بلال أبو دياب، المؤسس المشارك لفولت ويلث ورئيسها التنفيذي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ضيفنا هذا الأسبوع هو بلال أبو دياب (لينكد إن)، المؤسس المشارك لفولت ويلث ورئيسها التنفيذي. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي بلال أبو دياب، وأنا المؤسس المشارك لشركة فولت ورئيسها التنفيذي. أعيش في الإمارات منذ عام 2010، وعملت طوال مسيرتي المهنية في قطاع الخدمات المالية، معظمها في بنك "إتش إس بي سي"، حيث أدرت فريقا وقدمت استشارات لعملاء من أصحاب الثروات العالية، وأشرفت على أصول تبلغ قيمتها نحو نصف مليار دولار. وأنا حاصل على شهادة المحلل المالي المعتمد، وفي مرحلة ما من حياتي أصبحت زوجا وأبا، وشخصا يهتم بماهية الألوان التي يستخدمها في أداة تقويم غوغل.

أسست فولت قبل ثلاث سنوات مع شريكي سامي عبد الهادي (لينكد إن). لم أكن أحلم خلال نشأتي بأن أؤسس شركة ناشئة. وبصراحة لم تكن ريادة الأعمال ضمن مخططاتي. قضيت أكثر من ثماني سنوات في العمل لدى "إتش إس بي سي"، واعتقدت أنني سأظل هناك. كلانا كان يعمل في إدارة الثروات، ومع مرور الوقت أصبحنا ندرك تماما وجود مشكلة منهجية في طريقة تقديم الاستشارات المالية بالمنطقة. وقد تأسست فولت لحل هذه المشكلة، أي مساعدة الناس على تخصيص مدخراتهم على نحو يتماشى فعليا مع أهدافهم، وليس مع مستهدفات موظفي المبيعات.

سألنا أنفسنا: لو أمكننا حل هذه المشكلة من الصفر، فكيف سنفعل ذلك؟ وما بدأ كمحاولة للتفكير تطور سريعا إلى شركة. وضعنا خطة، وحصلنا على الدعم، ثم الترخيص، وبدأنا في تحقيقها ببطء. بنينا فولت لتكون الشركة التي تمنينا وجودها ونحن عملاء.

فولت هي منصة لإدارة الثروات تجمع بين محاسن المستشارين البشريين ومزايا التجارب الرقمية. ما يميزنا هو أن هيكلنا وحوافزنا تتماشى بالفعل مع مصلحة العميل. وهذا هو ما يميزنا. نحن لا نسوق للمنتجات، بل نقدم خططا.

وهناك جزء حيوي في مهمة الشركة، وهو تفهُم العميل. عندما تعمل بجد لبناء ثروة، تصبح إدارتها أكثر تعقيدا، وليس أقل. ونعتقد أن أصحاب الثروات يستحقون توصيات مدروسة وغير متحيزة، تماما مثل أي شخص آخر، وهذا المبدأ هو ما يدفعنا في كل ما نقوم به.

تتطور التكنولوجيا المالية بسرعة، وأكثر ما يثير حماسي هو ظهور المنصات المتخصصة. في الماضي، كنت تعتمد على بنك واحد ضخم لينفذ لك كل شيء؛ من الادخار والاقتراض إلى التداول والتأمين والاستثمار. لكن الآن، سهلت التكنولوجيا على الناس اختيار أفضل الأدوات لكل احتياج. فيلجأون إلى منصة للحصول على قرض عقاري، وأخرى للبطاقات، وثالثة للاستثمارات.

وفي فولت، أشارك في كل المهام تقريبا. الاستشارات هي جوهر عملنا، فأعمل عن كثب مع فريق استشارات العملاء، وألتقي بالعملاء مباشرة أيضا. كما أتعاون مع فرق التسويق، والمنتجات، وعلاقات المستثمرين، والامتثال، والعمليات. كل شهر أركز على قسم معين، وأحاول أن أبقى قريبا من المهام الأكثر أهمية. ولدينا بالطبع أشخاص رائعون يقودون كل قسم، لذا فإن وظيفتي غالبا ما تتمثل في الربط بينهم وإزالة العقبات.

أصعب جزء في حياة المؤسسين هو التنقل المستمر بين المهام المختلفة. ففي وقت أكون منغمسا في نقاش متعلق بالاستراتيجية، ثم بعده أراجع مستندات قانونية، وفجأة أجد نفسي أرد على مكالمة حول خلل فني في أحد المنتجات. الأمر يشبه كما لو كنت تمارس رياضة بعقلك. ولهذا تحتاج إلى أنظمة لتحافظ على تركيزك.

تبدأ صباحاتي مبكرا، بفضل ابنتاي. عادة ما أقضي بعض الوقت معهما، ثم أقلهما إلى المدرسة، وبعدها أتوجه إلى المكتب. بمجرد وصولي إلى العمل، أركز على التخطيط لليوم: ما هي المهام التي ستضيف أكبر قيمة؟ وأي الاجتماعات ضروري؟ وما الذي يمكن تأجيله؟ أدير حياتي من خلال التقويم. فهو ليس للمكالمات فقط، بل أخصص وقتا لرسائل البريد الإلكتروني، وللمشروعات، وحتى للمهام الإدارية التي تستغرق دقائق.

أستخدم الألوان لترميز كل شيء في تقويم غوغل، بما في ذلك المهام التي ربما لم يكن ينبغي أن تستهلك وقتي (وهو اللون الأصفر، كنت أرى الكثير منه في السابق، أما الآن فهو أقل بكثير لحسن الحظ). ساعدني ذلك على تقليل المشتتات وتخصيص المزيد من الوقت للمهام المؤثرة.

عندما يتعلق الأمر بمتابعة الأخبار، فأنا من محبي البودكاست. أستغل وقت التنقل كي أظل على اطلاع. وبرامجي التي أتابعها بانتظام هي Odd Lots من بلومبرغ، وموجز أخبار فايننشال تايمز FT News Briefing، وOnes and Tooze لآدم توز. وبالنسبة للمحتوى المكتوب، أستخدم تطبيق Superhuman، الذي يجمع كل اشتراكاتي الإخبارية في مجلد واحد وينقحها، حتى أتمكن من متابعتها دون أن أتوه في فوضى البريد الإلكتروني.

أحاول أيضا المشي كلما استطعت. وأستخدم خاتم من نوع أورا لتتبع النشاط البدنى، وإحدى الحيل التي أتبعها هي عقد الاجتماعات الفردية مع أعضاء الفريق أثناء المشي. يساعد ذلك على تحسين الصحة والتركيز والطاقة، كل ذلك في وقت واحد.

ولا يوجد يوم عمل نموذجي بالنسبة لي، لكن هناك نظام لليوم. فأعقد اجتماعات دورية منتظمة مع كل فريق؛ بعضها أسبوعي، وبعضها مرتين كل أسبوع، وأخرى كل يومين. وكل ما تبقى مكانه التقويم: المهام، ومواعيد تسليم المنتجات، وحتى وقت العائلة. هذا التوازن مهم.

وعندما أحظى بوقت للاسترخاء، عادة ما أذهب إلى الشاطئ. فأنا أحب البحر، وهو أحد أسباب حبي الكبير للإمارات. وأحيانا ما أقضي الوقت مع عائلتي.

بالنسبة للكتب، فقد تعمقت مؤخرا في مؤلفات التاريخ. وأوصي بشدة بكتاب The Silk Roads: A New History of the World لبيتر فرانكوبان، فهو شامل ورائع. وهناك كتاب آخر هو Destiny Disrupted: A History of the World Through Islamic Eyes لتميم أنصاري. أما بالنسبة للمجال المالي، فتقتصر قراءاتي حاليا في أغلبها على النشرات الإخبارية ومواد معهد المحللين الماليين المعتمدين.

هناك نصيحة أسترجعها دائما، يقولها والدي طوال الوقت: "لديك أذنان وفم واحد". أحاول أن أعيش وفقا لذلك. فالاستماع إلى الشركاء ومجتمعنا وعملائنا يمكننا حقا من إضافة قيمة أكبر بكثير من التحدث في بعض الأحيان. وكلما استمعت أكثر، فهمت أكثر، واتخذت قرارات أفضل.