منظومة الشركات الناشئة في الإمارات تواصل صعودها عالميا: برزت الإمارات الثلاث الكبرى – دبي وأبوظبي والشارقة – في تقرير المنظومة العالمية للشركات الناشئة الصادر عن ستارت أب جينوم لعام 2025 (بي دي إف). وعلى مستوى الإقليم، حلت دبي في المرتبة الثانية بعد تل أبيب بوصفها واحدة من أفضل البيئات الداعمة لريادة الأعمال، وحلت أبوظبي في المركز الرابع، متقدمة مركزا واحدا عن تصنيف العام الماضي، وحلت والشارقة في المركز السابع.
صنف التقرير دبي في المرتبة 19 ضمن أفضل 100 نظام ناشئ، كما وضعها ضمن المراكز العشرة الأولى عالميا من حيث حجم التمويل في المراحل المبكرة للشركات الناشئة في الأسواق الصاعدة، وتقدر قيمة منظومة الشركات الناشئة في دبي بنحو 21 مليار دولار.
بلغت قيمة منظومة الشركات الناشئة في أبوظبي 4.4 مليار دولار، مدعومة ببيئة تنظيمية مواتية وتسهيلات في منح التأشيرة، ودعم حكومي، وبنية تحتية متقدمة، وموقع استراتيجي، حسبما أفاد التقرير، مشيرا إلى أن شركات التكنولوجيا ضمن منظومة "هب 71" جمعت تمويلات قياسية بقيمة 2.2 مليار دولار حتى عام 2024.
قطاعات تقود التقدم: تبرز نقاط القوة في منظومة أبوظبي في قطاعات التكنولوجيا المالية، و"ويب 3"، والأصول الرقمية، وتكنولوجيا المناخ، بحسب التقرير. إذ حصلت شركة التكنولوجيا المالية فلاب كاب على تمويل بقيمة 34 مليون دولار ضمن إطار تنظيمي تابع لسوق أبوظبي العالمي، وفي قطاع تكنولوجيا المناخ، جمعت شركة 44.01 الناشئة في مجال تعدين الكربون تمويلا بقيمة 37 مليون دولار، وفي قطاع ويب 3 أعلنت شركة تيثر عن إطلاق عملة مستقرة مربوطة بالدرهم.
الروابط الثقافية تعزز مكانة الشارقة: وصف التقرير الشارقة بأنها "العقل الفكري النامي للخليج"، ما يجعلها بيئة جاذبة للمواهب، وتعزز البنية التحتية للبحث والتطوير، وجهود ريادة الأعمال وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات تجارية. كما أشار التقرير إلى أن هذه العوامل تقوي مسار تطوير المواهب الإماراتية في قطاع التكنولوجيا. ومن أبرز المساهمين في منظومتها التي تبلغ قيمتها مليار دولار: مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (سرتيب).
وعلى مستوى المنطقة، أشار التقرير إلى أن دول الخليج زادت من دعمها لمنظومات الشركات الناشئة، بينما تشهد مناطق أخرى في العالم تباطؤا ملحوظا. ويعد توفير التمويل للمراحل المبكرة من الشركات جزءا أساسيا من الاستراتيجيات الوطنية، لا سيما في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا العميقة، والبنية التحتية الرقمية، وتكنولوجيا المناخ. كما أصبح النمو العابر للحدود أولوية لمنظومة الشركات الناشئة في دول الخليج، إذ توجد حاليا في الإمارات والسعودية 13 شركة ناشئة في طريقها لأن تصبح شركات يونيكورن قريبا.