كشفت شركة أوربت ووركس المتخصصة في تصنيع الأقمار الصناعية عن كوكبة أقمار اصطناعية تحمل اسم “الطائر” وتتكون من 10 أقمار لرصد الأرض وتعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب بيان صحفي. وستبنى الأقمار بالكامل وتركب في أبوظبي، ومن المقرر بدء الإنتاج في يوليو المقبل، على أن يجري الإطلاق خلال النصف الثاني من 2026.
خلفية: تأسست أوربت ووركس في أغسطس 2024 لتصبح أول مشروع مشترك في الشرق الأوسط يركز على التصنيع الشامل للأقمار الصناعية. وهي ثمرة الشراكة بين شركة مارلان للاستثمارات التكنولوجية العميقة في أبوظبي والمدعومة من الشركة العالمية القابضة، وشركة لوفت أوربيتال الأمريكية. وتساهم الشركة العالمية القابضة في المشروع بقيمة 100 مليون دولار، بينما تمتلك مارلان الحصة الأكبر. أما لوفت أوربيتال فتوفر البنية الإنتاجية والتشغيلية والفنية للمشروع. ويهدف المشروع إلى تلبية الطلب المحلي والدولي.
الهدف من الكوكبة الجديدة: ستخدم كوكبة الطائر مجموعة واسعة من التطبيقات المدنية والاستراتيجية، بما يشمل الأمن الوطني والزراعة والاستجابة للكوارث وتخطيط المدن الذكية والمراقبة البحرية.
الحمولة والمنصة: يحمل كل قمر صناعي ضمن الكوكبة حمولات متعددة المستشعرات بالإضافة إلى تقنيات الحوسبة الطرفية لمعالجة البيانات على متن القمر بشكل فوري أثناء وجوده في المدار. وتعتمد الكوكبة على منصة لونغبو التابعة لشركة لوفت أوربيتال، وهي منصة قوية مجربة في أكثر من 600 مهمة فضائية. وتتمتع الأقمار الصناعية بقدرة على المناورة المدارية، ومدة تشغيل تصل إلى ثماني سنوات.
ستجري عمليات التجميع والتركيب في منشأة أوربت ووركس الممتدة على مساحة 50 ألف قدم مربع في منطقة كيزاد. وتضم المنشأة غرفة نظيفة للأقمار الصناعية مصنفة وفق معايير الآيزو على 15 ألف قدم مربع. إلى جانب مجموعة متكاملة من تجهيزات لعمليات التجميع والاختبار، تشمل غرف اختبار التداخل الكهرومغناطيسي، وأنظمة التفريغ الحراري، ومنصات اختبار الاهتزاز. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للموقع 50 قمرا صناعيا، ما يجعله من بين أكبر مرافق تصنيع الأقمار الاصطناعية التجارية على مستوى العالم.
الطموحات الإماراتية في مجال رصد الأرض تتجاوز أوربت ووركس: ففي فبراير الماضي، وقعت سبيس 42 مذكرة تفاهم مع وحدة فضاء التابعة لمجموعة إيدج لتأسيس مشروع مشترك لتطوير المنظومة السيادية الإماراتية الأولى لرصد الأرض. وستشغّل الشركة الجديدة أقمارا صناعية متعددة المستشعرات للاستخدام الحكومي والتجاري، مع خطط لتصدير حلول رصد الأرض إلى الأسواق الناشئة. ومن المتوقع بدء التصنيع الجزئي للأقمار خلال العام الجاري، على أن تبدأ عمليات التصنيع محليا بالكامل بحلول 2026، حسبما أفاد حسن الحوسني الرئيس التنفيذي لشركة بيانات التابعة لشركة سبيس 42.
ومن أخبار الفضاء أيضا –
سبيس 42 تتوسع أيضا في عدة مناطق: افتتحت شركتها التابعة ميرا إيروسبيس أول منشأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصنيع منصات الارتفاعات العالية (HAPS) في أبوظبي، بحسب إفصاح لسوق أبوظبي للأوراق المالية (بي دي إف). وسيعمل المركز البالغة مساحته 4500 متر مربع على إنتاج أكثر من 20 طائرة مسيرة عالية الارتفاع سنويا، لدعم تطبيقات القطاعات المدنية والبيئية والدفاعية. كما سيتصدى المركز لمجهودات الأبحاث والتطوير المتقدمة، إضافة لدعم التسويق التجاري لتكنولوجيا المنصات عالية الارتفاع، بحسب الإفصاح.
يأتي هذا الافتتاح في وقت تعزز فيه شركة ميرا جهودها في مجال المنصات عالية الارتفاع: ففي أكتوبر الماضي، طورت الشركة حمولتين متقدمتين، إحداهما مخصصة للرصد البيئي وإدارة الكوارث والتخطيط الحضري، فيما تقدم الأخرى حلولا لربط الأجهزة ونقل البيانات بين المنصات الجوية والأرضية. وفي فبراير، عقدت ميرا شراكة مع ميدان إكس للدفاع والفضاء الجوي بهدف تأسيس مركز لاختبار الطائرات المسيرة على الارتفاعات العالية. كما ترى سبيس 42 أنها حققت سبقا عالميا في الاتصال بشبكة الجيل الخامس من طبقة الستراتوسفير باستخدام المنصات عالية الارتفاع الأثقل من الهواء.
يتزامن هذا مع تحركات سبيس 42 نحو توسيع نطاق التصنيع المتكامل رأسيا والبنية التحتية للبيانات. كما تستهدف الشركة إنتاج أقمار اصطناعية رادارية من خلال مشروع مشترك تأسس في ديسمبر مع شركة “آيس آي” الفنلندية المتخصصة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية الصغيرة. وقد أطلقت سبيس 42 مؤخرا قمرين صناعيين، هما فورسايت-1 والثريا 4. كما بدأت المرحلة الثانية من كوكبة أقمار فورسايت التابعة لها، مع وجود خطط لإطلاق ثمانية أقمار صناعية خلال السنوات الثلاث المقبلة.