عبيدة أيتون، رئيس قمة المكاتب العائلية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع عبيدة أيتون (لينكد إن) رئيس قمة المكاتب العائلية. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي عبيدة أيتون، وانتقلت إلى الإمارات عام 2017، احضرت جهاز الكمبيوتر المحمول وأسست مجموعة من الشركات. أمتلك شركتين للمحاسبة هنا – إحداهما شركة تدقيق حسابات مرخصة من وزارة المالية، والأخرى مرخصة من الهيئة الاتحادية للضرائب. كما أسست قمة المكاتب العائلية، التي بدأت كشركة تسويق حولتها في النهاية إلى علامة تجارية للفعاليات.

لم أشغل وظيفة بالمعنى التقليدي قط. ذهبت إلى الجامعة ولم أكتب سيرة ذاتية أبدا، لكنني طوال طريقي التقيت بالعديد ممن تعلمت منهم وعملت معهم قليلا. كانت لديهم شركات عائلية، والتقيت بهم في الحقيقة في ملعب الغولف، لذلك بدأت في بناء علامة تجارية اجتماعية حول مفهوم “المكتب العائلي” لأن هذا هو ما كنت أتعلمه وشغفت به.

كانت العلامة التجارية للمكاتب العائلية محدودة ومتخصصة آنذاك، مع أنها نمت الآن بشكل كبير. هناك عدد متزايد من رواد الأعمال الذين حققوا تخارجا ناجحا، عادة في مجال التكنولوجيا، لذلك ازداد عدد المكاتب العائلية بشكل كبير.

أعتقد أن الكثير من الشركات، بدلا من الاستثمار في الإعلانات الرقمية، يجب أن تستثمر في الأفراد. أعتقد أننا ضللنا الطريق قليلا في عالم “الرقمية” ونسينا الاستثمار في الاستضافة. قررت أن أبدأ في بناء مجتمع بمجرد الدفع مقابل طعام الناس ومشروباتهم، والغريب أننا استطعنا بناء مجتمع بسرعة كبيرة.

كنت قلقا من بناء علامة تجارية حول المكاتب العائلية، لأن الغرض من المكتب العائلي في نهاية المطاف هو التحفظ والسرية. فكرت في الأمر لسنوات ثم قررت المضي قدما في عام 2022. وكانت نقطة التحول بالنسبة لي هي الحاجة إلى الاهتمام الدولي، لأن كل ما كنت أفعله حتى ذلك الحين كان محليا جدا.

كانت آخر فعالية لنا في أبوظبي. نقيم فعاليات في كل من دبي وأبوظبي.والفرق الرئيسي بين المدينتين هو أن أبوظبي يغلب عليها الطابع المؤسسي مع كل صناديق الثروة السيادية الخاصة بها – أصفها بأنها أكثر رسمية، على عكس دبي التي يغلب عليها الطابع العملي وغير الرسمي.

في هذه الفعالية الأخيرة، أردت أن أفهم كيف يرى الجيل القادم المستقبل، والجميع يريد أن يفهم هذا؛ لأن الأم والأب والجد والجدة أصبحوا ناجحين في كل صناعة تقريبا في هذا البلد الآن، فماذا تبقى للجيل القادم؟ وكانت الموضوع الرئيسي، بالطبع، هو التكنولوجيا. والسؤال الرئيسي هو: هل تبقى أي شيء محليا، أم أن كل ما هو قادم سيكون دوليا؟

أعتقد أن هناك أيضا المزيد من الضغط حول اللوائح التنظيمية الآن. يخضع هيكل المكتب العائلي الآن لضغوط ليصبح أكثر علانية لأنه يتعين عليه الكشف عن سجلات معينة للجهة التنظيمية. وهو تحت ضغط لتوظيف أشخاص مختلفين لأقسام مختلفة، وتحت ضغط لإعطاء أصول معينة للأبناء والبنات لأن مصلحة الضرائب تريد البدء في فرض ضريبة الشركات، كما أنه تتعرض المكاتب العائلية لضغوط من العلامات التجارية والشركات الدولية التي تأتي وتنافس في الصناعات التي يهيمنون عليها بالفعل.

لكن الجانب المشرق في اللوائح التنظيمية هو أنه من وجهة نظر الاستثمار الأجنبي المباشر، إذا كانت الدفاتر علنية وجميع الحسابات مقدمة ومدققة، فإن الأصول جميعا تصبح قابلة للاستثمار حتى تلك التي لم تعتبر كذلك في السابق. وأعتقد أن الكثير من العائلات لديها الكثير من الأصول في محفظتها لم تكن قابلة للاستثمار بسبب غياب أي نوع من الإفصاح العام. وما زالت المعركة دائرة بين العالمين الخاص والعام عندما يتعلق الأمر بالمكاتب العائلية.

نقيم ثلاث أو أربع فعاليات في السنة، ولدي أيضا أعمالي الأخرى التي تعمل بعيدا عن فعاليات قمة المكاتب العائلية. لذلك، كل يوم أحد يخبرني جهاز “ووب” الخاص بي بأن نومي متدهور، لأن كل ما أفكر فيه هو قائمة مهامي.

عادة ما توقظني قطتاي اللتان أنقذتهما لتخبراني أنهما تريدان الطعام. وعادة ما أبدأ العمل مباشرة؛ لأن إنتاجيتي تكون في ذروتها بين السادسة صباحا ومنتصف النهار، لذلك يمكنني إنجاز معظم أعمال اليوم في هذا الوقت. ومثلي مثل أي شخص، أمارس الرياضة وأتوقف عنها من وقت لآخر، لكنها تساعدني على إنجاز مهام الأسبوع.

المشكلة التي أواجهها هي أن أعمال الفعاليات تعتمد بشكل كبير على العلاقات الشخصية، والسر في نجاحنا هو أنني أتحدث إلى الجميع. أنا جهة الاتصال لجميع المتحدثين – يحضر فعالياتنا حوالي 250 شخصا – وأنا الشخص الذي يصمم الموضوعات ويدير الجلسات الحوارية.

ليس لأنني أريد هذا – في الواقع أنا لا أحب أن أكون في دائرة الضوء تحديدا، لكنني أهتم بالناس، وهؤلاء الناس لديهم وظائف يريدون الحفاظ عليها، بينما يمكن للصعود على المسرح أن يهددها. لذلك يجب أن أفهم شخصية من أحاور، وأعرف أي الأسئلة يمكنني أن أوجهها له. كما أهتم بجودة الحضور؛ فقد حضرت الكثير من الفعاليات التي تأخذ الكثير من المال ولا تقدم شيئا، لأنها تهتم فقط بعدد الرعاة وعدد الأشخاص الذين يدخلون من الباب. أما أنا فأولي اهتماما كبيرا بتقديم القيمة، لذلك نحن في الواقع نضع حدا لعدد الشركاء لدينا، وندعو الناس واحدا تلو الآخر.

لذا تجد بعض الفوضى في نظام أيامي، لكنني أركز بشدة على الإمارات، لأنني أعتقد أن الفرصة هنا والآن، ويجب أن أستفيد منها إلى أقصى حد. أنا لا أحاول بناء عمل تجاري فحسب، بل إضافة قيمة، وحتى تقوم بهذا، عليك أن تضع نفسك في الواجهة.

إحدى عاداتي الدائمة كل يوم هي الاتصال بوالدتي. إنه الوقت الوحيد تقريبا الذي أتوقف فيه. وإذا لم تكن والدتي، اتصل أحد إخوتي أو والدي أو أختي الصغيرة، وهذا يسمح لي بتجديد نشاطي والعودة إلى العمل.

أنا أيضا أحد هؤلاء المهووسين بالغولف. ألعب في شهر يوليو. وميزة لعب الغولف هي أنك تتعرف بالفعل على من حولك، وقد تنشأ فرصة عمل، ويكون هذا رائعا.

طريقة أخرى أحب أن أفصل بها نفسي عن العمل هي – ويا للغرابة – مشاهدة مقاطع فيديو لأشخاص يلعبون ألعاب الكمبيوتر، كما أني أحب الطهي.

دبي تفرض عليك أن تكون اجتماعيا، لكن يصعب أن أقول إني اجتماعي جدا. فعندما تبدأ عملك الخاص، تغرس في نفسك أنه حين يتسنى لك أي وقت فراغ، فإنك توجهه إلى عملك، فتصبح لديك مصلحة راسخة فيه ومن ثم يغيرك شخصك.

تعلمت أحد أهم الدروس في حياتي في ملعب الغولف، عندما كنت مع رجل ثري وطلب مني أن أحضر له كرواسان بالشوكولاتة. ذهبت وطلبت من أحد العاملين إحضاره، لكنه لم يصل. فسألني هل كنت سلمت الطلب إلى شخص آخر؟ وكانت تلك رسالة لي لأتحمل المسؤولية الكاملة وألا أعتمد أبدا على الآخرين.