نشرت بلومبرغ تحليلا معمقا حول صعود الإمارات كمركز جذب عالمي لصناديق التحوط، مشيرة إلى أن رأس المال ليس عامل الجذب الوحيد. فبعض كبار المتداولين بأنفسهم يقودون موجة انتقال شركاتهم إلى الإمارات، إذ تتوسع صناديق تحوط كبرى مثل دايمون آسيا وميلينيوم مانجمنت وبوينت 72 وبريفان هوارد في دبي وأبوظبي، استجابة لرغبات كوادرها المتميزة وسعيا للاحتفاظ بهم. وقد أسهمت عدة عوامل في ترجيح كفة الإمارات، أبرزها انعدام ضريبة الدخل، ومنطقتها الزمنية التي تربطها بالأسواق العالمية، والسياسات الملائمة للوافدين، بالإضافة إلى بيئتها التنظيمية والضريبية المواتية، بخلاف بيئات المراكز المالية الأخرى الموجودة في المملكة المتحدة وسنغافورة.

لم يعد كبار المستثمرين يخلطون بين مناخ الاستقرار في الإمارات والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. ولهذا، فإن تقييمهم للمخاطر يختلف عن التصور العام، نظرا إلى أن "المخاطر المتصورة لدى معظم الناس أكبر من تلك التي تضعها الصناديق الكبرى فعليا في الحسبان عند صنع القرار"، حسبما يرى رانبريت ساندو، وهو متخصص في توظيف الكوادر بدبي.


أيضا- حظي توجه عمالقة النفط الإقليميين للهيمنة على سوق الغاز الطبيعي المسال باهتمام الصحافة العالمية، إذ نشرت بلومبرغ تقريرا عن توسع شركات خليجية كبرى، من بينها أدنوك الإماراتية وأرامكو السعودية، في أسواق الغاز الطبيعي المسال. وذكرت الوكالة أن النمو السريع للغاز الطبيعي المسال وقيمته كوقود انتقالي قبل التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة من أبرز العوامل وراء الصفقات التي تبرمها الشركات للتوسع في هذا المجال، مثل العرض الذي قدمته أدنوك بقيمة 18.7 مليار دولار للاستحواذ على شركة سانتوس الأسترالية. كما أضافت بلومبرغ أن جهود التنويع الاقتصادي والهوامش الربحية القوية في قطاع الغاز الطبيعي المسال تعد من بين الدوافع وراء دخول الشركات الخليجية الكبرى إلى هذا المجال الذي هيمنت عليه الشركات الأمريكية سابقا.