يتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد أبوظبي بوتيرة أسرع من نمو اقتصاد دبي هذا العام، إذ يتوقع نمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 4.2% بينما يتوقع نمو اقتصاد دبي بنسبة 3.3%، حسبما نقلت وام عن تصريحات مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور خلال مؤتمر الإعلان عن تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي (بي دي إف) الذي عقد في دبي. وفي العام المقبل، يتوقع الصندوق نمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 5.8%، بينما سينمو اقتصاد دبي بنسبة 3.5%.
أشار أزعور إلى توسع دبي المستمر في القطاعات غير النفطية، وزيادة استثماراتها في البنية التحتية، وأدائها القوي في قطاعات العقارات والإنشاءات والخدمات المالية بوصفها دوافع للنمو، حسبما نقلت صحيفة البيان.
توقعات الصندوق لاقتصاد البلاد: أبقى الصندوق على توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات ككل دون تغيير عند 4% في العام الجاري، و 5% في العام المقبل، وهي النسبة الأعلى من بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.5%، مدفوعا بالسياحة والإنشاءات والإنفاق الحكومي والخدمات المالية.
وفي المنطقة: خفض صندوق النقد توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام الجاري إلى 2.6%، مقارنة بـ 4% في توقعاته السابقة في أكتوبرالماضي، مرجعا ذلك إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات سوق النفط، وضعف الطلب الخارجي، وعدم استقرار مسارات التجارة العالمية. وخفض الصندوق توقعاته للنمو في الدول المصدرة للنفط إلى 2.3% في تراجع عن التوقعات السابقة البالغة 4%، أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط في المنطقة، فيتوقع أن تسجل نموا بـ 3.4%، بانخفاض طفيف عن التقدير السابق البالغ 3.9%.
دول الخليج في الصدارة: من المتوقع أن تتفوق اقتصادات دول الخليج على بقية المنطقة، رغم خفض توقعات النمو في 2025 إلى 3%، مقارنة بـ 4.2% سابقا، بسبب تخفيضات إنتاج أوبك بلس، وتباطؤ النشاط غير النفطي. كما أشار الصندوق إلى أن جهود التنويع في الإمارات والسعودية ستظل داعما أساسيا للاقتصاد على المدى المتوسط.
ما زالت المخاطر قائمة، بحسب تصريحات أزعور لوكالة رويترز، مشيرا إلى التوترات التجارية العالمية وتراجع أسعار النفط والصراعات الإقليمية. "فقد تؤثر حالة انعدام الاستقرار على الاقتصاد الحقيقي والاستهلاك والاستثمار"، إلا أن ضعف الاندماج التجاري مع الولايات المتحدة قد يقلل من التعرض المباشر لآثار الرسوم الجمركية، على حد قوله. بدوره أشار التقرير إلى أن الحرب على غزة وتأخر الإصلاحات في مصر هي المصادر الرئيسية للضغوط.
ما الذي قد يحسن الصورة؟ "تنويع الشركاء التجاريين، وتسريع الإصلاحات الهيكلية، وتحسين الإنتاجية كلها عناصر من شأنها دعم نمو قوي ومستدام للقطاعات غير النفطية"، بحسب أزعور.