مع التطور السريع للتكنولوجيا، تغيرت أشكال الاحتيال الإلكتروني، حيث أصبحت مدعومة بحلول الذكاء الاصطناعي بشكل واسع النطاق. فحاليًا، يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقنيات deepfake، فضلًا عن نماذج الاحتيال كخدمة (FaaS) لاختراق آليات الأمان. بالإضافة إلى ذلك، تشمل تداعيات الهجمات الإلكترونية خسائر مالية جسيمة يبلغ قدرها 1 تريليون دولار أمريكي سنويًا، علمًا بأنه يتم القبض على 0.05% فقط من مرتكبي هذه الجرائم.

ولحماية بيانات العملاء وتأمين معاملاتهم المصرفية، ينفرد المشرق بتبني أحدث التقنيات لإحداث نقلة نوعية في مجال الأمن الإلكتروني. تمكن المشرق من دمج أحدث آليات الأمان المدعومة بحلول الذكاء الاصطناعي في جميع المعاملات لتقليل الاعتماد على حلول المصادقة التقليدية مثل كلمات المرور المستخدمة لمرة واحدة (OTP) وخطوات التحقق الكثيرة. وتشمل هذه الآليات، القياسات الحيوية لتحليل السلوك الرقمي، وآليات الكشف اللحظي عن التهديدات والعمليات الاحتيالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتتبع الاستباقي لأي ممارسات قد تؤدي لحدوث اختراق إلكتروني. علاوة على ذلك، تسهم بيانات التحليل السلوكي في مساعدة المشرق في اكتشاف جرائم الاحتيال الإلكتروني دون التأثير على تجربة العملاء.

وفي إطار التحول الاستراتيجي لخطط الأمن الإلكتروني، تبني المشرق حلول أمنية استباقية بدلًا من التقنيات التفاعلية. يستخدم المشرق حلول ذكاء اصطناعي مصممة للتعرف على أحدث أساليب الاحتيال الدولية، ومنع التهديدات الإلكترونية اللحظية والمستجدة، بالإضافة إلى زيادة معايير الأمان، عبر استخدام تقنيات ربط الأجهزة وحلول المصادقة غير المرئية.

كما تمكن المشرق من تبني حلول مطوّرة لمنع التهديدات الاحتيالية باستخدام الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية. قام المشرق بتبني حلول أكثر أمانًا ومنخفضة التكلفة لحماية بيانات العملاء، وبما يضمن تزويدهم بتجربة مصرفية سلسة. وتضمنت هذه الحلول، تقنيات تسجيل بصمة الجهاز والتحقق البيومتري والمصادقة القائمة على المخاطر، مع تقليل الاعتماد على رسائل الـ(OTP) النصية، التي أصبحت معرضة لهجمات الاحتيال الإلكتروني عبر تبديل شرائح الهاتف المحمول، وهو ما يحمّل البنوك تكاليف تشغيلية فائقة. وتربط هذه الحلول الأجهزة بشكل آمن عبر توظيف تكنولوجيا البصمة البيومترية للوجه، فضلًا عن ذلك، يتم استخدامها لتقييم المعاملات لحظيًا، وإجراء عمليات المصادقة وفقًا لدرجة المخاطر عبر التحقق البيومتري أو التحقق باستخدام الرقم السري، وذلك لضمان الموافقة السريعة على الأنشطة منخفضة المخاطر أو الحماية القوية ضد المعاملات مرتفعة المخاطر. واستشرافًا للمستقبل، يتطلع المشرق إلى إلغاء خاصية رسائل الـ(OTP) النصية، لتعزيز مستويات الأمان، وخفض التكاليف، وتمكين العملاء من التحكم في تجربتهم المصرفية.

ولأن الاعتماد على الحلول الأمنية وحدها لا يكفي لمنع التهديدات الإلكترونية، نظرًا لاستخدام رسائل الاحتيال الإلكتروني أساليب تهديد أو ضغط تحفز العملاء لاتخاذ إجراءات فورية، يعكف المشرق على توعية العملاء بكيفية تحديد والتعامل مع عمليات الاحتيال الإلكتروني لحماية سرية بياناتهم، وذلك من خلال منصات الخدمات المصرفية الرقمية، ونقاط التواصل الرئيسية.

جدير بالذكر أن المشرق يؤمن بأهمية تعزيز جهود القطاع المالي للتصدي للهجمات الإلكترونية بشكل استباقي، ولاسيما، في ضوء تطور حلول الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تستخدم كوسيلة للحماية أو الاحتيال، لذا، من الضروري تبني تدابير وقائية قوية وملاءمة تعزز معايير الأمان بما يمنع التهديدات الإلكترونية نهائيًا بالمستقبل.

أوليفييه بوسوليني، رئيس قطاع أمن المعلومات، المشرق

وجورتشاران تشابرا، رئيس قطاع منع الاحتيال والاستخبارات، المشرق

العلامات: