عيون الإمارات على سوريا بعد رفع العقوبات: ستطور مجموعة موانئ دبي العالمية وتشغل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس بموجب اتفاقية بقيمة 800 مليون دولار وقعتها مع الهيئة العامة السورية للمنافذ البرية والبحرية وفقا لبيان الهيئة. وستنشئ موانئ دبي أيضا مناطق صناعية وحرة بالإضافة إلى موانئ جافة ومحطات عبور للبضائع في مناطق استراتيجية في جميع أنحاء سوريا بموجب الاتفاقية.

ستعمل موانئ دبي العالمية أيضا على تعزيز القدرة التشغيلية للميناء، وتعد هذه أكبر اتفاقية استثمار حتى الآن للحكومة السورية الجديدة بعد توقيعها اتفاقية لإنشاء رصيف جديد بقيمة 260 مليون دولار لميناء اللاذقية مع شركة الشحن الفرنسية العملاقة “سي إم إيه سي جي إم” في وقت سابق من هذا الشهر.

تأتي الاتفاقية بعد يومين فقط من رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات التي تكبل سوريا منذ وقت طويل خلال المحطة الأولى من جولته الإقليمية في الرياض. ومن المتوقع أن تجلب هذه الخطوة الاستثمارات تحتاج إليها سوريا بشدة، وأن تساعد في استعادة بنيتها التحتية وإنعاش اقتصادها.

شهدت الأشهر الماضية تقاربا بين المسؤولين الإماراتيين والإدارة السورية الجديدة؛ إذ اجتمع نائب رئيس الدولة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بوزير مالية الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية ومحافظ المصرف المركزي عبد القادر الحصرية في أبوظبي هذا الشهر لمناقشة التعاون الثنائي لا سيما في مجالي المالية والتجارة. كما التقى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس السوري أحمد الشرع في أبريل لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين: تبدي الإمارات انفتاحها للدخول في مباحثات مع سوريا لإبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بعد رفع العقوبات الأمريكية عنها، حسبما نقل اقتصاد الشرق وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني الزيودي. وسيمهد رفع العقوبات الأمريكية الطريق لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاعي التصنيع والطاقة في سوريا إذ كانت تمثل عائقا أمام التعاون الاقتصادي الرسمي، حسبما أشار الزيودي.

والمزيد من الشراكات الاقتصادية الشاملة قادمة: تجري الإمارات مباحثات مع 17 دولة، في خطوة قد تثمر إبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، منها تونس ومصر. وقال الزيودي في وقت سابق لشبكة سي إن بي سي عربية أنه من المتوقع إتمام ما بين 4 و 6 اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة أخرى هذا العام، من بينها اتفاقية وشيكة مع مصر وأوكرانيا والاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ويأتي هذا بعد تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتية الأردنية أمس، لتكون الاتفاقية الأولى التي تبرمها الإمارات مع دولة عربية.