ثبات نمو النشاط غير النفطي في أبريل: لم تطرأ تغييرات على معدلات نمو نشاط الاقتصاد غير النفطي في الإمارات خلال أبريل بالمقارنة مع معدلاته في مارس، مما يشير إلى “تحسن ملحوظ في ظروف التشغيل”، بحسب مؤشر مديري المشتريات للإمارات التابع لمجموعة ستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف). وسجل المؤشر الرئيسي 54.0 نقطة خلال الشهر شأنه شأن مارس.
💡درجة 50.0 هي الفاصلة بين الانكماش والنمو. فما أعلى من 50 يدل على النمو وما أقل منها يشير إلى الانكماش.
نمو الطلبات الجديدة ومستويات التوظيف: ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة ارتفاعا طفيفا إلى 56.9 نقطة في أبريل بزيادة من 56.3 نقطة سجلها في مارس، ويرجع الفضل جزئيا إلى ارتفاع الطلب الدولي لأعلى مستوياته خلال 5 أشهر بما يتزامن مع نمو قاعدة العملاء المحليين، حسبما أفادت رويترز. وفي الشهر ذاته، سجلت معدلات التوظيف أعلى مستوياتها منذ ما يقرب على العام، إذ سجل المؤشر الفرعي للتوظيف 51.4 نقطة إذ “رفعت الشركات معدلات التوظيف لإدارة الأعمال المتراكمة ودعم النشاط التجاري في المستقبل”، حسبما قال عيسى حجازين، الخبير في بنك الكويت الوطني لنشرة إنتربرايز الإمارات. ومع ذلك، “فقد كان نمو العمالة متواضعا بشكل عام، مما يزيد من الإشارات إلى أن بعض الشركات قد تواجه صعوبات في التوظيف”، بحسب ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول لدى ستاندرد آند بورز.
واصل النشاط التجاري نموه؛ لكن بأبطأ وتيرة له خلال 7 أشهر، إذ قالت الشركات إنها واجهت المزيد من التحديات في “إنجاز الأعمال الحالية في ظل تأخر الدفع”، بحسب التقرير.
وشهد الشهر الماضي زيادة كبيرة في مشتريات مستلزمات الإنتاج، ويتجلى ذلك في تسجيل الشركات طلبا متناميا على المواد والمكونات. ورغم ذلك، تراجع معدل نمو مشتريات مستلزمات الإنتاج في أبريل بعدما وصل إلى أعلى مستوياته في 68 شهرا في مارس. وظلت مستويات المخزون ثابتة في الأغلب، إذ عوض نمو بعض الشركات الانخفاضات التي سجلتها الأخرى.
كما ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج، وشهدت الشركات ارتفاعا في تكاليف المشتريات وعمليات التوظيف. كما صعدت أسعار الإنتاج تزامنا مع هذه الزيادة، ولكن بوتيرة أبطأ من مارس، وسعت الشركات إلى خفض الأسعار في ظل احتدام المنافسة.
ما زال التفاؤل قائما: “وبالنظر إلى المستقبل، ظلت الشركات التي شملتها الدراسة واثقة من أن قنوات المبيعات وظروف السوق المرنة من شأنها دعم النشاط في المستقبل. وقد ارتفعت درجة الثقة للشهر الثالث على التوالي، وكانت الأعلى في عام 2025 حتى الآن”. بحسب التقرير. و”تعرب الشركات أيضا عن تفاؤلها بأن مستويات الطلب المرتفعة وقنوات الأنابيب القوية، التي تشير إليها تراكمات الأعمال المتزايدة بشكل حاد، من شأنها أن تدفع النشاط إلى الارتفاع في الأشهر المقبلة”، حسبما أفاد أوين.
وفي دبي –
تحسنت ظروف التشغيل في دبي خلال الشهر الماضي بشكل طفيف وبوتيرة أبطأ، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات في دبي إلى 52.9 نقطة، ليتراجع من 53.2 نقطة سجلها في مارس، وهو ما اعتبرته الشركات “أبطأ وتيرة للنمو منذ شهر أكتوبر الماضي”، بحسب التقرير. ورغم ذلك، استمر حجم الطلبات في الزيادة، مع ارتفاع طفيف في مستويات الإنتاج عن أدنى مستوياته في 3.5 عام خلال مارس. ونمت مستويات التوظيف خلال الشهر الماضي، في وقت سعت فيه الشركات إلى زيادة طاقتها الإنتاجية.
وفي المقابل، تراجع تفاؤل الأعمال: فعلى خلاف مستويات الثقة في الإمارات؛ انخفضت ثقة الشركات في دبي في مستويات النشاط المستقبلية، وهو ما عكسته التوقعات بكونها “من بين الأضعف على الإطلاق”، بحسب التقرير.