سجلت البنوك المدرجة في الإمارات زيادة ربع سنوية بنسبة 11.8% (بواقع 639.6 مليون دولار) في صافي الإيرادات خلال هذا الربع، محققة "أكبر نمو مطلق في صافي الأرباح"، بحسب تقرير كامكو للاستثمار عن أداء قطاع البنوك في دول الخليج خلال الربع الأول من العام (بي دي إف). تلتها البنوك السعودية بنمو بلغ 338.4 مليون دولار، والبنوك البحرينية بنمو بقيمة 72.6 مليون دولار. أما على أساس سنوي، فقد جاءت النتائج متفاوتة، إذ سجلت البنوك المدرجة في قطر والكويت تراجعا، بينما سجلت البنوك السعودية نموا بلغ 17.2%.
سجلت البنوك المدرجة في الإمارات أقوى نمو في الودائع خلال الربع، على مستوى كل دولة على حدة؛ إذ بلغت قيمة الودائع فيها 903.8 مليار دولار بعد نمو ربع سنوي بنسبة 6.7%. وجاءت البنوك القطرية في المرتبة الثانية بإجمالي ودائع عملاء بلغ 438.9 مليار دولار مع نمو ربع سنوي قدره 6.1%، تلتها السعودية بنمو قدره 4.8%.
واصلت السعودية ريادتها لنمو الائتمان في الدول الخليجية؛ إذ سجلت أقوى معدل نمو سنوي بنسبة 16.3% في التسهيلات الائتمانية القائمة،مسجلة أقوى نمو سنوي في المنطقة. كما أظهرت بيانات فبراير 2025 للبنوك الإماراتية ارتفاعا بمعدل أعلى على أساس سنوي بلغت نسبته 24.1%، وفقا للتقرير.
ويعد نمو الإقراض في المنطقة مؤشرا على "قوة المشاريع الاقتصادية بالمنطقة، رغم انخفاض إجمالي العقود المسندة خلال الربع بنسبة 26.8% على أساس سنوي ليصل إلى 52.4 مليار دولار" خلال هذه الفترة. وسجلت الإمارات والكويت فقط نموا ملحوظا في العقود المسندة، بينما تراجعت في بقية الدول الخليجية. وواصل الإقراض أداءه المرن خلال الربع؛ إذ سجل صافي القروض نموا متتاليا بنسبة 4.1% في الربع الأول من العام الجاري، ليصل إلى 2.2 تريليون دولار، وهو الأعلى في 15 شهرا.
حافظ قطاع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي على نمو صافي أرباحه خلال الربع الأول من العام، ليرتفع بنسبة 7.1% على أساس ربع سنوي و 8.6% على أساس سنوي، ويصل إلى مستوى قياسي جديد يقارب 15.6 مليار دولار خلال هذا الربع. و"جاء هذا النمو على الرغم من تراجع صافي إيرادات الفوائد خلال الربع، بدعم رئيسي من ارتفاع إيرادات غير الفوائد بالفوائد، وتراجع المصروفات التشغيلية، إلى جانب الانخفاض الموسمي الحاد لمخصصات انخفاض القيمة"، بحسب التقرير، مشيرا إلى أن انخفاض صافي إيرادات الفوائد يرجع إلى تأثير خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2024، "إذ انخفض العائد الإجمالي على الائتمان لقطاع البنوك الخليجية بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.16% في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ 4.21% في الربع الرابع من عام 2024".
كما وصل إجمالي إيرادات قطاع البنوك الخليجي إلى مستوى قياسي جديد بلغ 34.6 مليار دولار خلال الربع، إلا أن وتيرة النمو كانت هي الأبطأ خلال أربعة أرباع سنوية متتالية، إذ بلغت 0.04% فقط، وفقا للتقرير. ويعزى هذا النمو المحدود إلى "تراجع إيرادات البنوك في الكويت وعمان بمقدار يكاد يضاهي حجم الزيادة في الإيرادات المسجلة في البنوك الخليجية الأخرى". وقد حققت البنوك القطرية أكبر نسبة ارتفاع في الإيرادات بزيادة قدرها 2.1% على أساس ربع سنوي، تلتها البنوك السعودية (1.6%)، والإماراتية (0.6%).
وصل إجمالي ودائع العملاء المعلنة في البنوك الخليجية المدرجة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.65 تريليون دولار بنهاية الربع الأول، مسجلا نموا بنسبة 5.1% على أساس ربع سنوي ، بينما بلغ النمو على أساس سنوي 9.9%. و"يعد هذا من أكبر معدلات النمو ربع السنوي في ودائع العملاء بالبنوك الخليجية، ويعزى ذلك على الأرجح إلى ما شهدته الأسواق المالية من تقلبات دفعت المستثمرين إلى زيادة الإقبال على إيداع أموالهم في بنوك المنطقة"، وفقا للتقرير.