تتوقع ستاندرد أند بورز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأبوظبي بنسبة 2.5% هذا العام، وبنسبة 3.5% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعوما بنشاط القطاع غير النفطي الذي سينمو بنسبة 3% سنويا، حسبما ذكرت وكالة التصنيفات الائتمانية في تقرير اطلعت عليه نشرة إنتربرايز الصباحية. هذه النسبة ستكون أقل من نسبة النمو المسجلة في العام الماضي، والتي بلغت 3.8%، بفضل توسع القطاع غير النفطي بنسبة 6.2%.
محركات النمو: "نتوقع أن يزداد إنتاج أبوظبي من النفط تدريجيا مع الرفع الجزئي لحصص أوبك بلس، وزيادة مجموعة أدنوك المملوكة للدولة العاملة في إنتاج وتكرير وتوزيع النفط لطاقتها الإنتاجية إلى 5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2027، مقارنة بـ 4.85 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي. وخلال السنوات المقبلة، نتوقع أن يعزز مشروعا الحيل وغشا للغاز والرويس للغاز الطبيعي المسال قدرة أبوظبي على إنتاج الغاز بشكل كبير"، على حد قول الوكالة.
خلفية: تصنف الوكالة التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للإمارة عند "AA" مع نظرة مستقبلية مستقرة، والتصنيف الائتماني قصير الأجل عند "+A-1" مع نظرة مستقبلية مستقرة كذلك، مستندة إلى قوة احتياطياتها المالية، ونمو مساهمات القطاع غير النفطي، وزيادة إنتاج النفط، وتوسع أسواق رأس المال المحلية. وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن "النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعاتنا بأن تظل الأوضاع المالية والخارجية لأبوظبي قوية خلال العامين المقبلين، في ظل استمرار السياسات الحكيمة والتوقعات لأسعار القطاع النفطي". وقد تحدث مراجعة سلبية للتصنيف إذا تدهورت الأصول المالية للإمارة بشكل حاد، بينما يمكن أن يؤدي تحسن السياسة النقدية والشفافية المالية إلى ترقية التصنيف.
ستؤدي الإصلاحات الهيكلية التي تجريها الإمارات وأبوظبي بلا شك إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي، وهو ما تقول الوكالة إنه "سيعزز مرونة سوق العمل ويزيد الاستثمار وتدفقات العمالة الأجنبية". وتشمل هذه الإجراءات تحرير قوانين الأحوال الشخصية والأسرة، وقانون الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يمنح المستثمرين الأجانب ملكية بنسبة 100% للشركات في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى برنامج الإقامة الذهبية الذي يعزز الاحتفاظ بالكفاءات من خلال منح إقامة طويلة الأجل للمهرة من المهنيين والمستثمرين ورواد الأعمال.
مقارنة بالتوقعات الأخرى: توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد أبوظبي بوتيرة أسرع من اقتصاد دبي هذا العام، بنسبة 4.2% لأبوظبي و3.3% لدبي. وفي العام المقبل، يتوقع الصندوق نمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 5.8%، بينما ينمو اقتصاد دبي بنسبة 3.5%. فيما أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو اقتصاد دولة الإمارات دون تغيير عند 4% لعام 2025 و 5% للعام المقبل، وهي من بين الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد كان من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4.5%، مدفوعا بالسياحة ومجهودات الإنشاءات والإنفاق العام والخدمات المالية.
على الصعيد المالي: من المتوقع أن يتقلص الفائض المالي لأبوظبي من 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 قبل أن يتسع إلى حوالي 6.0% في المتوسط خلال الفترة 2026-2028، وفقا لتوقعات ستاندرد آند بورز.
وبالنسبة لرأس الخيمة -
تتوقع الوكالة أن يتراجع معدل نمو اقتصاد رأس الخيمة إلى 3.3% في عامي 2025 و2026 بسبب زيادة الاضطرابات الخارجية، ثم يزيد إلى 4.3% في عامي 2027 و2028، مدفوعا بقطاعات العقارات والتصنيع والتعدين والسياحة، حسبما أفادت أريبيان نيوز نقلا عن تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز. كما تستفيد الإمارة من الدعم الاتحادي العام من الدولة.
خلفية:رفعت وكالة ستاندرد أند بورز مؤخرا التصنيف الائتماني السيادي لإمارة رأس الخيمة إلى "A" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى النمو القوي بفضل السياحة، والإدارة المالية الرشيدة، والعائدات القوية من الكيانات المملوكة للدولة.
استقرار على جانب الفائض: ذكرت ستاندرد أند بورز أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط الفوائض المالية في رأس الخيمة نسبة متواضعة تُقدر بحوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028، وأن يصل صافي مركز الأصول لديها إلى 21% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت الوكالة أن الإمارة في وضع جيد للحفاظ على استقرارها الاقتصادي حتى مع ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية، لا سيما مع استقرار الإيرادات وانخفاض الديون. وحققت الإمارة فائضا ماليا قدره 2.9 مليار درهم إماراتي في عام 2024، أي ما يعادل 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعومة في ذلك بمبيعات الأراضي، وإيرادات البلدية، وضبط الإنفاق الرأسمالي.