شهاب عبد الوهاب، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في سينسي لابس: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع شهاب عبد الوهاب (لينكد إن)، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في سينسي لابس. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي شهاب عبد الوهاب، وأنا متخصص في خدمات تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي. أعمل في هذا القطاع منذ نحو 10 سنوات. بدأت مسيرتي في القاهرة، وخضت تجربة قصيرة في محاولة للعمل في السياسة، لكنها لم تنجح. انتقلت لاحقا إلى شركة العائلة، وعملت في مجال توطين البرمجيات. قضيت هناك ما يزيد على أربع سنوات أعمل في تطوير حلول رقمية للبنوك، ثم انتقلت إلى مجال الاستشارات، حيث عملت مع شركة كابجيميني العالمية لتكامل الأنظمة مستشارا متخصصا في التحول الرقمي للخدمات المالية. بعد ذلك، تواصلت معي سينسي لابس لقيادة نموها في المنطقة.
كانت سينسي لابس في الأصل منتجا داخل شركة أخرى: فقد تأسست الشركة كمنتج داخل شركة تدعى كليك هيلث في مدينة كان الفرنسية. وكانت منصة لإدارة المنتجات وسير العمل، وبعد عامين، انفصلت لتصبح شركة قائمة بذاتها.
المشكلة التي نسعى لحلها هي ما تواجهه العديد من المؤسسات في تنظيم مبادرات التحول المعقدة والواسعة النطاق، مثل عمليات الدمج والاستحواذ، وتحولات التكاليف، وبرامج المشتريات، والتحولات على مستوى الشركة بأكملها. تعاني العديد من المؤسسات من الأدوات المجزأة، والعمليات اليدوية (التي تعتمد غالبا على برنامج إكسل)، ومحدودية الرؤية، والتقارير غير الفعالة. كما تعمل هذه المؤسسات بمعزل عن بعضها البعض بمنصات وفرق مختلفة. لكن منصة كوندكتور من سينسي لابس — وهي منتجنا الرئيسي — توفر مصدرا مركزيا للمعلومات لصالح البرامج والمشروعات، بالإضافة إلى أدوات التعاون وإعداد التقارير الفورية.
نستهدف الكيانات شبه الحكومية وشركات المرافق في المنطقة: نحقق أعلى توافق على المستوى الإقليمي مع الشركات والمؤسسات شبه الحكومية أو شركات مرافق، مثل شركات المياه والكهرباء التي تركز على تنمية أعمالها الأساسية. فالكيانات المملوكة للدولة أو شبه الحكومية مدفوعة نحو تحقيق رسالتها، وأعتقد أنه قطاع غير مستغل إلى حد كبير هنا، لأن معظمها يتطلع إلى طرح أسهمه للاكتتاب العام، ويحاول أن يصبح أكثر مؤسسية (خذ على سبيل المثال شركة سالك أو كهرباء ومياه دبي). بالنسبة لهم، الأمر لا يتعلق بالهوامش الربحية بقدر ما يتعلق بتوسيع نطاق الخدمة، وهذه هي نقطة قوتنا، لأننا نركز على تحقيق تأثير مستدام طويل الأجل.
ثمة اتجاه نحو ثقافة يمكن تسميتها "الفشل السريع من أجل التقدم" في عالم التكنولوجيا حاليا. هذا يعني أن علينا تجربة الكثير من الأشياء المختلفة، والتحلي بالمرونة لإصدار ميزة جديدة، واختبارها في السوق ورؤية الاستجابة لها، ثم العودة لتعديلها. هذا العام، أطلقنا تجربة خاصة بمديري المشروعات، وقد تلقينا بالفعل الكثير من ردود الفعل الإيجابية بشأنها. وعلى إثر ذلك وصلتنا طلبات كثيرة كي يتضمن منتجنا كوندكتور وظائف مخصصة لمديري المشروعات.
أحد العناصر الرئيسية لدينا هو "هارموني إيه آي"، وهو مكون الذكاء الاصطناعي طورناه داخليا. وهو يتدرب على بياناتك الخاصة كعميل مع أفضل ممارساتنا وفي إطار ملكيتنا الفكرية، ويصبح بمثابة مدرب لك يقدم المشورة بشأن ما تحتاج لاستثمار وقتك فيه، ويساعدك على تحديد أوجه الخلل في مشروعاتك.
يعني العمل في شركة ناشئة – عمرنا الآن 10 سنوات – ألا تتقيد بالمسميات الوظيفية، أعمل أحيانا مهندس حلول، وأحيانا أخرى مدير حسابات أو مسؤولا ماليا. والهدف الرئيسي هو أنني بحاجة إلى تنمية محفظة الأعمال التي لدي هنا، وللقيام بذلك، أحتاج إلى تقديم قيمة باستمرار.
روتيني اليومي يتمحور حول خلق القيمة للعملاء. أخصص كل يوم وقتا للتفكير في كيفية خلق المزيد من القيمة لعملائي. أفكر في حالات استخدام جديدة، أو مجموعات إضافية من الميزات التي يمكن أن تناسبهم، أو لوحات معلومات جديدة. أما مع عملائي المحتملين، يتعلق الأمر باستخدام خبرتي في التحول وإدارة التحول لتقديم ما نسميه الريادة الفكرية. بقي الجزء الأخير وهو البحث عن عملاء جدد، والاطلاع على أخبار السوق والاتجاهات أو عمليات الاستحواذ التي تحدث.
أحاول أن أكون من محبي الاستيقاظ مبكرا، لكنني لست كذلك. أحب أن أحصل على 8 ساعات من النوم، لذلك أبدأ يومي عادة في حوالي الساعة 8 صباحا. وأحب أن تكون أول 30-40 دقيقة من يومي هادئة – لا أمس هاتفي، أذهب لإعداد القهوة والاستماع للموسيقى.
أول شيء أفعله بعد ذلك هو قراءة نشرة انتربرايز الصباحية. كما أتفقد رسائل البريد الإلكتروني بسرعة لأرى ما إذا كانت هناك أي أمور طارئة أو شيء يحتاج إلى معالجة فورية. ونظرا لأننا شركة تعمل عن بعد، فمكتبي في المنزل، لذلك أحاول عادة مغادرة شقتي والتعرض لضوء الشمس والتجول في الحي قليلا قبل العودة إلى جهاز الكمبيوتر المحمول وبدء العمل.
نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع يساعد على تحقيق التوازن. تتبنى شركتنا نظام أسبوع عمل لمدة 4 أيام، لذلك يمكنني أن أقول إن سينسي لابس تدير جانب التوازن بين العمل والحياة بشكل جيد جدا. بالطبع، تتطلب بعض الأسابيع أن أعمل يوم الجمعة أو الأحد من أجل عميل ما حسب مكان وجوده في المنطقة، لكن الأمر مرن دائما.
أحب لعب كرة القدم ثلاث مرات في الأسبوع، هذا شيء توقفت عنه لفترة في حياتي ولكني عدت لممارسته منذ انتقالي إلى دبي. توجد تطبيقات هنا تمكنك من العثور على فريق والذهاب للعب، وهذا جميل. أستمتع أيضا بالقراءة، وعادة ما أقضي 30 دقيقة في الصباح في القراءة، والشيء الأخير هو التواصل مع عائلتي في بلدي لاحقا ومشاهدة الأخبار.
أقرأ حاليا كتابا قديما، لكنه كان على قائمتي منذ فترة، وهو بعنوان Range. إنه واحد من عدة كتب أوصى بها بيل غيتس قبل بضع سنوات، ويتحدث عن سبب حاجة العالم الآن إلى المزيد من أصحاب المعرفة العامة بدلا من المتخصصين. الفكرة هي: يمكنك الحصول على الكثير من المعرفة المتخصصة من الذكاء الاصطناعي الآن، ولكن يتطلب الأمر قدرة عقلية كبيرة لتكون قادرا على ربط النقاط ببعضها والتفكير في الصورة الكبيرة. أما كتابي المفضل على الإطلاق فهو The Idiot Brain من تأليف دين بورنيت. هو عالم أعصاب ويتحدث عن كيفية عمل الدماغ، وكيف يجمع المعلومات ويبني الذاكرة، وكيفية استجابته للمتغيرات المختلفة.
إحدى الأشياء التي أحاول التعود عليها هي مساعدة الآخرين بأن أكون الشخص الذي يستمعون إليه ويتبادلون معه الأفكار. لدي عقلية تميل إلى حل المشكلات، لذا فإن هذه المحادثات تساعد حقا على تحفيز الحلول.
هناك نصيحتان عالقتين في ذهني. الأولى كانت من أحد أصدقائي المقربين، الذي أخبرني – في سياق قصة كان يرويها – أن أكبر كذبة هي أن الحياة تصبح أسهل، وإذا استوعبت ذلك، فستكون قادرا على الاستمرار. ما يحدث في الواقع هو أنك تصبح أقوى وتتعلم كيفية التعامل مع الأمور الصعبة.
النصيحة الثانية كانت من والدتي، وهي مثلي الأعلى. قالت لي عندما كنت أعمل معها وكان يثقل علي أحيانا القيام بعمل الآخرين: كل ما تحصل عليه في الحياة هو نتيجة لشيء فعلته من قبل، دون التفكير في العائد الذي ستحصل عليه منه.