خفض مصرف الإمارات المركزي توقعاته لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% لهذا العام، على أن يزيد إلى 5.4% في عام 2026، بحسب تقرير المراجعة الاقتصادية ربع السنوي (بي دي إف). بهذا تقل توقعات المصرف للعامين الحالي والمقبل بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في مارس، والتي بلغت 4.7% لهذا العام و5.7% لعام 2026.

عزا التقرير خفض التوقعات إلى عدة أسباب، منها آثار تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وتفاقم حالة الغموض الراهنة، وانخفاض أسعار النفط".

محركات النمو: يتوقع المصرف أن ينمو قطاع النفط والغاز بنسبة 4.1% في عام 2025، مقارنة بنسبة 1.0% فقط في عام 2024، كما يقدر زيادة معدل النمو أكثر ليصل إلى 8.1% في عام 2026. يعود ذلك إلى خطط إنتاج أوبك بلس و"أنشطة التنقيب والإنتاج والنقل والتخزين في قطاع النفط والغاز". هذا بينما تشير توقعات المصرف إلى تباطؤ معدل نمو القطاع غير النفطي إلى 4.5% هذا العام، مقارنة بنسبة 5% في عام 2024، وأن يستمر القطاع في النمو بهذا المعدل العام القادم، مدفوعا "بالخطط والسياسات الرامية إلى جذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز الابتكار، ودعم القطاعات غير النفطية الرئيسية، مثل التصنيع والسياحة والنقل والاقتصاد الرقمي".

لكن هناك مخاطر قد تؤثر على معدلات النمو للعامين الحالي والمقبل، منها تلك الناجمة عن المشكلات الراهنة المتعلقة بسياسات التجارة العالمية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية.

وعلى الجانب الإيجابي، يمكن أن تتعزز فرص النمو في الإمارات من خلال "التنفيذ الناجح لبرامج الإصلاح المقترنة مع استراتيجيات التنويع"، بالإضافة إلى توقيع الاتفاقيات التجارية والمشروعات الاستثمارية وزيادة دمج الذكاء الاصطناعي، حسبما ذكر التقرير.

أما فيما يتعلق بالتضخم، خفض المصرف المركزي توقعاته للعام الحالي بمقدار طفيف بلغ 0.1 نقطة مئوية، ليتراجع معدل التضخم المتوقع إلى 1.9%، وعزا ذلك إلى "التراجع المستمر في تكاليف النقل" و"اعتدال أسعار الطاقة". ومن المتوقع أن يظل معدل التضخم دون تغير في عام 2026، وبهذا يكون البنك قد خفض توقعاته لمعدل التضخم العام القادم بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة.

وبالنسبة للمنطقة -

يتوقع المصرف المركزي ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.2% في العام الحالي، مقارنة بتقديرات عام 2024 التي بلغت 1.8%، وعزا البنك ذلك بالأساس إلى نمو اقتصادات الإمارات والسعودية. مع هذا، يمثل ذلك المعدل انخفاضا بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن توقعات المصرف السابقة، وقد أرجع هذا إلى "انخفاض إيرادات قطاع النفط والغاز، وإيرادات القطاعات غير النفطية إلى حد ما". ومن المتوقع أن يزيد معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 4.3% في العام القادم، بفضل انتعاش إنتاج النفط والأداء القوي المتوقع للقطاع غير النفطي.