سلطت بلومبرغ الضوء على أداء صندوق الثروة السيادي في أبوظبي القابضة (ايه دي كيو) مع تنامي أصوله لأكثر من الضعف خلال السنوات الأربع الماضية، لتصل إلى 251 مليار دولار، مقتربا من الصناديق المماثلة له من خلال استثمارات واستحواذات محلية وعالمية. وفي ظل حالة الاضطراب العالمية الناجمة عن نذر الحرب التجارية، يتبع الصندوق سياسة استثمارية مدروسة بعناية، وفقا لما صرح به وزير الاستثمار والرئيس التنفيذي للقابضة محمد حسن السويدي لبلومبرغ.
رؤية بعيدة المدى: تقترب القابضة (ايه دي كيو) في نهجها من صناديق الاستثمار المباشر مقارنة بالصناديق السيادية التقليدية، وتسعى إلى بناء محفظة استثمارية تضم مشروعات "قادرة على الصمود أمام كافة الظروف في المئة عام المقبلة"، على حد تعبير السويدي.
ينصب اهتمام الصندوق على سد "الفجوات" الملحة في الاقتصاد الإماراتي، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والصناعات الدوائية، والأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز محفظته في البنية التحتية الحيوية والاستثمار في سلاسل الإمداد. كما يدرس حاليا فرصا استثمارية في مجالي المرافق والطاقة، إلى جانب دعم طموحات الإمارة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ماذا عن المنافسة؟ في حين توجد صناديق ثروة سيادية أخرى مثل مبادلة إلى جانب القابضة، فالمناخ العام هو مناخ التعاون و"المنافسة الصحية"، حسبما صرح السويدي مضيفا: "إذا وجدنا فرصة لا تناسبنا، نشاركها مع زملائنا، وإذا رأت الإمارات الفرصة لتحقيق عائد بطريقة مختلفة، سنحقق هذا العائد بهذه الطريقة".
جذب الصندوق اهتمام مؤسسات مالية من وول ستريت تسعى لتقديم المشورة بشأن محفظته المتنامية، وفقا لبيانات صادرة عن شركة الاستشارات العالمية "غلوبال إس دابليو إف" والتي ترجح ضخ الصندوق استثمارات بقيمة 11 مليار دولار خلال العام الماضي، غير أن السويدي لم يؤكد هذا الرقم، موضحا أن وتيرة الاستثمارات لا تتبع جدولا زمنيا ثابتا، بل تعتمد على ظروف السوق والفرص المتاحة.