شهد نشاط إبرام الصفقات في الشرق الأوسط تراجعا طفيفا في العام الماضي، لكن كانت هناك بعض المؤشرات الإيجابية في قطاعي رأس المال المغامر والاستثمار المباشر، بحسب أحدث تقرير لموقع بيتشبوك عن أسواق رأس المال الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بي دي إف)، شهدت المنطقة تراجعا في نشاط صفقات التخارج العام الماضي، إذ انخفضت القيمة الإجمالية لصفقات التخارج في قطاعي رأس المال المغامر والاستثمار المباشر في المنطقة بنسبة 42% على أساس سنوي، وانخفض عدد الصفقات أيضا بنسبة 16%. كما تراجع إقبال الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب العام، وإن كانت بعض الشركات البارزة قد أقدمت على دخول الأسواق العامة، بما في ذلك شركة المطاحن العربية في السعودية وشركتا “إن إم دي سي إنرجي” وطلبات في الإمارات.

كما تراجع إجمالي التمويل الذي جمعته الصناديق في الأسواق الخاصة إلى 13.4 مليار دولار من خلال 56 صندوقا، علما بأن الحصة الأكبر كانت من نصيب صناديق الاستثمار المباشر.

الاستثمار المباشر –

بلغ إجمالي قيمة صفقات الاستثمار المباشر 13.7 مليار دولار عبر 147 صفقة في العام الماضي، متجاوزا حاجز الـ10 مليارات دولار للعام الخامس على التوالي، رغم انخفاض القيمة بنسبة 19.2% على أساس سنوي. ومن هذا الإجمالي، بلغت قيمة صفقات الربع الرابع وحده 3.7 مليار دولار عبر 43 صفقة استحواذ، لترتفع قيمة الصفقات خلاله بنسبة 30% تقريبا على أساس ربع سنوي.

صناديق أقل ومبالغ أكبر: جمعت صناديق الاستثمار المباشر 9.5 مليار دولار العام الماضي، بزيادة ثلاثة أمثال مقارنة بالعام السابق، رغم الانخفاض الحاد في عدد إغلاقات الصناديق. وجاء في الصدارة صندوق “إم آي سي كابيتال بارتنرز الرابع” التابع لشركة مبادلة كابيتال، والذي جمع 3.1 مليار دولار، ومعه صندوق عمان المستقبل، والذي جمع 5.2 مليار دولار.

كما تراجعت قيمة صفقات التخارج في قطاع الاستثمار المباشر بنسبة 46.1% خلال العام، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2019 مسجلة 7.4 مليار دولار. هذا بينما انتعشت صفقات التخارج في الربع الأخير، إذ شكلت ما يقرب من 72% من إجمالي قيمة صفقات التخارج في العام بأكمله، ما قد يبشر بعودة عمليات التخارج في المنطقة إلى نشاطها هذا العام.

وواصل قطاع التكنولوجيا اجتذاب اهتمام كبير، إذ ارتفعت قيمة الاستثمارات المباشرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 14.7% على أساس سنوي لتصل إلى 1.4 مليار دولار، مدعومة بصفقات كبرى مثل استحواذ مجموعة أركابيتا وشركة “دي جي بايز” على جزء من حصة بنك المشرق في شركة نيوباي مقابل 385 مليون دولار. كما برزت سلطنة عمان كإحدى الوجهات المفضلة، إذ شهدت صفقتين من أكبر الصفقات في المنطقة، من بينهما استحواذ أبولو على 50% من حصص فالي في مركز التوزيع التابع لها في عمان مقابل 600 مليون دولار.

وتعززت الصفقات بفضل إقبال الشركات على الاستثمارات العابرة للحدود؛ إذ شارك مستثمرون من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي في صفقات استثمار مباشر بأوروبا بلغت قيمة قياسية تصل إلى 56.7 مليار دولار، وأبرز هذه الصفقات هو عرض أدنوك المقترح للاستحواذ على شركة كوفيسترو الألمانية مقابل 16.3 مليار دولار. وتشير الأرقام إلى الاهتمام المتزايد لدى بعض شركات المنطقة بتوسيع حضورها الجغرافي، تزامنا مع تكثيف شركائها الأجانب محدودي المسؤولية لنشاطهم هنا.

أنشط الأطراف؟ جاءت صناديق الثروة السيادية، وتحديدا شركة مبادلة للاستثمار وجهاز أبوظبي للاستثمار في الإمارات، وصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، ضمن أنشط الأطراف في إبرام صفقات الاستثمار المباشر خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى السنوات السبع الماضية. كما وصلت إنفستكورب البحرينية وأفريك إنفست التونسية إلى المراكز الخمسة الأولى في القائمة.

كذلك اكتسبت الاستراتيجيات الاستثمارية التي تركز على قطاعات محددة زخما خلال العام الماضي؛ إذ أغلقت “إي إف جي هيرميس” صندوقا تعليميا مخصصا للمدارس الخاصة في السعودية بقيمة 300 مليون دولار بعد جمع المبلغ المستهدف، وبدأت صناديق العقارات تستعيد نشاطها بجمع 1.2 مليار دولار، بقيادة الصندوق العقاري التابع لشركة المراكز العربية (سينومي سنترز) و”جي آي بي كابيتال”، والذي بلغت قيمته مليار ريال سعودي. ويشير هذا الاتجاه إلى التحول نحو آليات استثمارية أقل عددا وأعلى قيمة وأكثر تخصصا، خاصة وأن المنطقة تهيئ نفسها لاستيعاب كميات كبيرة من رؤوس الأموال وتوظيفها.

رأس المال المغامر –

على أساس سنوي، انخفض نشاط صفقات رأس المال المغامر بنسبة 33% على أساس سنوي لتبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار عبر 678 صفقة، في ظل ازدياد صعوبات جمع التمويلات ولجوء المستثمرين إلى نهج أكثر تحفظا. وجاءت الإمارات في صدارة دول المنطقة من حيث نشاط صفقات رأس المال المغامر؛ إذ شهدت وحدها أكثر من 30% من هذه الصفقات، في حين سجلت السعودية زيادة بنسبة 41.6% على أساس سنوي في عدد الصفقات لتصل إلى 143 صفقة خلال العام. وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي رأس المال المغامر الذي جمعته المنطقة بنسبة 49.7% على أساس سنوي ليصل إلى 1.8 مليار دولار.

لكن انتعشت صفقات رأس المال المغامر في الربع الأخير على غرار نشاط الاستثمار المباشر: أتمت صناديق رأس المال المغامر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صفقات بقيمة 1.2 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2024، وهو أعلى إجمالي ربع سنوي منذ الربع الأخير من عام 2023، بحسب تقرير موقع بيتشبوك. ومن أبرز الاستثمارات التي أسهمت في هذا الرقم الجولة التمويلية التي جمعت فيها منصة إنسايدر التركية لتكنولوجيا التسويق 500 مليون دولار بقيادة شركة جنرال أتلانتيك الأمريكية.

أنشط المستثمرين: اعتبارا من عام 2018، تشمل قائمة أنشط مستثمري رأس المال المغامر العالميين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلا من شركة 500 غلوبال (بإتمامها 232 صفقة خلال تلك الفترة)، وفلات 6 لابز (111 صفقة)، وومضة كابيتال (73 صفقة). كما نشطت بعض شركات المنطقة في إتمام الصفقات الخارجية، إذ جاءت شركات مثل فينتشر سوق (272 صفقة)، وكيوب في سي (259 صفقة)، ومورنينغستار فينتشرز (201 صفقة) ضمن أبرز المشاركين في صفقات رأس المال المغامر الدولية. وخلال عام 2024، شاركت شركات استثمارية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صفقات رأس مال مغامر في أمريكا الشمالية بقيمة قياسية بلغت 41.2 مليار دولار.

وبالنسبة للمستقبل –

التوقعات المتعلقة بنشاط صفقات الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 متفائلة في العموم، بفضل زيادة عمق أسواق رأس المال الإقليمية، والتوسع في الاستراتيجيات متعددة الأصول، والجهود الحكومية المستمرة لتحويل المنطقة إلى قطب استثماري عالمي. لكن العوامل الجيوسياسية ربما تعرقل هذا الزخم، ما قد يؤثر سلبا في إقبال المستثمرين العالميين على المخاطرة.

أيضا من المتوقع أن يرتفع إجمالي رأس المال الخاص الذي ستجمعه الشركات في المنطقة إلى أكثر من 20 مليار دولار خلال العام، مدعوما بزيادة شركات إدارة الصناديق الساعية للاستثمار في فئات متعددة من الأصول، وتوسيع المراكز التكنولوجية في المنطقة، وزيادة الاعتماد على أسواق رأس المال الخاص. ومن المرجح أن تجذب السياسات الضريبية والتجارية المواتية في المنطقة رؤوس الأموال، وأن تكون عمليات جمع التمويل مدعومة بشركاء محليين ودوليين محدودي المسؤولية ورؤوس أموال حكومية كبيرة.

📈 الأسواق هذا الصباح –

سجلت الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة في وول ستريت أداء سلبيا، متأثرة بأنباء تصاعد التوترات الإقليمية، إذ تراجعت معظم البورصات الآسيوية وانخفضت العقود الآجلة، وذلك على الرغم من الأرباح السنوية القوية التي حققتها شركة أوراكل، والتي رفعت مؤشر ستاندرد أند بورز 500 في وقت سابق من اليوم.

سوق أبوظبي

9,694

-1.1% (منذ بداية العام: +2.9%)

سوق دبي

5,467

-2.3% (منذ بداية العام: +6.0%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,478

-2.3% (منذ بداية العام: +7.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

4.2% لليلة واحدة

4.4% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,841

-1.5% (منذ بداية العام: -10.1%)

EGX30

32,512

-1.3% (منذ بداية العام: +9.3%)

ستاندرد أند بورز 500

6,045

+0.4% (منذ بداية العام: +2.8%)

فوتسي 100

8,885

+0.2% (منذ بداية العام: +8.7%)

يورو ستوكس 50

5,361

-0.6% (منذ بداية العام: +9.6%)

خام برنت

69.36 دولار

-0.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.54 دولار

+1.4%

ذهب

3,416 دولار

+0.4%

بتكوين

106,148 دولار

-2.5% (منذ بداية العام: +12.4%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.65 درهم

0.0% (منذ بداية العام: +2.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

144.25

+0.1% (منذ بداية العام: +3.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.02

+4.4% (منذ بداية العام: +3.9%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.9 مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 2.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أبوظبي لبناء السفن (+3.7%)، ومجموعة إي سفن – الأذونات (+3.7%)، وأبوظبي الوطنية لمواد البناء (+2.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مجموعة أرام (-5.7%)، والواحة كابيتال (-5.1%)، وإشراق للاستثمار (-5.1%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 2.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 2.3%.

📄 أعمال الشركات –

1#- وافق مساهمو صندوق الإمارات ريت على توزيع أرباح نهائية بقيمة 7 ملايين دولار لعام 2024، بواقع 0.02193 دولار للسهم العادي الواحد، وذلك بحسب إفصاح مقدم إلى ناسداك دبي. وستصرف الأرباح في موعد أقصاه 30 يونيو للمساهمين المقيدين في سجل المساهمين حتى 4 يونيو 2025.

2#- مدت دبي للاستثمار شراكتها مع إكس كيوب لتوفير السيولة لأسهمها في سوق دبي المالي، وذلك بحسب إفصاح مقدم للسوق (بي دي إف). وكانت دبي للاستثمار قد استعانت بإكس كيوب في يونيو الماضي، لافتة إلى أن الشركة لاحظت زيادة في أحجام التداول خلال العام الماضي.