تكشفت في الأسبوع الماضي المزيد من التفاصيل عن مجمع مركز البيانات البالغة قدرته 5 غيغاوات المرتقب في أبوظبي، وذلك في إطار زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإمارات. ويعد مركز البيانات الذي سيصبح الأكبر خارج الولايات المتحدة عند اكتماله أحد المشروعات التي وقعتها الإمارات والولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا خلال الزيارة.

خلفية: ستطور شركة “جي 42” الإماراتية للذكاء الاصطناعي مجمع مراكز البيانات إلى جانب غيرها من الشركات الأمريكية التي لم يفصح عنها بعد، على مساحة 10 أميال، وسيضم مساحة علمية للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يستضيف المجمع شركات أمريكية للذكاء الاصطناعي، وقد يحصل على جزء من رقائق إنفيديا البالغ عددها 500 ألف رقاقة والتي ستستوردها الإمارات سنويا بموجب الاتفاقية. كما تشمل الاتفاقية “ضمانات أمنية قوية” تهدف إلى تفنيد المخاوف الأمريكية من العلاقات الطويلة الأمد لشركة “جي 42” مع الصين. ويهدف المجمع إلى تلبية الطلب في المنطقة على القدرات الحوسبية، ومراعاة المتطلبات الأمنية الأمريكية في الآن ذاته.

يأتي هذا في إطار شراكة أبرمتها الإمارات والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لتسريع تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتتضافر فيها الجهود لتعزيز التعاون على التكنولوجيا الأساسية وضمان سبل الأمان فيما يخص البنية التحتية المشتركة، بحسب وام.

وتمثل المرحلة الأولى تطوير مركز للبيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 1 غيغاوات، بحسب وام.

من المتوقع أن تصبح “أوبن أيه آي” من أكبر المستثمرين في المجمع، إلا أنها لم تعلن مشاركتها رسميا بعد، حسبما نقلت بلومبرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وقد ينضم المشروع إلى مبادرة ستارغيت وهو مشروع أمريكي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار أسسته الشركة بالتعاون مع سوفت بنك وشركة أوراكل الأمريكية لتكنولوجيا المعلومات ورأى النور سابقا هذا العام.

وحال اكتماله، سيصبح المجمع أكبر استثمار لشركة “أوبن أيه آي”. وقد صمم مجمع ستارغيت وهو أول مشروعاتها في مراكز البيانات في الولايات المتحدة بقدرة 1.2 غيغاوات، أي أقل من ربع المجمع المزمع في الإمارات.

تذكر – تسعى “أوبن أيه آي” إلى زيادة نطاق انتشارها في المنطقة، إذ أفادت تقارير إعلامية بأنها تطمح لتوسيع مراكز البيانات التابعة لها في الإمارات في إطار استراتيجية أوسع نطاقا للشرق الأوسط. وستكون مايكروسوفت، الداعم الرئيسي لشركة “أوبن أيه آي”، المستفيد الرئيسي من مركز بيانات فائق النطاق تطوره شركة الاتصالات الإماراتية (دو) في البلاد.

مشاركون آخرون: تبحث شركة “إم جي إكس” للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في أبوظبي والتي تدعم “أوبنأيهآي” ضخ استثمارات في المجمع، كما أفادت تقارير إعلامية بأن أوراكل تضطلع بدور في المرحلة الأولى من التطوير. وقد أعلنت أوراكل في يناير أنها ستضاعف استثماراتها في أبوظبي إلى 5 أضعاف، بفضل الطلب المتنامي على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وتدير أوراكل حاليا منطقتين سحابيتين بإمارتي أبوظبي ودبي، كما تدعم دو في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية والسيادية للكيانات الحكومية، خاصة في دبي والإمارات الشمالية.

أيضا: وفي إطار الاتفاقية بين البلدين، ستتشكل مجموعة عمل إماراتية أمريكية في غضون 30 يوما للإشراف على تنفيذ الشراكة ومراقبة التقدم المحرز وتنسيق التفعيل المسؤول للذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والعالمي.