حظي الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في تدفقات النفط الخام من المنطقة باهتمام المحللين منذ هاجمت إسرائيل إيران أوائل هذا الشهر. ومع زيادة احتمالات إغلاق المضيق هذا الأسبوع، بعد أن صوت البرلمان الإيراني لصالح إغلاقه يوم الأحد ردا على الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، نتناول هنا البدائل المتاحة للإمارات لتصدير النفط، ومدى جدواها في حالة إغلاق المضيق.
تنويه – حتى قبل إعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار المحتمل بين إيران وإسرائيل، أجمع المحللون على استبعاد سيناريو إغلاق مضيق هرمز، نظرا لأن تلك الخطوة من شأنها أن تضع إيران في موقف صعب مع الصين، حليفتها الرئيسية التي تستورد معظم نفطها عبر المضيق.
بالأرقام: يمر عبر المضيق نحو 30% من إمدادات النفط اليومية في العالم، بالإضافة إلى 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. وتنقل الإمارات نحو 1.5 مليون برميل يوميا عبر المضيق من إجمالي صادراتها البالغة 2.8 مليون برميل يوميا، حسبما ذكرت نشرة ميس .
ولدى الإمارات حاليا خيار واحد لتجاوز المضيق: يربط خط أنابيب حبشان-الفجيرة (أدكوب) محطة حبشان لمعالجة النفط الخام التابعة لأدنوك في أبوظبي بميناء الفجيرة للتصدير على المحيط الهندي، متجاوزا بذلك مضيق هرمز، حسبما ذكرت ميس. وتبلغ سعة خط الأنابيب 1.8 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 67% من صادرات النفط الخام الإماراتية هذا العام البالغة 2.85 مليون برميل يوميا.
المشكلة: يرتبط خط الأنابيب بحقول مربان البرية التابعة لأدنوك فحسب، وهكذا يظل النفط الخام المنتج بحريا معتمدا على المضيق للوصول إلى الأسواق. ويعني هذا أنه في حال الإغلاق، فإن أكثر من نصف صادرات الإمارات من النفط الخام – نحو 1.5 مليون برميل يوميا من الإنتاج البحري – لن يمكن نقلها عبر خط أدكوب، ما قد يدفع الإمارات لزيادة إنتاجها من حقول مربان البحرية.
لكن هناك أخبار جيدة.. فالإمارات تعمل على إتاحة بدائل أخرى: تطور أدنوك خط أنابيب للنفط الخام بقيمة 3 مليارات دولار وبسعة 1.5 مليون برميل يوميا، لربط محطة جبل الظنة في الرويس بميناء الفجيرة، لكنه لن يدخل حيز التشغيل قبل عام 2027. ومن شأن المشروع أن يضاعف قدرة الإمارات على تجنب المضيق.
وأي إجراء لتقييد الحركة في مضيق هرمز “سيشل منطقة الخليج ويؤثر على العالم بأسره”، حسبما صرح الخبير الاقتصادي العراقي هلال الطعان، لشفق نيوز. وأضاف الطعان أن الموانئ الرئيسية مثل ميناء جبل علي في الإمارات، إلى جانب الدول المعتمدة على النفط مثل العراق والبحرين والكويت، ستتكبد خسائر مالية كارثية. وفي حين أن الإمارات والسعودية لديهما طرق بديلة، فإن العراق والكويت وقطر والبحرين تعتمد كليا على المضيق في صادراتها من الطاقة، مما يجعلها الأكثر تأثرا في حالة الإغلاق.
كما أن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى صدمة في الأسواق، فقد ترتفع أسعار النفط الخام لتتجاوز 130 دولارا للبرميل، وفقا لمحللي بلومبرغ.