نمو النشاط غير النفطي يتباطأ لأدنى مستوى منذ 4 سنوات في مايو: نما نشاط الأعمال غير النفطي بأبطأ وتيرة له منذ سبتمبر 2021، إذ أثر ضعف التجارة العالمية في ظل التعرفات الجمركية الأمريكية بالسلب على النمو، بحسب مؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن ستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف). وقد سجل المؤشر الرئيسي 53.3 نقطة خلال الشهر بعدما سجل 54.0 في أبريل.
?درجة 50.0 هي الفاصلة بين الانكماش والنمو. فما أعلى من 50 يدل على النمو وما أقل منها يشير إلى الانكماش.
تباطؤ الطلبات الجديدة ونمو قوي للتوظيف: تراجع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 56.2 نقطة في مايو، انخفاضا من 56.9 نقطة في أبريل، في أبطأ وتيرة لنمو الطلبات الجديدة منذ سبعة أشهر، حسبما أفادت رويترز. ومع ذلك، يعزى النمو المستمر في الطلبات الجديدة إلى "ظروف الطلب المواتية والعلاقات الجيدة مع العملاء واستراتيجيات التسويق الجديدة وتنوع المنتجات". وفي الوقت نفسه، نما التوظيف بأقوى معدل له منذ عام، مع تسبب الطلبات الجديدة المتزايدة في ارتفاع أعباء العمل.
ارتفع الإنتاج ولكن بوتيرة أبطأ نسبيا: انخفض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 57.3 نقطة في مايو من 59.4 نقطة في أبريل، مسجلا أدنى قراءة له منذ سبتمبر 2021. ومع ذلك، ظل التوسع في الإنتاج "حادا"، مدعوما بظروف الطلب التي ظلت قوية طوال الشهر. ويعزى الانخفاض في نمو الإنتاج إلى حد ما إلى "عدم اليقين الاقتصادي العالمي" بعد "سلسلة قوية من النمو".
وشهد مخزون مستلزمات الإنتاج انخفاضا قياسيا خلال الشهر، إذ سعت الشركات إلى "تقليل حيازاتها من المخزون في ظل تباطؤ الزخم". كما تراجع نمو الأعمال المتراكمة إلى أدنى مستوى له في 16 شهرا. لكن تزامن هذا مع انخفاض في تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج، والذي هبط إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2023 "بسبب الزيادة المتواضعة في أسعار المواد الخام وتكاليف التوظيف"، حسبما قال عيسى حجازين كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني لنشرة إنتربرايز الإمارات. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الإنتاج للشهر الخامس على التوالي. كما "يشير الانخفاض الحاد في المخزون (الذي كان الأسرع على الإطلاق) والتوقعات العامة الضعيفة للنشاط إلى أن الشركات تستعد لنمو أبطأ"، حسبما قال ديفيد أوين الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز غلوبال.
تراجع ثقة الشركات: ذكر التقرير أن "الشركات قدمت تقييما متواضعا لمستقبل نشاطها في شهر مايو. وانخفض معدل التفاؤل إلى أدنى مستوياته منذ شهر يناير، حيث توقع ما يقرب من 10% من الشركات حدوث توسع في العام المقبل".
وفي دبي -
لم تطرأ تغييرات على معدلات نمو نشاط الاقتصاد غير النفطي في دبي خلال شهر مايو بالمقارنة بشهر أبريل، إذ استقر مؤشر مديري المشتريات في دبي عند 52.9 نقطة في مايو، وهي أدنى قراءة للإمارة منذ بداية عام 2022. لكن، ظلت الشركات تتلقى مستويات متزايدة من الطلبات الجديدة، مع ارتفاع معدل النمو إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر على خلفية "تحسن ثقة العملاء"، إلى جانب "التأثيرات الإيجابية لاستراتيجيات التسويق والأسعار التنافسية".
وعلى الجانب الآخر، انخفضت مشتريات مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى هذا العام، وكان معدل إضافة فرص العمل معتدلا خلال الشهر، وفقا للتقرير.