ترى وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال أن الجهات السيادية والبنوك الإقليمية في وضع جيد يمكنها من التعامل مع التصعيد بين إسرائيل وإيران، ووضعت الوكالة سيناريوهات مختلفة للصراع وكيفية تأثيره على مختلف اللاعبين في المنطقة، بحسب تقرير على موقعها الإلكتروني.

ستاندرد أند بورز ترى 4 مخاطر أساسية تؤثر على الأوضاع الائتمانية الإقليمية: يمكن أن تتأثر الجهات السيادية والبنوك في المنطقة بقضايا تخص “عوامل الثقة بشكل عام”، والتي يمكن أن تعرقل النمو الاقتصادي وسيولة النظام المصرفي وجودة الأصول وترفع تكاليف التمويل. بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والإنتاج والنقل، وضعف السياحة، وهروب رأس المال، والنفقات الأخرى المتعلقة بالأمن، بحسب الوكالة.

التدفقات الخارجة قد تكون غزيرة: من المتوقع أن تصل تدفقات التمويل الخارجية الخارجة إلى نحو 240 مليار دولار – أي “ما يعادل 30% من إجمالي الالتزامات الخارجية للقطاعات المصرفية التي شملها تحليل الوكالة”. ومع ذلك، تعتقد ستاندرد أند بورز أن البنوك في المنطقة لديها السيولة الخارجية اللازمة لتغطية هذه التدفقات الخارجة في معظم الحالات، شريطة إمكانية تسييل أصولها الخارجية.

الإمارات من بين الأكثر قدرة على مواجهة عاصفة التدفقات الخارجة: تتمتع البنوك الإماراتية بأقوى صافي أصول خارجية في المنطقة ككل، مما يجعلها الأكثر مرونة في مواجهة خروج رأس المال المحتمل. ومع ذلك، من المتوقع أن تؤثر الهجمات التصعيدية بين إسرائيل وإيران على ثقة الأعمال في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ككل، وفقا لستاندرد أند بورز.

تشمل المخاطر الرئيسية على الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي:

  • خروج التمويل الأجنبي، ما يستتبع خروج المستثمرين غير المقيمين من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي مع تصاعد التوترات.
  • تدفق التمويل المحلي إلى الخارج، وهو ما قد يحدث حال نشوب صراع إقليمي أوسع أو في “سيناريو الضغط الشديد” الذي وضعته ستاندرد أند بورز والمتمثل في صراع أوسع يضم حلفاء إقليميين وغير إقليميين.
  • “طفرة في معدلات التخلف عن السداد بين عملاء البنوك من الشركات والأفراد”، والتي ستحدث إذا اضطربت صادرات النفط بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي.

من المستبعد أن تتدفق ودائع القطاع الخاص المحلي إلى الخارج إلا في سيناريو الخطورة القصوى الذي وضعته الوكالة والمتمثل في صراع واسع النطاق، وقد يحدث هذا أيضا في حالة خروج الوافدين والمقيمين. وتتوقع ستاندرد أند بورز تدفقات خارجة بنسبة 20% من ودائع القطاع الخاص، بالاستناد إلى البيانات التاريخية من حرب الخليج 1990-1991. وفي الوقت نفسه، لا تتوقع الوكالة أن نشهد تدفقات خارجة من ودائع الحكومة أو القطاع العام، قائلة إنه في الحالات السابقة حين تزايدت المخاطر الجيوسياسية تدخلت الكيانات الحكومية والعامة لدعم البنوك في ظل تدفق رأس المال إلى الخارج.

حتى في أسوأ السيناريوهات، تستطيع البنوك الخليجية التعامل مع الخسائر: من المتوقع أن تشهد البنوك تدفقات خارجة من ودائع القطاع الخاص المحلي تبلغ نحو 290 مليار دولار في أسوأ سيناريوهات ستاندرد أند بورز، والذي تعتقد أن البنوك قادرة على التعامل معه. مضيفة أنه إذا قلت السيولة عن المستوى المطلوب، فمن المرجح أن تتدخل البنوك المركزية لتقديم الدعم.

ومن المخاطر الأخرى التي تواجه الإمارات والمنطقة احتمالية إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قالت الوكالة إنه “سيعطل تدفقات البضائع الإقليمية، خاصة عبر ميناء جبل علي في دبي، الذي يعد حلقة رئيسية في سلاسل التوريد الإقليمية”.