الشركات الإماراتية ما زالت غير مستعدة بما يكفي للتصدي للتهديدات السيبرانية في عصر الذكاء الاصطناعي: لم تصل سوى 30% من الشركات في الإمارات إلى مراحل “النضج” أو “التقدم” في جاهزيتها فيما يتعلق بالأمن السيبراني، وفقا لبيان صحفي عن مؤشر جاهزية الأمن السيبراني الصادر عن شركة سيسكو لعام 2025 (بي دي إف). تشكل نسبة هذا العام تحسنا متواضعا عن العام الماضي، لكنها ما زالت أقل بكثير مما هو مطلوب لمواجهة التهديدات السيبرانية الأكثر تعقيدا والمعززة بالذكاء الاصطناعي.
وقعت 55% من الشركات ضحية للهجمات في العام الماضي، وما زالت البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي واختراقات البيانات هي الأنواع الأكثر شيوعا للتهديدات. ولا تساعد زيادة المرونة في بيئات العمل الهجينة في تبديد هذه المخاوف، إذ اعتبرت 88% من الشركات استخدام الأجهزة دون إشراف من المخاطر السيبرانية الرئيسية. وبينما أبلغ 93% من المشاركين في الاستطلاع من الإمارات عن وقوع حوادث متعلقة بالذكاء الاصطناعي، ما زالت الشركات “معرضة للخطر بشكل كبير” بسبب نقص الوعي، وفقا لسيسكو، إذ يعتقد 62% فقط من المشاركين أن موظفيهم على دراية بالمخاطر المصاحبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويزداد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين الموظفين دون إشراف من الشركات، ومنها أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. فبينما يستخدم حوالي 45% من الموظفين أدوات ذكاء اصطناعي توليدي تابعة لجهات خارجية مصرح بها، أفاد 54% من أفراد فرق تكنولوجيا المعلومات بأنهم لا يتابعون كيفية تعامل الموظفين مع هذه الأدوات. كما يثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي غير المصرح بها من الشركات — فيما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الخفي — مخاوف جدية بشأن خصوصية البيانات والتعرض لتطبيقات غير معتمدة. وعلى الجانب الآخر، تستخدم 96% من الشركات الإماراتية بالفعل الذكاء الاصطناعي لتحليل التهديدات السيبرانية.
ما زالت ميزانيات الأمن السيبراني محدودة: تخطط 98% من الكيانات الإماراتية لتحديث بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات خلال عام أو عامين، ومع ذلك تخصص 9% فقط منها أكثر من خمس ميزانية تكنولوجيا المعلومات للأمن السيبراني. في الوقت نفسه، تقول 81% من الشركات إن ترتيبات الأمان الحالية لديها مفرطة في التعقيد، مما يعيق فعاليتها. كما يشكل نقص الكوادر في مجال الأمن السيبراني عقبة رئيسية أخرى لحوالي 87% من الشركات الإماراتية.