تراجعت صفقات الاستثمار المباشر في المنطقة خلال النصف الأول من العام، مع تغيير المستثمرين لنهجهم للتركيز على الصفقات الأكبر ذات الأسس القوية. فشهد النصف الأول من العام 29 صفقة استثمار مباشر بقيمة إجمالية بلغت 2.9 مليار دولار، ما يعني انخفاضا بنسبة 38% على أساس سنوي من حيث عدد الصفقات، وتراجعا بنسبة 11% من حيث القيمة، وفقا لتقرير ماغنيت عن الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنصف الأول (بي دي إف). ويعد هذا ثالث نصف عام على التوالي يتباطأ فيه نشاط الاستثمار المباشر في المنطقة.

صار الشركاء العموميون يتبنون نهجا أكثر تجنبا للمخاطر، ويركزون على الاستثمار في الشركات التي يثقون في عوائدها ويرونها جاهزة للتوسع وتتمتع بأسس قوية، وفقا للتقرير. وهذا يفسر الانخفاض السنوي في عدد الصفقات بنسبة أكبر من انخفاض القيمة.

صفقات أكبر قيمة وأقل عددا: ارتفعت قيم صفقات الاستثمار المباشر في المنطقة خلال النصف الأول، إذ وصلت أكبر شريحتين من حيث القيمة إلى أعلى نسبة لهما منذ خمس سنوات. فشكلت الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 500 مليون ومليار دولار نسبة 29% من إجمالي عدد الصفقات، و42% من قيمتها الإجمالية، بينما شكلت الصفقات التي تزيد قيمتها عن مليار دولار 14% من عدد الصفقات و36% من القيمة الإجمالية. أما صفقات الاستحواذ الأقل من 50 مليون دولار فتراجعت نسبتها إلى مستوى قياسي بلغ 14%، في حين تضاعفت نسبة شريحة الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 100 مليون و500 مليون دولار تقريبا على أساس سنوي، لتشكل 29% من إجمالي عدد الصفقات، و18% من حيث القيمة. ولا يتيح التقرير أرقام النصف الأول من عام 2024، بل عام 2024 بأكمله فقط.

علامة على نضج السوق: هذا التباطؤ لا يعني تراجع نشاط الصفقات، وإنما مرور سوق الاستثمار المباشر في المنطقة بعملية إعادة تشكل استراتيجية. وأوضحت فرح النحلاوي، مديرة قسم الأبحاث في ماغنيت: “عملية إعادة التشكل هذه تقودها الشركات الصغيرة والمتوسطة الجاهزة للتوسع، واستراتيجيات الاستثمار في الشركات موثوقة العوائد، فهي لا تعني تراجع نشاط السوق. وتشير الهيمنة المتزايدة للصفقات التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار إلى نضج السوق، وأنه صار جاهزا لاستيعاب تدفقات أكبر من رأس المال”، حسبما ذكرت في بيان صحفي (بي دي إف).

وانقسمت الصفقات خلال النصف الأول تقريبا بين صفقات النمو وصفقات الاستحواذ، إذ تراجعت نسبة صفقات النمو إلى 52% من إجمالي النشاط، بينما اكتسبت صفقات الاستحواذ زخما رغم قلة السيولة في أسواق الائتمان، حسبما قالت النحلاوي. وأضافت أن هذا الاتجاه يشير إلى تفضيل المستثمرين للصفقات التي يمكنهم فيها المشاركة بدور أكبر في العمليات والمساهمة في خلق القيمة، بهدف التخارج عبر البيع التجاري أو عمليات الدمج الاستراتيجية.

💡 صفقات النمو هي عبارة عن استثمارات في حصص أقلية بشركات قائمة تعمل على التوسع، ما يوفر لها رأس المال لدخول أسواق جديدة أو طرح منتجات جديدة أو إجراء استحواذات دون السيطرة عليها. ويعتمد المستثمرون في تلك الصفقات بالأساس على النمو العضوي للشركة لتحقيق العوائد، ويتخارجون منها عادة عبر الطروحات العامة الأولية أو صفقات البيع الثانوية. أما صفقات الاستحواذ فتتضمن شراء حصة أغلبية في الشركة أو شراءها بالكامل، غالبا بالاعتماد على الديون، للسيطرة على عملياتها، وإعادة هيكلتها أو تحسين كفاءة أعمالها، وخلق القيمة من خلال الملكية النشطة. لذا بينما تدور صفقات النمو حول تسريع التوسع، فإن صفقات الاستحواذ تدور حول تولي زمام الشركة لخلق القيمة وتهيئة الشركة لعمليات البيع أو الدمج الاستراتيجية.

شهد النصف الأول أيضا ارتفاعا في الصفقات المشتركة، إذ تضمنت 4 من أكبر 5 صفقات استثمار مباشر استثمارات مشتركة بين مستثمرين محليين ودوليين. وقالت النحلاوي إن هذه الاستثمارات المشتركة تتيح إجراء الفحص النافي للجهالة على نحو أدق، والتشارك في تحمل المخاطر، والإشراف بدرجة أفضل على العمليات. وأوضحت أن الشراكات بين الصناديق العالمية والكيانات المحلية تؤدي إلى زيادة دقة التقييمات وتعقيد بنود الصفقات، مثل شروط المدفوعات المرتبطة بالأداء وبنود التخارج المتدرجة، إذ يوازن المستثمرون الأجانب بين حماية استثماراتهم وفرصة استغلال خبرات السوق المحلي.

السعودية تخالف اتجاه التراجع العام: بلغ نصيب السعودية والإمارات معا 86% من إجمالي نشاط صفقات الاستثمار المباشر في المنطقة. إذ شهدت السعودية 13 صفقة في النصف الأول من العام، بزيادة 8% على أساس سنوي، لتحظى بالنصيب الأكبر (45%) من إجمالي نشاط صفقات المنطقة، مدعومة بشهية المستثمرين المحليين. بينما شهدت الإمارات 12 صفقة (41%) خلال الفترة نفسها، ما يمثل انخفاضا بنسبة 25% على أساس سنوي، مع تدفق المزيد من رأس المال من المستثمرين الدوليين. وشهدت كل من مصر والأردن صفقة واحدة في النصف الأول، بانخفاض 89% و50% على التوالي.

وبرزت قطاعات الاستدامة والتكنولوجيا المالية في النصف الأول، إذ شكلت الصفقات المتعلقة بالاستدامة 57% من صفقات التمويل المفصح عنها، بفضل صفقات كبيرة مرتبطة بمبادرات التحول في قطاع الطاقة، حسبما أوضحت النحلاوي. وأضافت أن هذه القطاعات تجمع بين إمكانات التوسع والتوافق الكبير مع أولويات السياسات الإقليمية، ما يجعلها أهدافا رئيسية في ظل الانتقائية الحالية في تخصيص رأس المال. وتابعت أن الشركات الصغيرة والمتوسطة خارج هذه الشريحة الجاهزة للتوسع تواجه فجوة تمويلية متزايدة، فقد تكافح المشاريع الصغيرة التي ليست لديها مسارات تخارج واضحة أو دعم سياسي لجذب اهتمام المستثمرين، ما لم تدعمها برامج التسريع أو صناديق التنمية أو تستهدف قطاعات متخصصة.

نظرة مستقبلية: أشارت النحلاوي إلى أنه رغم حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد الكلي العالمي، ما زالت دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بالمتانة البنيوية وتحظى بثقة المستثمرين، وخاصة السعودية والإمارات. وأضافت أنه مع الدعم السيادي، ووجود مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة الناضجة، واللوائح الداعمة، فإن المنطقة في وضع يؤهلها لأن تحظى بمزيد من الاستثمارات المباشرة مع نمو القطاع في المستقبل.

📈 الأسواق هذا الصباح –

يهيمن اللون الأحمر على الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملات اليوم، وفي صدارتها أسهم كوريا الجنوبية، التي هبطت بأكثر من 2%، بينما يستوعب المستثمرون تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على المنطقة. وفي وول ستريت، تراجعت العقود الآجلة أيضا بعد إعلان الرسوم الجمركية الليلة الماضية، ونظرا لترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف في وقت لاحق اليوم.

سوق أبوظبي

10,371

+0.2% (منذ بداية العام: +9.9%)

سوق دبي

6,159

-0.8% (منذ بداية العام: +19.4%)

ناسداك دبي الإمارات 20

5,141

+0.2% (منذ بداية العام: +23.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

4.1% لليلة واحدة

4.2% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,920

+0.1% (منذ بداية العام: -9.3%)

EGX30

34,198

+1% (منذ بداية العام: +15%)

ستاندرد أند بورز 500

6,339

-0.4% (منذ بداية العام: +7.8%)

فوتسي 100

9,133

-0.1% (منذ بداية العام: +11.7%)

يورو ستوكس 50

5,320

-1.4% (منذ بداية العام: +8.7%)

خام برنت

72.53 دولار

-1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.10 دولار

-0.4%

ذهب

3,337.80 دولار

-0.3%

بتكوين

116,620 دولار

-0.8% (منذ بداية العام: +22.9%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.53 درهم

0.0% (منذ بداية العام: +1.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

146.69

-0.1% (منذ بداية العام: +4.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.72

+8% (منذ بداية العام: -3.6%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.5 مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 9.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أم القيوين للاستثمارات العامة (+14.2%)، والبنك العربي المتحد (+7.3%)، والبنك التجاري الدولي (+6.7%).

🟥 في المنطقة الحمراء: بنك أم القيوين الوطني (-6.5%)، وأبوظبي الوطنية لمواد البناء (-4.4%)، وأجيليتي جلوبال (-2.5%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.8%، مع إجمالي تداولات بقيمة 731.9 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.2%.