جذبت أبوظبي انتباه العالم من جديد لدورها الضخم في التمويل السيادي، إذ ذكر دييغو لوبيز، مؤسس "غلوبال إس دبليو إف"، في حديثه مع شبكة سي إن بي سي (شاهد، 4:47 دقيقة)، أن العاصمة الإماراتية تدير حاليا أصولا سيادية بقيمة 1.7 تريليون دولار عبر جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق مبادلة وشركة القابضة (إيه دي كيو)، ما يجعلها المدينة الأولى عالميا من حيث الثروة السيادية. وأشار لوبيز إلى نموذج الإمارة الذي يضم صناديق متخصصة وكيانات منبثقة عنها مثل لونيت و"إم جي إكس" و"إكس آر جي".
تجزئة استراتيجية: أوضح لوبيز أن وجود ستة كيانات سيادية في أبوظبي ليس مشكلة تنسيق، بل هو خيار استراتيجي. فعلى عكس نموذج صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي تتركز فيه الثروة السيادية، يتيح النموذج اللامركزي لأبوظبي أن يتابع كل صندوق القطاع الذي يركز عليه، سواء كان ذلك القطاع هو الاستثمارات المشتركة العالمية، أو البنية التحتية المحلية، أو التوسع في الأسواق الواعدة. وعلى الرغم من أن بعض هذه الصناديق يتبع رئيس مجلس الإدارة ذاته، فإن العديد منها ما زال يعمل على نحو مستقل، مما يوفر المرونة والتركيز في آن واحد.
أين تتجه الأموال؟ قال لوبيز إن الصناديق تغطي جميع الأسواق العالمية، إذ ما زال جهاز أبوظبي للاستثمار نشطا في الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه بدأ في تحويل المزيد من الاهتمام نحو آسيا، إذ أجرى رحلات رفيعة المستوى إلى الصين وفيتنام في الأشهر الأخيرة. أما صندوق مبادلة فينتشر في كل مكان، بحسب لوبيز، إذ يواصل جمع رأس المال وتوظيفه على مستوى العالم. وفي الوقت نفسه، تركز القابضة (إيه دي كيو) على الاستثمارات المحلية مثل شركة مدن، والاستثمارات الدولية في مصر وتركيا وفيتنام.
وهناك رؤوس أموال إضافية جاهزة للاستثمار: برز مصرف أبوظبي المركزي أيضا على الساحة بهدوء، مع وصول احتياطياته من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 250 مليار دولار الشهر الماضي، مما يعزز حجم القوة المالية للإمارة، وفقا للوبيز.