الإمارات تتجه نحو فائض ميزانية أقل من المتوقع: خفض بنك الإمارات دبي الوطني توقعاته لفائض الميزانية في الإمارات إلى ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بتوقعاته السابقة التي بلغت 2.7% لهذا العام. كما يمثل هذا الرقم تراجعا عن تقدير البنك لفائض الميزانية في 2024، والذي بلغ 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب ما ورد في تقرير البنك (بي دي إف).
عجز مرتقب على مستوى دول الخليج: يرجح البنك أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي ككل عجزا في الميزانية بمتوسط 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ارتفاعا من التقدير السابق بعجز نسبته 2.51%، ومن العجز المقدر العام الماضي عند 1% فقط. ومن المتوقع أن تكون الإمارات وقطر الدولتين الوحيدتين اللتين ستحققان فائضا في الميزانية خلال عامي 2025 و 2026.
أرجع البنك مراجعة التوقعات إلى انخفاض أسعار النفط على مستوى المنطقة، موضحا أن تراجع الأسعار "سيؤثر سلبا على موازنات الدول الخليجية"، مقدرا وصول أسعار النفط عند 65 دولارا للبرميل حتى نهاية العام، كما ستقل مساهمة التصدير في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4-6% عما كانت عليه العام الماضي، حسبما قال جيمس سوانستون خبير الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كابيتال إيكونوميكس.
"سيؤدي هذا، في حالة ثبات بقية العوامل، إلى تدهور أوضاع الحسابات الجارية، ولا بد أن تتأثر الموازنة بالسلب كذلك، بالنظر إلى النسبة الكبيرة التي تمثلها عوائد النفط من إيرادات الحكومة". حسبما قال سوانستون. لكن على الصعيد الإيجابي، قال سوانستون إن الإمارات قادرة على التعامل مع أسعار النفط عند 65 دولارا للبرميل وأقل منها بطريقة سلسة.
ماذا عن التقديرات الأخرى؟ يعد تقدير بنك الإمارات دبي الوطني لفائض ميزانية الإمارات في 2025 أقل بكثير من تقدير أكسفوردإيكونوميكس التي توقعت فائضا بنسبة 4.1% هذا العام، وأقل أيضا من توقعات كابيتال إنتليجنس التي قدرت الفائض عند 3.8% في 2025.
تذكر: تخطط الحكومة للإنفاق أكثر هذا العام، فقد أقر المجلس الوطني الاتحادي أكبر ميزانية على الإطلاق للإمارات في نوفمبرالماضي، تبلغ قيمة الإيرادات فيها 71.5 مليار درهم، وكذلك النفقات، ويزيد فيها الإنفاق بنسبة 12% على أساس سنوي بحسب التوقعات.