ريحان عليم المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة تاكس ستار: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع ريحان عليم (لينكد إن)، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة تاكس ستار. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي ريحان، وأنا الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تاكس ستار، التي تشغّل واحدا من أوائل برامج ضريبة الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات. ولدت ونشأت في المملكة المتحدة، وعملت لدى عدد من صناديق التحوط وإدارة الأصول هناك، حيث كنت أدير الأقسام المالية، ثم انتقلت مع عائلتي إلى الإمارات في عام 2016.
كان ذلك في وقت بدايات تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وقررت تأسيس شركة محاسبة هنا باسم ألفا برو بارتنرز. ثم عملت على تنمية الشركة على مدار السنوات الخمس إلى السبع الماضية، حتى صار لدينا الآن 300 عميل و50 موظفا في جميع أنحاء العالم.
ثم أعلنت الحكومة الإماراتية فرض ضريبة الشركات في الإمارات. رأيت عندئذ أن الأفضل ليس تقديم خدمة إضافية، وإنما ابتكار منتج جديد. وذلك لأن ضريبة الشركات تتطلب نظاما لإجراء الحسابات، ويجب أن يتم ذلك في منظومة محكومة.
ما زالت آلية تطبيق ضريبة الشركات تتغير باستمرار، وبعض القواعد ليست ثابتة في الوقت الحالي، لذا ما زالت الكثير من الشركات لا تعرف القواعد أو تفهمها كما ينبغي. ما فعلناه هو إنشاء محرك حسابات، لنتكفل بكل ما يتعلق بالحسابات.
ونحاول في هذا النظام استبدال جداول البيانات، لأن إجراء الحسابات على نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي يتيح إنتاجية أعلى بأخطاء أقل. كما نتيح للشركات التي لديها العديد من الشركات التابعة، على سبيل المثال، تتبع مواعيدها النهائية لتسليم الإقرارات. كذلك تتطلب ضريبة الشركات أيضا الاحتفاظ ببياناتك لمدة لا تقل عن سبع سنوات، ما يعني أنه إذا كانت الحسابات التفصيلية متناثرة بين البريد الإلكتروني وتطبيق واتساب والمستندات الورقية وغيرها، فإنك ستواجه صعوبات شديدة عندما يحين وقت التدقيق وتحتاج إلى عرض جميع مستنداتك.
هدفنا أن نجعل للمحاسبين قدرات خارقة. فالمحاسب هو الشخص الوحيد الذي يعرف كل شؤونك المالية. والذكاء الاصطناعي لن يسلبه وظيفته بالضرورة، لكنه يمكن أن يجعله أكثر إنتاجية. صحيح أن المحاسبة تتضمن الكثير من العمليات اليدوية، لكن المحاسبين يمكنهم أيضا أن يفعلوا أشياء إضافية قيّمة مثل تقديم المشورة.
فكلما أصبح المحاسب خبيرا في تقديم المشورة، زادت أهميته لدى العملاء وصاحب العمل، إذ يمكنه استخدام المعلومات التي لديه وتفسيرها في مهام قيّمة جدا. لذلك فنحن نمكنهم من أن يصبحوا مستشارين أفضل، ويوفروا الوقت.
ولدينا أيضا خدمة الفواتير الإلكترونية التي ستطبق العام المقبل في الإمارات. كما نتطلع إلى التوسع عالميا، لذا نعمل على ابتكار منتج جديد لطرحه في السعودية العام المقبل ثم في أوروبا. إذ نريد أن نكون جزءا من هوية دبي التي تقوم على تصدير المنتجات إلى الخارج وليس استيرادها فقط.
عادة ما أبدأ يومي بالصلاة، وأقضي وقتا مع العائلة وأشرب قهوتي. أعترف بأنني مدمن على العمل. صحيح أنني رائد أعمال، لكنني كنت محاسبا في السابق، وهذا تغيير كبير، لذا أقضي جزءا من يومي في التعلم.
أنظم وقتي بجداول أسبوعية وليس يومية، لذا عادة ما أخصص معظم أيام الاثنين والجمعة للكثير من الاجتماعات الداخلية. فذلك يتيح لنا معرفة ما يجري في الأقسام المختلفة وما هي خطة بقية الأسبوع، ومن ثم نتابع ما حدث وما نحتاج إلى التركيز عليه في أيام الجمعة. وفيما بين اليومين، نركز على التسويق والمبيعات وتطوير أعمال الشركة. إذ أجلس مع فريق التسويق، ومع شخصيات مؤثرة في القطاع، ولدي مدونة صوتية باسم Alphapreneurs، لذا أعمل عليها أيضا.
عادة ما نركز على هدف معين في كل ربع سنوي، لذا ففي الأشهر القليلة المقبلة مثلا، نركز على المبيعات والتسويق قبل الموعد النهائي لضريبة الشركات في 30 سبتمبر. وقبل ذلك كنا نركز على جمع التمويل.
أهتم بالنوم، وأمارس الرياضة أربع أو خمس مرات في الأسبوع على الأقل، بين الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وممارسة كرة القدم وركوب الدراجات. إذ يمكن تشبيه رواد الأعمال بالرياضيين المحترفين؛ فهم أيضا يحتاجون إلى الراحة والاعتناء بأجسادهم. فأنا أؤمن بأن عقل رائد الأعمال سيبقى منتبها ونشطا إذا بقي جسده لائقا، رغم العمل لساعات طويلة والتعرض للكثير من الإرهاق والتوتر. كما تمر علي فترات لا أفعل فيها أي شيء لأنني عندئذ أكون بحاجة إلى تخصيص ذلك الوقت للتفكير والتأمل فيما يحدث.
أحرص يوميا على التواصل مع أسرتي. فنحن في الأصل نعمل بجد لنبني إرثا لهم، لذا أحرص دوما على ترك بصمة إيجابية على علاقتي بهم بشكل أو بآخر، سواء بتناول القهوة الصباحية مع زوجتي، أو توصيل أطفالي إلى المدرسة، أو رؤيتهم قبل أن يناموا.
نستعد لجولة تمويل تأسيسية في وقت لاحق من العام الجاري. فقد جمعنا نحو 300 ألف دولار حتى الآن، ولدينا 300 ألف دولار أخرى في صورة التزامات، ونتطلع إلى جمع ما بين 750 ألف دولار ومليون دولار أخرى فور الانتهاء من دورة المبيعات الحالية.
أستمع إلى الكثير من الكتب الصوتية. حينما كنت في لندن، كنت أذهب إلى العمل بالمواصلات واعتدت القراءة في مترو الأنفاق، لكن في دبي، أقود السيارة كثيرا لذا لجأت إلى الكتب الصوتية. أحب كتاب Never Eat Alone، فهو يدور حول تطوير الأعمال وبناء العلاقات. كما أحب كتاب Outliers، وقد استمتعت أيضا بكتاب Outlive لبيتر عطية وكتاب Atomic Habits.
أفضل نصيحة تلقيتها كانت من والدتي، وهي أن أكن على الدوام تقديرا إيجابيا غير مشروط للشخص الآخر. أن أرى الناس دائما من منظور النصف الممتلئ من الكأس بدلا من النصف الفارغ. وقد ساعدني ذلك على تحسين صحتي الذهنية وانتقل أثره الإيجابي إلى عملي، لأنك ما دمت ترى الآخرين من منظور إيجابي، ستقل أفكارك السلبية، وتتحسن مستويات طاقتك، وهذا أمر مهم لأي رئيس تنفيذي.