شهد النشاط غير النفطي في الإمارات تحسنا طفيفا في يونيو رغم استمرار ضغوط الطلب الأساسية بسبب التوترات الإقليمية؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات التابع لستاندردأند بورز غلوبال (بيدي إف) إلى 53.5 نقطة من 53.3 نقطة في مايو. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بزيادة الإنتاج واستقرار المخزون، رغم تباطؤ نمو الطلبات الجديدة إلى أضعف وتيرة له منذ 45 شهرا، ومع ذلك، توسع الإنتاج بوتيرة أسرع واستقرت المخزونات، كما ضعف نمو الصادرات مقارنة بالطلب المحلي، وفقا لتقرير تحليلي من بنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف).
💡درجة 50.0 هي الفاصلة بين الانكماش والنمو. فما أعلى من 50 يدل على النمو وما أقل منها يشير إلى الانكماش.
أشارت الشركات إلى تردد العملاء وسط حالة عدم الاستقرار المستمرة في أعقاب الصراع بين إيران وإسرائيل، رغم تمكن بعض الشركات من تخفيف آثار التوترات من خلال العروض الترويجية وتوسيع قاعدة العملاء. وقد “أظهر القطاع غير المنتج للنفط في الإمارات علامات تراجع طفيف في شهر يونيو بسبب الصراع بين إسرائيل وإيران”، حسبما قال ديفيد أوين الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز غلوبال، مضيفا أن التأثير كان “ضئيلا” بالنظر إلى التوسع في الإنتاج.
وعلى الجانب المشرق، ارتفعت الأعمال المتراكمة بأبطأ وتيرة منذ 17 شهرا، مما يشير إلى ضغط أقل نسبيا على القدرة الإنتاجية. كما انتعش نشاط الشراء بشكل متواضع في يونيو، وأتاح تباطؤ التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج، والذي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عامين، للشركات خفض أسعار البيع بشكل طفيف للمرة الأولى منذ ستة أشهر، في محاولة للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وشهد شهر يونيو ارتفاعا طفيفا في التوظيف، ومع ذلك، تباطأت معدلات التوظيف إلى أدنى مستوى في 3 أشهر، لكنها ظلت أعلى من متوسط نتائج الربع الأول. وواصلت الشركات التوظيف لإدارة أعباء العمل، لكن بعضها أشار إلى صعوبة توفير العمالة الماهرة.
تأثرت ثقة الشركات بتصاعد التوتر في المنطقة، ومع ذلك وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ سبعة أشهر، ويعزى التفاؤل إلى نمو المبيعات المتوقع والآمال في الاستقرار الإقليمي، حيث “انتعاش نمو المبيعات يعد احتمالا واردا تماما في الأشهر المقبلة، في حال تراجعت حدة التوترات الإقليمية”، حسبما قال أوين.
وفي دبي –
ضعفت الأوضاع في دبي بشكل أكبر في يونيو، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات في الإمارة إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات على خلفية تباطؤ الطلبات الجديدة بعد 45 شهرا من النمو. كما تباطأ الإنتاج مع إشارة الشركات إلى ضعف الطلب في قطاع السياحة نتيجة التوترات الإقليمية، فضلا عن زيادة المنافسة. وشهد شهر يونيو أيضا ارتفاعا في النشاط التجاري العام في الإمارة.
ظلت اتجاهات التوظيف والأسعار ضعيفة، مع استمرار نمو التوظيف للشهر الثالث على التوالي ولكن بوتيرة نمو طفيفة. وواصلت أسعار الإنتاج ارتفاعها، وإن كان بشكل طفيف، مع تراجع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ 18 شهرا.
حظي الخبر بتغطية بلومبرغ ورويترز.
وفي المنطقة –
أظهر القطاع غير النفطي في السعودية تجاهلا للمخاوف من التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) إلى 57.2 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 55.8 نقطة في مايو.