجة الموقف الأوروبي والأمريكي المتشدد من روسيا. إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات ثانوية تستهدف عملاء نفط موسكو إذا لم تتوصل روسيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا قريبا، كما فرض الاتحاد الأوروبي مؤخرا عقوبات جديدة على إمدادات الخام الروسية. ما دفع شركات التكرير الهندية، التي تؤدي دورا محوريا في معالجة النفط الروسي وإعادة تصدير الوقود إلى أوروبا، للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام.
مع ذلك لا تخطط الهند لخفض مشترياتها من النفط الروسي، حسبما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر رسمية. فلم يصدر أي توجيه للحد من مشتريات الخام الروسي، والتي تشكل أكثر من ثلث واردات البلاد. وبينما قد تواجه الهند بسبب ذلك رسوما جمركية بنسبة 25% وعقوبات غير محددة، فإن القيود اللوجستية والعقود طويلة الأجل تحد من خياراتها.