تستعد أبوظبي لإصدار ديون مقومة بالعملة المحلية في إطار مساعيها لتطوير أسواق رأس المال المحلية للديون في الإمارات، مع توقعات بإصدار الإمارة والحكومة الاتحادية نحو 8 مليارات دولار من الدين المقوم بالدرهم خلال هذا العام “لدعم بناء منحنى عائد محلي”، بحسب موجز سيادي صادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال (بي دي إف).
الإصدارات المحلية قد تتراجع قليلا هذا العام: تتوقع ستاندرد آند بورز أن تصدر إمارات الدولة منفردة والحكومة الاتحادية نحو 18 مليار دولار من الديون هذا العام، مقابل 19 مليار دولار في 2024.
توجيه الإصدارات: تشير ستاندرد آند بورز إلى أن نحو 55% من إصدارات الإمارات المنفردة ستستخدم لإعادة التمويل أو تدوير ديون مستحقة السداد. وتتوقع الوكالة أن تصدر الشارقة وحدها ديونا لتغطية عجزها المالي بقيمة 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تحافظ أبوظبي ورأس الخيمة على فوائض مالية هذا العام — وهي الإمارات الثلاث التي يغطيها تصنيف الوكالة.
فرصة المصدرين الأصغر لدخول السوق: ستساعد زيادة الإصدارات المقومة بالعملة المحلية في بناء منحنى عائد محلي، وهو ما يمكن استخدامه لتسعير الإصدارات، ومن ثم تمكين المصدرين الأصغر من الوصول إلى أسواق رأس المال، وتنويع قاعدة التمويل. ومع ذلك يرى الموجز أن تمويل الشركات سيظل معتمدا في المدى القريب على البنوك وأسواق رأس المال الدولية.
تذكر: استفاد مصدرو أدوات الدين في الإمارات — إلى جانب غيرهم في المنطقة مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي — من تحسن ظروف السوق بإصدارات جديدة، بعد أسابيع من الاضطراب. إذ قامت القابضة بتسعير إصدارها المزدوج من السندات بقيمة مليار دولار، كما سعرت موانئ دبي العالمية صكوكا بقيمة 1.5 مليار دولار، وأتمت أمنيات القابضة طرح أول إصدار لها من الصكوك الخضراء بقيمة 500 مليون دولار.
بشكل عام، من المرجح أن يكون الجزء الأكبر من إصدارات الديون “مرتبطا باقتناص الفرص ومعتمدا على السوق”، مع محافظة إمارات الدولة على “سياسات مالية حذرة وميزانيات قوية”. ومن المتوقع أن تسدد أبوظبي بعض ديونها المستحقة هذا العام البالغة 6 مليارات دولار، في حين تواصل دبي تخفيض ديونها منذ بداية العام والتي قد تشهد مزيدا من الإصدارات في 2026 لتمويل توسعة مطار آل مكتوم الدولي وتجديد شبكة تصريف مياه الأمطار، بحسب الموجز.
يكتسب سوق الدين المحلي زخما، رغم نموه البطيء حتى الآن. وهو ما يمثل أهمية خاصة في “ظل تقلبات أسواق رأس المال نتيجة حالة عدم اليقين العالمية، ما قد يرفع تكلفة الاقتراض على المصدرين المعتمدين على الأسواق الدولية” وفي المقابل، تستطيع البنوك المحلية التي تتمتع برأس مال جيد وسيولة عالية توفير التمويل خلال العام الجاري، بحسب توقعات الموجز.