شهد معدل التضخم السنوي في دبي ارتفاعا طفيفا في مايو، مسجلا 2.37% على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.31% في أبريل، ليضع حدا لتراجع استمر أربعة أشهر بعد أن بلغ ذروته في يناير عند 3.22%، وفقا لبيانات مركز دبي للإحصاء (بي دي إف). ومع ذلك، أظهرت معظم مكونات سلة التضخم نموا معتدلا فقط في الأسعار، ويتوقع بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة بحثية (بي دي إف) أن "يظل التضخم عند مستوياته الحالية حتى نهاية العام".
التفاصيل: واصلت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى – وهي المكون الأكبر في سلة التضخم – ارتفاعها بوتيرة أبطأ، إذ زادت بنسبة 6.85%، بانخفاض طفيف عن 7.02% في أبريل، لتستمر في مسارها الهبوطي منذ بداية العام. وشهدت أسعار الأغذية والمشروبات أيضا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.33% خلال الشهر، مقارنة بالانخفاض المسجل في أبريل بنسبة 0.2%. وسجلت أسعار الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة الاعتيادية للمنازل، إلى جانب المطاعم والفنادق والترفيه والرياضة والثقافة، نموا طفيفا في الأسعار ولكن بوتيرة أبطأ.
القطاعات التي شهدت انكماشا: تراجعت أسعار النقل، التي تشكل ما يزيد قليلا على 9% من المؤشر، بنسبة أكبر إلى 8.75% على أساس سنوي في مايو، مقابل تراجع بنسبة 7.64% على أساس سنوي في أبريل. وكان قطاع المعلومات والاتصالات هو القطاع الآخر الوحيد الذي شهد انكماشا خلال الشهر، مسجلا تراجعا بنسبة 1.78% على أساس سنوي في مايو.
وعلى أساس شهري، انخفضت الأسعار بنسبة 0.18%، في ثاني حالة تراجع شهري منذ يوليو 2024، وفقا للأرقام الشهرية الصادرة عن تقرير التضخم الشهري لمركز دبي للإحصاء (بي دي إف).
قد يكون للتطورات الجيوسياسية تداعيات واضحة على التضخم في الإمارات: "الارتفاع الحالي في أسعار خام برنت على خلفية عدم الاستقرار في الشرق الأوسط قد يخفف بعضا من هذا الضغط الانكماشي"، حسبما أفاد بنك الإمارات دبي الوطني.
تذكر - أدى تصاعد العنف بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط بالفعل، بسبب توقعات بوجود مخاطر على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، حسبما قال عيسى حجازين الخبير في بنك الكويت الوطني لنشرة إنتربرايز الصباحية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأدى تصعيد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 13% ظهر الجمعة قبل أن تستقر عند ارتفاع بنسبة 7%. ورغم القفزة التي سجلها سعر خام برنت يوم الجمعة ليصل إلى 73.8 دولار، فإنه ما زال أقل بنسبة 12.6% عن أسعار العقود الآجلة للخام قبل عام، حسبما بنك الإمارات دبي الوطني.
نظرة مستقبلية: يتوقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يسجل التضخم 2.5%، بانخفاض عن توقعاته السابقة البالغة 2.8%، والتي ذكر سابقا أنها ترجع إلى الضغط الهبوطي على أسعار النفط المتوقع على مدار العام، وكذلك على خلفية ضعف نمو أسعار مكونات أخرى في السلة، وفقا للمذكرة. وكان مصرف الإمارات المركزي قد توقع معدل تضخم بنسبة 2.0% للبلاد هذا العام، وهو ما يطابق تقريبا تقديرات صندوق النقد الدولي الأخيرة.