ويز أير تنسحب من أبوظبي: أوقفت شركة ويز إير للطيران منخفض التكلفة عملياتها في أبوظبي، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف العمليات بسبب مشاكل المحركات والظروف الجوية غير المواتية والاضطرابات الجيوسياسية، حسبما نقلت اقتصاد الشرق عن الرئيس التنفيذي جوزيف فارادي. وسيدخل قرار الإلغاء التدريجي لرحلات أبوظبي حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر المقبل.
ماذا حدث؟ واجهت ويز إير ضغوطا لمراجعة هيكل تكاليفها بعد أن تراجع سعر أسهمها بنسبة تصل إلى 29%، في أعقاب تقرير نتائج أعمالها الشهر الماضي الذي كشف عن نفقات مرتفعة على غير العادة. وفي يونيو، أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة أنها تتوقع زيادة طفيفة في التكاليف للسنة المالية 2026. وعزت هذه الزيادة إلى توقف الطائرات عن التحليق، وإحالة الطائرات القديمة إلى التقاعد، وبطء تحسن تكاليف المطارات.
الحرارة الشديدة تعيق الطيران: واجهت ويز إير مشكلات صيانة كبيرة مع محركات برات آند ويتني، التي تتعرض للتآكل بسهولة في البيئات الحارة، مما يؤدي إلى تعطل طائرات الشركة، إذ قال فارادي: "كلما زدنا عملياتنا في أبوظبي، اضطررنا إلى إيقاف عدد أكبر من المحركات بسبب الظروف الجوية القاسية والحرارة المرتفعة". وستعيد الشركة توظيف طائراتها في أسواق أنسب لزيادة الربحية.
زادت التكاليف المرتبطة بتعليق الرحلات خلال فترة الإغلاق المؤقت للمجال الجوي إبان التوترات الجيوسياسية الأخيرة من صعوبة مواجهة ارتفاع التكاليف، بالإضافة إلى عجز الشركة عن استخدام قاعدتها في أبوظبي لدخول أسواق الهند وباكستان بسبب عدم حصولها على الموافقات التنظيمية من أبوظبي، حسبما قال فارادي.
تشكل أبوظبي نحو 5% من عمليات شركة الطيران، في حين تستحوذ أوروبا الوسطى والشرقية على نحو ثلثي العمليات.
ماذا بعد؟ ستحول شركة الطيران تركيزها إلى أسواق وسط وشرق أوروبا، التي لم تستثمر فيها بالقدر الكافي بسبب انشغالها الطويل بأبوظبي. وستجري الشركة "مراجعة دقيقة جدا" لخططها المستقبلية للطائرات طويلة المدى من طراز "إيه 321" في المنطقة، بحسب فارادي. كما تخوض محادثات مع إيرباص لتعديل طلبيتها المكونة من 47 طائرة، وستعرض على موظفيها في أبوظبي وظائف في أوروبا.
كانت هناك دلائل على هذه الخطوة: فقد أعلنت ويز إير أبوظبي في الأسبوع الماضي وقف رحلاتها إلى سراييفو وفارنا وتيرانا وكوتايسي وبلغراد خلال شهري يوليو وأغسطس، وذلك بعد إنهاء رحلاتها إلى صوفيا وكلوج. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب زيادة بنسبة 20% على أساس سنوي في سعة المقاعد وأعداد الركاب في عام 2024، حيث وفرت الشركة ما يزيد على 4.4 مليون مقعد ونقلت أكثر من 3.5 مليون مسافر.
وفي المقابل - يبدو أن طيران الإمارات تتبع أيضا نهجا واعيا بالتكاليف هذا العام مع زيادات متواضعة في أجور موظفيها، حسبما نقلت بلومبرغ عن وثائق اطلعت عليها. ومنحت شركة الطيران معظم الموظفين زيادة بنسبة 3%، أي أقل بنقطة مئوية واحدة عن العام الماضي، بينما حصل طاقم القيادة والمقصورة على زيادة بنسبة 5%. وأشارت بلومبرغ إلى أن السبب وراء القرار قد يعود إلى الاضطرابات التي تواجه الصناعة وسط التوترات الجيوسياسية.