ارتفعت تمويلات رأس المال المغامر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 92% لتصل إلى 1.5 مليار دولار عبر 310 صفقة خلال النصف الأول من العام الجاري، وفقا لتقرير أسواق رأس المال المغامر الناشئة الصادر عن منصة ماغنت (بي دي إف) وبيانها الصحفي (بي دي إف). ويعد هذا أقوى أداء نصف سنوي للمنطقة منذ عام 2022 ويمثل 39% من إجمالي تمويلات الأسواق الناشئة التي تتبعها المنصة.

استحوذت السعودية والإمارات على 85% من إجمالي قيمة صفقات التمويل و74% من إجمالي عددها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد احتلت السعودية المرتبة الثانية بين جميع أسواق رأس المال المغامر الناشئة، حيث جمعت 860 مليون دولار عبر 114 صفقة خلال النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 116% على أساس سنوي. ودعمت اثنتين من أكبر الصفقات المعلنة النمو في النصف الأول من العام، وهما جولة تمويل شركة نينجا البالغة 250 مليون دولار، وجولة شركة تابي التمويلية من الفئة “هـ” بقيمة 160 مليون دولار.

سجلت الإمارات 447 مليون دولار (بزيادة 84% على أساس سنوي) عبر 114 صفقة (بزيادة 10% على أساس سنوي)، وهو أعلى مستوى لها منذ النصف الأول من عام 2020. وكانت الصفقات جولة شركة “أبلايد إيه آي” من الفئة “أ” بقيمة 55 مليون دولار. بينما اجتذبت مصر استثمارات بقيمة 185 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مسجلة زيادة بنسبة 90% على أساس سنوي.

الأداء الفصلي: خلال الربع الثاني من العام، ارتفعت التمويلات في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 22% على أساس سنوي لتصل إلى 741 مليون دولار عبر 117 صفقة، وفقا لتقرير ماغنت. وقد حصلت المنطقة على 1.4 مليار دولار عبر 258 استثمار خلال النصف الأول من العام، لتضاعف أداءها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم الانكماش الطفيف في حجم الاستثمارات، شهد الربع المزيد من الجولات التمويلية من الفئة “أ” و”ب”، ما يعكس اهتماما قويا بالجولات متوسطة الحجم، على خلفية تأسيس صناديق جديدة وشبكة قوية من الشركاء المحدودين.

أيضا- تجاوزت 42% من جولات التمويل من السلسلة “أ” و”ب” 20 مليون دولار، ارتفاعا من 10% فقط قبل عام – مما يعكس الميل نحو تفضيل المشروعات التي أثبتت جدواها وقابليتها للتوسع.

كانت التكنولوجيا المالية هي القطاع الأبرز خلال النصف الأول من العام في منطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت تمويلات هذا القطاع إلى 516 مليون دولار، وهو ما يمثل 38% من إجمالي رأس المال الموجه للمنطقة. وجاءت التجارة الإلكترونية في المرتبة الثانية من حيث التمويل بنحو 321 مليون دولار، ثم برمجيات الشركات بنحو 105 ملايين دولار. وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع، اجتذبت التكنولوجيا المالية 596 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، مسجلة نموا بثلاثة أضعاف على أساس سنوي.

الشركات الأبرز: برزت شركة الرياض المالية كالمستثمر الأكثر نشاطا من حيث قيمة رأس المال الموجه، بينما تصدرت “بلس في سي” من حيث عدد الصفقات، وفقا لموجز منفصل من ماغنت (بي دي إف).

كان أداء منطقة الشرق الأوسط بمثابة استثناء عن التباطؤ العام في أسواق رأس المال المغامر الناشئة حول العالم، فقد انخفض إجمالي تمويلات رأس المال المغامر في جميع الأسواق الناشئة بنسبة 7% على أساس سنوي إلى 4 مليارات دولار، وهو أدنى مستوى نصف سنوي منذ عام 2017. ويعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تراجع الصفقات الضخمة بنسبة 32%، بالإضافة إلى الانكماش المستمر في جنوب شرق آسيا، التي تعد تاريخيا أكبر سوق لرأس المال المغامر الناشئ.